بلجرشي هي محافظة تتبع منطقة الباحة في المملكة العربية السعودية) بحوالي
26 كم، وتعد أكبر محافظات منطقة الباحة، والمركز التجاري والاقتصادي والثقافي لها تتميز
المحافظة بأنها جبلية ومناخها معتدل. ويعمل سكانها في الدوائر الحكومية وبعض المصانع
ويمارس البعض الزراعة ويشتهر أهلها كثيراً بالتجارة. وهي مدينة سياحية وفيها فروع لأغلب
الدوائر الحكومية، ومستشفيات ومراكز صحية وفنادق ومنتجعات سياحية ومطاعم وأسواق شعبية
ومركزية ومجمعات تجارية.
السكان
يبلغ عدد سكان محافظة بلجرشي حوالي 65 ألف نسمة.
التسمية
سميت بلجرشي بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة بلجرشي التي تسكن في هذه المحافظة
وهي إحدى قبائل غامد. بلجرشي ـ بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وضم الجيم وفتح الراء
المهمل ثم كسر الشين المثلث بعدها ياء ساكنة بمعنى دار السوق وهي بلدة كبيرة تقع في
وادى فسيح يسمى (وادى سيل) وحول مايدور عن اصل بلجرشى يقول حمد الجاسر بين بلجرشى وجرش
التي حدد موقعها الهمزانى فرق شاسع وتباين كبير والقول بان بلجرشى هي جرش هو قول خاطئ
ويقول الأستاذ على السلوك في كتابه المعجم الجغرافي أن بلجرشى هو اسم قبيلة تقع ديارها
جنوب بلدة الباحة بمسافة ثلاثين كيلو متراً وبها عدد كبير من القرى.
نبذة عن بلجرشي
تعتبر محافظة بلجرشى المحافظة الأولى من بين المحافظات الست التي تتبع
امارة منطقة الباحة وهي على النحو التالى ثلاث محافظات تتبع الفئة أ وهي بلجرشى والمندق
والمخواه وثلاث محافظات تقع في فئة ب وهي قلوه والعقيق والقرى وقد كانت محافظة بلجرشى
في ما مضى القاعدة الإدارية لبلاد غامد وزهران وكانت سابقاُ مقراً للدوائر الحكوميه
وذلك من عام 1370 هـ حتى نهاية عام 1383 هـ حينما رأى المقام السامى بنقل الدوائر الحكوميه
في عهد الملك سعود بن عبد العزيز ي وقبل عام 1370 هـ حينما كانت الامارة الرئيسية في
الظفير. تأسس في بلجرشى مركز يطلق عليه طارفة بلجرشى وكان ذلك بعد تأسيس الإمارة الرئيسية
في الظفير عام 1354 هـ مثله مثل بقية المراكز التي افتتحت في المنطقة مثل المخواة والمندق
وغيرها وكان لايزيد عددها آنذاك عن ثمانية مراكز فرعية تراجع إمارة الظفير.
نشأة بلجرشي
تدل الروايات المتوارثة على أن بلدة بلجرشى نشأت في عهود قديمة جدا تعود
إلى حقبة ما قبل الإسلام وقد نشأت ونمت فوق تلة تقع الآن في وسط المدينة لا تزال ماثلة
إلى الآن التي بها سوق السبت والذي كان يعد من اقدم واكبر اسواق غامد ، فقد وصفه الفقيه
احمد بن سعد الزيداني في القرن الحادي عشر الهجري بقوله : (سبت بلجرشي ليس بين الطائف
وريده أكبر منها ولا أظهر، سورها من المرو الأبيض وله باب من جهة اليمن، وسوقها أعلى
شأناً من سوق بيشة ورنيه ويجلب لها التمر والقسب من بيشة ورنية وتربة ، والتمباك الذي
شاع في هذه السنين من وديان ريم وسهيم و دوقة في تهامة، والسلاح الذي يصنع في بعض جهاتها،
والبّز وسكر الشام وسائر مطالب التجار من منجلّ القنفذة، ولا يجلب الجوخ والصولي إلا
تجارها لعلو ثمنه، أهلها من غامد وبينهم من أخلاط الناس من يقيم بينهم حيناً للتكسب
في سوقها).
ونشأت مدينة بلجرشى بنمو عدد من القرى المجاورة للبلدة القديمة بحيث اتصلت
بالبلدة القديمة وببعضها نظرا للنمو العمرانى فيها وبذلك تشكلت بلجرشى وبدأت بالتطور
كمدينة عصرية وبدا النمو للكتلة العمرانية نتيجة لازدياد عدد السكان ولتحسن أحوال المعيشة
واشتهرت بلجرشى بعد ذلك بالتجارة حيث توفرت فيها كل الإمكانيات التي يحتاجها الرواد
وتطل أطرافها الغربية على تهامة وكانت تربطها سابقاً عدة طرق من أهمها في القدم عقبة
حميده وهي عقبة مدرجة ومرصوفه وذلك لسير القوافل وتحميل البضائع النازلة من الحجاز
إلى تهامة والصاعدة منها وكانت أهم طريق تجاري يربط بلجرشى بالمخواة والقنفذة على ساحل
البحر الأحمر وما والاها من المدن والبلدان في الساحل.
وفي بداية عام 1371 هـ انتقل الجهاز الرئيسى من بلدة الظفير إلى بلجرشى
وأصبح في الباحة مركز يطلق عليه طارفة في الباحة الملاصقة للظفير، وكان رئيس المركز
آنذاك عبد العزيز البدر طارفة الباحة.
أمراء ومحافظي بلجرشي
من عام 1371 هـ إلى عام 1379 هـ كان أمير المنطقة في بلجرشى الأمير عبد
العزيز بن عبد الرحمن السويلم
في آخر عام 1379 هـ وصل الأمير سعود بن عبد الرحمن السديري إلى بلجرشى
حيث تم تعيينه أميراً للمنطقة في بلجرشي
في شهر ذى الحجة من عام 1383 هـ تم نقل الجهاز الحكومى الرئيسى من بلجرشى
إلى الباحة وحل محله امارة مركز وكان أول أمير للمركز والتي تعتبر امارة فرعية تراجع
الامارة الرئيسية في الباحة هو محمد بن سلطان الذي أصبح فيما بعد وكيلا مساعد في الامارة
الرئيسية في الباحه
بعد مباشرة الأمير السابق لامارة مركز بلجرشى محمد بن سلطان لعمله الجديد
في امارة منطقة الباحه وكيلا مساعد تعين عبد الله بن سعدون اميرا لمركز بلجرشى
بعد ترك عبد الله بن سعدون للعمل في امارة بلجرشى تعاقب على المركز عدة
اشخاص للقيام بالعمل بطريقة الانتداب أو التكليف وكان من ابرزهم والذي استمر طويلا
هو فراج الدرعان الدوسرى والذي كان يعمل رئيس لديوان الامارة الرئيسية في الباحه
في 1397 هـ تم تعيين عبد الله بن سعد المزروع وهو من كبار موظفى امارة
منطقة الباحه اميرا لبلجرشى حيث تم حذف كلمة مركز وبقى في عمله حتى صدور نظام المناطق
وتغيير مسميات الامارت الفرعية التي تتبع إمارات المناطق إلى محافظات.
ثم تم تكليف مسفر بن محمد الميمونى للقيام بعمل المحافظة بطريقة التكليف
واستمر في هذا العمل مدة تقارب العامين.
في شهر ربيع الأول من عام 1421 هـ صدر أمر أمير منطقة الباحة بتكليف الأستاذ
أحمد بن عبد الله زربان الغامدي محافظاً لمحافظة بلجرشى، ومن ثم عين محافظاً لمحافظة
المخواه.
عين الدكتور محمد جمعان دادا الغامدي محافظاً لمحافظة بلجرشي خلفا للأستاذ
احمد زربان حتى ١٨/صفر/١٤٣٤هـ.
عين الأستاذ سفر بن سويد الغامدي محافظاً لبلجرشي ،ولازال حتى الأن.
المنتزهات
تتميز بالعديد من المنتزهات مثل منتزه القمع المطل على أغوار إقليم تهامة
والذي يضم منتجع وتلفريك اثرب السياحي ومنتزه الشكران. وتتميز بجوها البارد نسبياً
صيفاً والبارد شتاءً. وتتصل بإقليم تهامة بعقبة الأبناء الموصلة لمحافظة نمرة وعقبة
الملك عبد الله والتي تربطها بإقليم تهامة. وتشتهر بلجرشي بإقامة سوق السبت (صباح كل
سبت) وهو سوق شعبي تعرض فيه الكثير من التراثيات والمصنوعات القديمة.
منتزه أم غيث والذي يطل على مدينة المخواة وترى أنوارها ليلاً
منتزة شفى قرية حزنة وبها اشهر معالم بلجرشي وهو جبل حزنه بطول أكثر من
3000 متر الواقع على شفى حزنة المطل على المخواة وتقع في هذه القرية عقبة الملك عبد
الله (عقبة حزنة سابقا)التي توصل بين بلجرشي والمخواة ويوجد بها قبر يقال انه قبر لقمان
الحكيم وموجوده اثارة إلى اليوم.
منتزه القمع وبه التلفريك ويبعد تقريبا 25 كم جنوب بلجرشي، وهو مزود بكل
ما يحتاجه السائح ليلاً ونهاراً، وبه كل الخدمات وألعاب الأطفال المجانية والتجارية،
وبه بحيرة السد الكبيرة
منتزه الشكران وهو جنوب بلجرشي بـ 19 كم، وهو مثل القمع به كل الوسائل
الترفيهية ليلاً ونهاراً
منتزة الهيجاء والذي يقع جنوب بلجرشي ويبعد عنها 17 كم وهو أجمل منتزهاتها
تلفريك جبل أثرب بوادي الخيطان
كما أن هناك بعضاً من المنتزهات الصغيرة الأخرى شمال وجنوب بلجرشي وتستحق
الزيارة لكن أغلبها لا توجد بها إنارة ليلية. ويوجد بها العديد من السدود مثل سد القمع
وسد بني هلال وسد الجنابين.
الإنتاج الزارعي والحيواني
بلجرشي محافظة تتربع على جبال الحجاز، وتتبعها بعض القرى في سهول إقليم
تهامة، لذا يوجد بها تنوع مناخي يزيد من التنوع النباتي ؛ ومن أشهر أشجارها : اللوزيات
: كالمشمش والخوخ (الدراق) واللوز الأخضر والبخارى وأشهر أنواعها في الماضي يُسمى البوص
والتفاحيات كالأجاص (الكمثرى) والتفاح البلدي والسفرجل. كما تشتهر بالرمان والعنب والتوت
والزيتون البري وأنواع أخرى ويجود بها البن والقشر (القهوة العربية) والموز. و قد أخذ
بعض المهتمين بالزراعة على عواتقهم إدخال أصناف من الفواكه لزيادة التنوع في هذه المحافظة.
و أما الرعي في محافظة بلجرشي فقد تلاشى مع توسع النطاق العمراني إلا ما كان في بعض
نواحي بلجرشي ولا يشكل نشاطاً في الوقت الحالي. كما تشتهر مدينة بلجرشي بإنتاج عسل
النحل، وقد أقيم عليها مهرجان العسل الدولي الثالث عام 2010، وهو تجمع دولي لأكثر من
60 عارضاً من 10 دول عربية، تم اختيارهم من بين 100 عارض تقدموا للفعاليات. وهي من
أهم مدن المملكة التي تنتج العسل نظراً لتوافر المراعي الجبلية المناسبة لتربية النحل
خاصة في موسمي الربيع والصيف نتيجة لسقوط الأمطار في فصل الشتاء وأوائل الربيع وفي
الصيف؛ حيث يصل المتوسط السنوي إلى أكثر من 500.0 ملم في بلجرشي و400 ملم في جازان
و207.9 ملم في خميس مشيط، و442.3 ملم في النماص.
المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
التصانيف
أماكن مأهولة بالسكان في منطقة الباحة محافظات السعودية مدن السعودية