الرستميون 

الرستميون أو بنو بما يعرفون برستم وهي عبارة عن سلالة حاكمة تنتمي إلى المذهب الإباضي حكمت في دول المغرب الأوسط بين 776 و909 م، ومقرها كان هو مدينة تاهرت أو تيهرت و هي في الوقت الحالي مدينة تيارت في الجزائر.
خلال القرن الثامن والتاسع حكمت ثلاث سلالات في المغرب العربي: الأغالبة السنيون بالقيروان والأدارسة الشيعيون بفاس والرستميون الإباضية بتيهرت. اعترف الإباضية المغاربة بإمامة عبد الرحمن بن رستم (الأب المؤسس للسلالة) والذي أسس دولة تيهرت الثيقراطية المعروفة بتحفظ قادتها وازدهار تجارتها وتألقها الثقافي وتسامحها الديني ، انتهت السلالة سنة 909 م بعد هدم عاصمتهم تيهرت بعد قيام الدولة الفاطمية.

المؤسس

يعتبر عبد الرحمان بن رستم فرخزاد المؤسس الفعلي للدولة الرستمية ويختلف المؤرخون في نسبه فالبكري و ابن حزم يرجعان نسبه إلى سلالة ملوك الأكاسرة الساسانيين ، أما ابن خلدون فيرى بأنه من أبناء رستم قائد الجيش الفارسي المشهور في معركة القادسية ، أما ياقوت الحموي فيرجعه إلى مولى عثمان بن عفان و هو بهرام أحد أبناء كسرى يزدجرد ، وتعود صلة عبد الرحمن بن رستم بالمغرب الإسلامي إلى طوالع الفوتحات الإسلامية حسب ما يرى ابن خلدون ، فقد ذهب عبد الرحمن إلى إفريقية وهو طفل فترعرع بالقيروان ، وحسب الشماخي فإن عبد الرحمن بن رستم سافر مع أمه إلى القيروان إثر زواجها من رجل هناك بعد أن توفي زوجها رستم بن بهرام.

الإقليم

لقد حكمت الدولة الرستمية عدة أجزاء من المغرب الأوسط و إقليم طرابلس و منطقة الجريد وامتد حكمها إلى غاية قيام الدولة الفاطمية ، حيث المناطق التي ينتشر فيها المذهب الإباضي ، وامتدادها من حدود جبال تلمسان غربا وانتشار نفوذها إلى إقليم طرابلس و جبال نفوسة شرقا على امتداد 1300 كلم في السهوب وفي واحات جنوب الجزائر ، ويصعب تحديد حدود واضحة للدولة الرستمية بشكل دقيق .

التاريخ

ترجع بذور الفكر الخارجي في المغرب الإسلامي إلى حدود أواخر الخلافة الأموية وبداية العباسيين حيث كان دعاة وعلماء المذهب يتوجهون للمغرب الإسلامي وينشرون دعوتهم ، ويحرضون على الخلافة العباسية ، وخلالها انتشرت الثورات ضد الحكم العباسي و استقل بعض من ينتمي لمذهب الصفرية في سجلماسة ، وانتشر مذهب أكثر اعتدالا وهو الإباضية في جبل نفوسة وبعض مناطق المغرب و خلالها نشأت الدولة الرستمية التي تعتبر ثاني دولة تتأسس في المغرب الإسلامي بعد إمارة قرطبة في الأندلس.
تم انشاء الدولة على يد الأمير عبد الرحمن بن رستم الذي فر من القيروان باتجاه تيهرت بالمغرب الأوسط ، بعدما طارده الأغالبة عمال العباسيين ، حيث توافد عليه مجموعة من العلماء من جميع الأقطار من طرابلس و جبل نفوسة ثم بويع له بالإمامة نظرا لعلمه ومكانته وكان ذلك عن طريق الشورى.
بعد ما توفي عبد الرحمن بن رستم ترك الأمر في ستة أشخاص فوقع الاختيار على ابنه عبد الوهاب ، هذا الأمر جعل مجموعة من المعارضين للحكم الوراثي الذي لا يرضاه المذهب الإباضي يخرجون على حكم عبد الوهاب وقاد الحركة يزيد بن فندين ، وسمي أتباعه بالنكارية ، لكن هذه الحركة باءت بالفشل واستتب الأمر لعبد الوهاب الذي بسط نفوذه وسيطرته وعقد تحالفا مع الأمويين في الأندلس ضد الأغالبة عمال العباسيين في إفريقية ، واستمر الحكم في سلالة عبد الوهاب فيما بعد ، وازدهرت خلالها التجارة في مدينة تيهرت .
بعد قيام الدولة الفاطمية وقضائها على حكم الأغالبة استولت الجيوش الفاطمية على تيهرت ومناطق نفوذ الرستميين و خلع آخر حكام الرستميين وهو يقضان بن محمد عام 909 م ، ففر الإباضيون إلى ورقلة ثم وادي مزاب حيث استقر بهم المطاف.

قائمة الأئمة

توالى على حكم الدولة الرستمية أئمة من سلالة رستم فرخزاد (قائد الجيش الفارسي في عهد آخر ملوك الدولة الساسانية يزدجرد الثالث (632-651)) بداية من عبد الرحمان بن رستم سنة 776 م ووصولاً إلى يقظان بن محمد سنة 909 م.

المراجع

areq.net

التصانيف

رستميون|*  أسر حاكمة إيرانية  أسر حاكمة مسلمة  انحلالات سنة 909  تاريخ أفريقيا الشمالية  تاريخ إسلامي  تاريخ الجزائر  تاريخ المغرب  تاريخ تونس  دول سابقة في العالم الإسلامي  قوائم أصحاب مناصب   الجغرافيا