صهيب بن سنان المشهور أيضًا بـ صهيب الرومي  وهو صحابي ومولى لبني تيم بن مُرّة، وأحد السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين في مكة الذين عُذّبوا ليتركوا دين الإسلام. ترك صهيب كل ماله ليهاجر إلى المدينة المنورة ويلحق بالنبي محمد، وقد شارك معه في غزواته كلها. ولما طُعن عمر بن الخطاب، أمر صهيب أن يصلي بالمسلمين إلى أن يختار أهل الشورى الخليفة الجديد. ولما قُتل عثمان، اعتزل صهيب الفتنة إلى أن تُوفي في المدينة المنورة في شوال سنة 38 هـ.

نسبه

هو: صهيب بن سنان بن مالك ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل ويقال طفيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة ويقال خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط وهي إحدى قبائل ربيعة. ويروى أن اسمه كان عميرة فسماه الروم صهيبا بعد سبيهم له.
أمه: سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن التميمية.

مكانته 

روى أنس بن مالك عن النبي محمد قوله: «السّبّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الرّوم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق الفرس».[8] وروى يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان عن أبيه عن جده قوله: «قال رسول الله ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها».
وروى أسلم مولى عمر أنه خرج مع عمر بن الخطاب، فدخلا على صهيب في حديقة له، فلما رآه صهيب قال: «يناس يناس»، فقال عمر: «ما له، لا أبا له، يدعو الناس؟»، فنبهه أسلم أنه يدعو غلامًا له اسمه «يحنس»، وإنما قال ذلك لعجمة شديدة في لسانه لنشأته بين الروم، فقال عمر لصهيب: «ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدّمت عليك أحدًا. أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك»، فقال صهيب: «أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول الله ﷺ كنّاني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إلى العرب، فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها». وقد وصفه الذهبي في ترجمته له بقوله: «كان فاضلاً وافر الحُرمة، موصوفًا بالكرم، والسماحة».
 

إسلامه وهجرته


أسلم مبكرا هو وعمار بن ياسر في يوم واحد حين التقيا عند باب دار الأرقم يريدان سماع النبي محمد وكان إسلامها بعد إسلام بضعة وثلاثين رجلا.

حينما أراد صهيب الهجرة من مكة إلى المدينة نصف شهر ربيع الأول تبعه نفر من قريش فنزل عن راحلته ثم قال:

   

  {{يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا، وأيم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شئ، فافعلوا ما شئتم، فإن شئتم دللتكم على مالي وخليتم سبيلي}}   


فقالوا: "نعم"، ففعل. فقدم المدينة وهو رمد قد أصابته مجاعة شديدة فلما وصل قباء وجد بها والنبي محمد مع أبي بكر وعمر فأقبل يأكل التمر فقال النبي محمد: «تأكل الرطب وأنت رمد» فقال صهيب:

   

  إنما آكله بشق عيني الصحيحة   


فتبسم النبي محمد ثم قال صهيب لأبي بكر:

   

  وعدتني أن نصطحب فخرجت وتركتني   


وقال للنبي محمد :

   

  {{وعدتني يا رسول الله أن تصاحبني فانطلقت وتركتني فأخذتني قريش فحبسوني فاشتريت نفسي وأهلي بمالي}}   


فقال له النبي محمد: «ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع» ونزلت فيه آية من القرآن هي:   وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ     ثم قال صهيب:

   

  يا رسول الله ما تزودت إلا مدا من دقيق عجنته بالأبواء حتى قدمت عليك   


ونزل في المدينة على سعد بن خيثمة الأوسي.

حوادثه مع الصحابة

مر أبو سفيان على سلمان وصهيب وبلال فقالوا : "ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها"، فقال لهم أبو بكر: "أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها" ثم أتى النبي وأخبره بالذي قالوا فقال له النبي محمد: «يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، والذي نفسي بيده لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك» فرجع لهم أبو بكر فقال: " يا إخواني لعلي أغضبتكم " فقالوا: "يا أبا بكر يغفر الله لك".

قال له عمر بن الخطاب: "يا صهيب ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد وتقول إنك من العرب وأنت رجل من الروم وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال؟" فقال صهيب:

   

  {{إن رسول الله، كناني أبا يحيى، وأما قولك في النسب وادعائي إلى العرب فإني رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل ولكن سُبيت، سبتني الروم غلاما صغيرا بعد أن عقلت أهلي وقومي وعرفت نسبي، وأما قولك في الطعام وإسرافي فيه فإن رسول الله، كان يقول: "إن خياركم من أطعم الطعام ورد السلام"، فذلك الذي يحملني على أن أُطعم الطعام}}


روايته للحديث

روى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر وجابر وأولاده، ومن التابعين كعب الأحبار، وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وأسلم مولى عمر، وجماعة. وروي أنه كان يقول:

   

  هلموا نحدثكم عن مغازينا فأما أن أقول قال رسول الله فلا   


أولاده

حبيب

حمزة

سعد

صالح

صيفي

عباد

عثمان

محمد

وفاته

توفي في المدينة المنورة ودفن بالبقيع شهر شوال سنة 38 هـ وقيل سنة 39 هـ. وعمره آنذاك 70 وقيل 73 سنة.



المراجع

areq.net

التصانيف

مواليد عقد 580  وفيات القرن 7  صحابة  مهاجرون  وفيات 38 هـ  أعلام بني ربيعة  صحابة شهدوا غزوة بدر   التاريخ   الدّيانات   العلوم الاجتماعية