ولدت كما يولد الناس دون أن يستشيرني أحد، لا بالمكان، ولا بالوقت، ولا بالإنتماء، ولا بمقدار السعادة التي أريد في العمر القادم، ولا بالقبلة التي تشبع روحي، ولابمواصفات الأنثى التي سأحب.

-يوم ميلادي ارتطم رأسي بالتراب، ومنذ ذلك الحين وأنا مسجل في السجل المدني للمجانين.

على الرغم من أنني تعافيت لفترة عندما قال لي الطبيب ان التفكيرغذاء موبوء يسبب الكثير من الخباثات، ومنها صداع الإهتمام والتهاب مفصل الحرية، وانفجار الضمير وعقدة التعلق بالأزقة والتراب.

-في الثانوية العامة حيث يوزعون الكتب والمعلمين والشهادات، لاأدري كيف حصلت على مجموع كبير دفعني نحو الجسد، وأبعدني عمراً كاملاً عن الروح التي أخلصت لها دائما.

فدرست لغة الجسد فيما يسمى بالطب البشري ووقعت في الحفرة الثانية عندما وجدت نفسي صنما حول طاولة عمليات تستأصل من الناس أعضاؤهم وتزرع لهم بدلها أوهاما، وكنت أكثر من تاجر بالأوهام على مدى سنين.

-كان القلم يأتي إلي وأرفضه، ثم يأتيني وأرفضه ثم وجدته يتلبسني وأصاب بلوثة الأدب وجرثومة الشعر وجنون الغموض ورغبة الكشف ..

-كتبت بعض الأشياء وقدمتها لأحد الأدباء ورماها بوجهي فنشرتها في صدري ونلت عليها جائزة الصمت الطويل.. ولا ادري ما الذي يغريني مرة ثانية بالكلام.

-ذهبت للكثير من الامسيات والمحاضرات وندوات البحث وعندما اردت الرجوع لأرضي وجدتني فقدت خريطتي والان ابحث عن ذات دفنها تراكم الاشياء والازمنة والاماكن ...

-الانثى في حياتي تخلقها الزوجة والإبنة والكتابة والروح واشارة استفهام قديمة تحاول ان تنفرد على عجل لتصبح خطا مستقيما مل من الإلتفاف ....

-أستعيرحبرا وقلما وأبحث عن ورق ابيض وعن شجرة على مفرق دروب، استظل بها ريثما يقرر الطريق اين سيذهب بي ...

ساهمت في محو بياض بعض أوراق البردة القديمة ورميتها في واد غير النيل فلم تنبت شجراً....

أنجزت أمنية من أمنياتي أخيرا، فانا أحزن متى أريد دون أن أستشير أحد...

طبيب جراحة منذ عام 1999 وحتى الآن ما بين مستشفيات وزارة الصحة السورية والكويت.

المراجع

موسوعة القصة السورية

التصانيف

الادب