عمون - صدر حديثاً للشاعر الشاب محمد الدحيات ديوان شعري بعنوان "كن كما الغيث" بدعم من وزارة الثقافة عن دار ورد الأردنية للنشر.

ويقع الديوان في 128 صفحة من القطع المتوسط، مشتملا على 24 قصيدة تتنوع في بنائها العروضي بين قصائد تفعيلة وقصائد عامودية، يجسّد فيها صاحبها تجربة وجدانية وتأملية كاملة.

وتتصدر قصيدة كن كما الغيث التي يحمل الديوان اسمها، قصائد الديوان وفيها يقول الدحيات: "دعْ طريقكَ يحدي لكَ الأغنياتِ الحفاةَ برفق اللصوص ودع صخب الآخرين أقلّ ضجيجاً أقلّ احتراقاً من الحرفِ وهو يدبّ على ورقاتك والتمس الأغنيات البتولْ".

ويرى الدحيات أن على الشاعر ملاحقة الإيقاع والوزن الشعري كي يتحرر من صخب الحياة الحديثة بالترنم اللطيف بموسيقى الشعر، يقول في قطعة احتوى عليها الغلاف الخارجي للمجموعة: "كان عليّ بأن أتبع الحركات بصوت الرياح، وأن أتبع الزحف والسكنات، وكان على جسدي أن يحاكي التتابع كي أبلغ النغم الأزلي في حداء القوافل، يمضي رتيباً رتيباً، على وقع ِشمس الضحى كي أحرّر أذني من الصخب الدائري وفوضى الصدى".

محمد الدحيات مولود في الزرقاء عام 1979م، ويعمل باحث اعلامي في قطاع الشباب ومراسل لصحيفة ايلاف وهو حاصل على شهادة البكالوروس في اللغة العربية وآدابها.

نقرأ من الديوان:

أُطاردُ في تَغيّر صوتِها

البذراتِ تُرسلُها

على خجلٍ ربيعيٍّ

لدى غزلٍ طفيفِ اللون..

أدفِنُها بخاصرَتي

وأُصغي للبراءة تستحيلُ طلاوةً

فأكاد ألمِسُ روحَها البضى كأنّ

فراشةً كانت تطاردُني ببشراها..


أنا المرآة يُبصِرُ فيَّ آخَرَه

سوايَ.. ولا أراهُ، أنا الزُهُدْ


تشتدُّ خاصرتي وتنكمشُ البذارُ بها

فأحسبُ أنّ سكّيناً بداخلِها أوَ انّ

شُجيرةً نَبَتتْ..

أَصيحُ,, أئنُّ,, أحبِسُ صيحتي

عن صوتِها..

ما كنتُ أعلمُ قبلُ

عن أنّ الأنوثةَ شُكِّلت

من ضلعِ خاصرتي

وأنّ جميع نزْواتي

لها أزلٌ يُهيِّجُها

وأنّ لها أَبَدْ


هي نقصُ تكملتي تَسيرُ

على فيافي نفسيَ العطشى

بجوع تتمّتي..

وأنا تتمّتُها

كلانا ناقصٌ شيئاً

كلانا كاملٌ شيئاً لآخَرِهِ


أنا المرآةُ يُبصِرُ فيّ آخَرَه

سوايَ.. وليسَ يُبصِرُني أَحَدْ.



المراجع

ammonnews.net

التصانيف

فنون  أدب  أدب عربي  مجتمع   الآداب   قصة