الخوف عند الأطفال يتعرّض الطفل للعديد من المخاوف الطبيعية، وكثيراً ما تختلف طبيعة هذه المخاوف باختلاف عمر الطفل، ويبدأ الخوف في الظهور عند الطفل منذ بداية حياته، حيث يخشى الكثير من الأطفال الدخول إلى الغرف والأماكن المظلمة، وعادة ما يُصرّ الطفل على تشغيل الإضاءة، كما أن العديد من الأطفال يخافون من صوت الرعد، أو الأصوات الغريبة بالإجمال. هذه المخاوف وغيرها تنعدم عندما يكبر الطفل، كما يتمكن الآباء مساعدة أطفالهم في التغلّب من هذه المخاوف والتخلّص منها، والأمر يتطلّب الحكمة، والصّبر، والتفاهم من قبل الأهل، وفي الوقت نفسه، على الوالدين تفَهُّم بعض المخاطر الفعلية التي تُهدّد أطفالهم.
نصائح للآباء
التّعامل مع مشكلة الخوف لدى الطفل أمر في غاية الأهميّة، ويجب أن يُراعى فيها سن الطفل، ومدى إدراكه لما يجري حوله، ومن أهمّ النّصائح ما يأتي:
التّعامل مع المشكلة بحكمة، واحترام شعور الطفل بالخوف، وتجنّب السّخرية منه أو من مشاعره أو من مصدر خوفه، ويجب أخذ ذلك على محمل الجدّ. عدم محاولة تجنيب الطفل من التعرّض إلى مصدر خوفه، فالتجنّب الكامل لمصادر الخوف ليس الحل الأمثل للمشكلة، وفي الوقت نفسه لا يجب أن يُجبَر الطفل على تحمل ما لا يطيقه بسبب الخوف، وإنما يجب أن يواجه خوفه بشكل تدريجي . يجب على الوالدين تقبُّل خوف طفلهم، وتفَهُّمِه بشكلٍ منطقيٍّ؛ وتقديم الدّعم الكامل للطفل، والعمل على طمأنته ورفع معنويّاته. يجب أن يتحدّث أحد الوالدين للطفل بثقة وهدوء، فأسلوب الكلام والحديث مع الطفل حول مشكلة خوفه أمر ضروري للغاية، كما أنّ السّماح للطّفل بأن يتحدّث عن خوفه يساعده في التغلّب عليه. بعض المخاوف جيّدة للطفل، فعندما يُحذّر الوالدان طفلهم بعدم مصاحبة الغرباء -مثلاً- فسوف يعلم هذا الطفل عندما يكبر قليلاً حقيقة هذا الأمر، وسوف يزداد وعيه حول هذه الحقيقة؛ لأنّ بعض النّاس أشرارٌ بالفعل. فكلّما كبُر الطفل، زاد فهمه حول الحقيقة والخيال، والسبب والنتيجة للأشياء من حوله، وفي نهاية الأمر سوف يتغلّب الطفل على أغلب مخاوفه، أو أنها سوف تختفي من تلقاء نفسها.
طريقة مواجهة المخاوف
مواجهة الطفل لمخاوفه أمر مهم جداً، وهو الأسلوب الأمثل للتغلّب عليها، وعلى الوالدين تعليم طفلهم كيفية مواجهة مخاوفه، ويكون ذلك بإكسابه مهارات تجعله يشعر أنّه قادر على التحكّم في مخاوفه. ومن هذه المهارات ما يأتي: تعليم الطفل بطرق مُختلفة مدى درجة الخوف لديهم، كاستخدام التّدريج من 1-10، حيث رقم واحد للمواقف الأقل خوفاً، ورقم 10 للمواقف الأكثر خوفاً، وفي كل مرة يتعرّض لها الطفل لمصدر الخوف سيقلّ شعوره بالخوف تدريجياً إذا قام بتقييم درجة الخوف مرة بعد الأخرى. تعليم الطفل أن يُشجّع نفسه عند تعرّضه لمصادر الخوف، كاستخدام جُمل تحفيزية وإيجابية، مثل: "يمكنني أن أفعل ذلك!"، أو "ستكون الأمور على ما يرام"، وغيرها. تعليم الطفل آليات وطرق الاسترخاء المختلفة، كأن يأخذ نفَساً عميقاً، أو أن يتخيّل نفسه يطفو على سحابة، أو مٌستلقٍ على شاطئ البحر، وتعليمه كيف يحوّل الوحش المخيف إلى وحش مضحك، وهكذا.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
حياة صحة صحة الأطفال العلوم الاجتماعية