تكثر الطرق والأساليب التي على الوالدين اتّباعها مع الطفل العنيد والعصبي لعلاج هذا السلوك غير المرغوب فيه، ومنها:
التفاوض مع الطفل
يحتاج الطفل للشعور ببعض الستيلاء في حياته الخاصّة دون توجيه الأوامر دوماً من الآخرين، ولذلك فإنّه يجب على الآباء محاولة التفاوض مع أطفالهم، ومناقشتهم فيما يريدونه، وسماعهم وفهمهم، إلى جانب منحهم بعضاً من الحريّة للتعبير عن أنفسهم، وقد يساعدهم في ذلك طرح بعض الأسئلة عليهم، مثل: "ما الذي يجري؟"، أو "كيف يُمكن أن أساعدك؟"، أو "لماذا تشعر بالانزعاج؟"، أو "ماذا تحتاج الآن؟"، إذ يُشار إلى أنّ هذا الأسلوب يُشعر الطفل بأنّه إنسان قويّ قادرٌ على التعبيرِ عن احتياجاتِه.
تعزيز السلوك الجيّد لدى الطفل
يحتاج الطفل إلى توجيه المدح والثناء عند القيام بتصرّف جيد، إذ يُساعده ذلك على الشعور بالأمان، والاتّزان، كما يحقّق في نفسه الفرح، ولذلك يجب على الوالدين مدح ومكافأة طفلهم في كلّ مرّة يقوم بها بعمل جيد، سواء كان ذلك في البيت أو في مكان عام، وفي المقابل عند قيام الطفل بأمر سيء فحينها يتوجّب على والديه تأديبه.
احترام الطفل
يلزم على الآباء منح الطفل الاحترام والتقدير لقراراته واختياراته الخاصّة وتقبّلها، إذ يميل الطفل غالباً لرفض السلطة المفروضة عليه، وهو ما يدفعه في كثير من الأحيان للعناد وعدم الاستجابة، ولهذا يُنصح الأهل أن يستمعوا لآراء أبنائهم وفهم ما يريدون، ومحاولة نقاشهم بهدوء لإقناعهم، والتعاون معهم، وتقديم التعاطف والمودّة والحبّ لهم، وعدم تجاهل مشاعرهم وأفكارهم، وزرع الثقة في نفوسهم، دون محاولة إجبارهم، فالأطفال يحبّون أن تحصل آراؤهم وخياراتهم بالاهتمام من قبل الآباء.
إعادة توجيه انتباه الطفل
قد يرى الآباء اتّجاه طفلهم نحو سلوك غير مرغوب فيه، وعندها فعليهم تشتيت انتباهه عن ذلك السلوك عن طريق مناداته وسؤاله إذا ما أراد اللّعب بلعبة معيّنة، أو مشاهدة برنامجه المفضّل، ولهذا الغرض يجب على الآباء دوماً الاحتفاظ بمجموعة من الملهيات التي يحبّها الطفل، واستعملها عند الحاجة، كالاحتفاظ بكتبه وألعابه المفضّلة، أو تحضير وجبته التي يحبّ تناولها، ممّا يساعد في تشتيت انتباهه، وتجنّب أيّ سلوك غير مرغوب منه.
١تقسيم مهام الطفل
يُمكن أن يكون عِناد الطفل ورفضه لتنفيذ طلبات والديه ناتجاً عن عدم قُدرته على إتمام المهام والواجبات المُراد منه فعلها، وفي هذه الحالة يجب تقسيم المهمّة إلى أجزاءٍ أصغر بهدف إتمامها على مجموعة مراحل، مع أخذ فترات قصيرةٍ للاستراحة، إذ إنّ اتّباع هذا الأسلوب يُمكن أن يحدّ من عناد الطفل، ويدفعه لإنهاء المهمّة بشكلٍ أفضل من محاولة إنهائها خلال جلسة واحدة.
مشاركة الطفل في العمل
قد تكون محاولة مشاركة الطفل في العمل بدلاً من توجيه الأوامر له وسيلة ناجحة لتجنّب عناده، إذ يتحسّس كثير من الأطفال من تلقّي الأوامر من الآخرين خصوصاً إذا ما كان ذلك بطريقة لا تعجبهم، كرفع الصوت، أو محاولة إجبارهم، ممّا يجعلهم يميلون للعناد، ولذلك فإنّ على الآباء محاولة تغيير نهجهم وطريقتهم في التعامل مع الطفل العنيد، والمبادرة لمشاركته في العمل المطلوب منه، إذ سيدفعه ذلك للقيام بما عليه فعله دون شعوره بأنّه يُنفّذ الأوامر.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
حياة صحة صحة الأطفال العلوم الاجتماعية