فرانثيسكو فرانكو
السيرة الذاتية
فرانثيسكو فرانكو هو الجنرال الإسباني الجنسية الذي استلم الحكم في إسبانيا عقب الحرب الأهلية الإسبانية الممتدة بين سنتي 1936 حتى1939، وانشىء الدولة الديكتاتورية العسكرية التي قادها حتى موته في عام 1975.
منذ عمر صغير كان لدى الحاكم الاستبدادي طموحًا كبيرًا، وصار في عشرينات القرن الماضي أصغر جنرال في إسبانيا، كما كان كذلك واحدًا من أصغر الجنرالات في أوروبا. ومع أن مسيرته العسكرية توقفت بشكل مؤقت بعد سقوط الحكم الملكي في سنة 1931.
فقد جدد فرانكو مسيرته العسكرية وتمَّ تعيينه رئيسًا للأركان العامة في الجيش الإسباني.تعاون مع الكثير من الجماعات الأخرى وخطط لإسقاط الحكم الجمهوري، كما بدأ الانقلاب الذي قاد إلى الحرب الأهلية الإسبانية العنيفة وسرعان ما ظهر كشخصية عسكرية قيادية في الحرب.
حيث قامت الكثير من الجماعات الفاشية بتقديم دعم كبير له وخاصة ألمانيا النازية ومملكة إيطاليا، كما انتصر في الحرب الدموية التي تسببت بموت نصف مليون شخص.أسس نظامًا ديكتاتوريًا وحكم البلاد كقائد وحيد بلا منازع حتى وفاته في عام 1975. وقبل وفاته أعاد النظام الملكي وعيَّن الملك خوان كارلوس الأول خليفة له. واليوم لا تزال الملكية هي رأس السلطة في إسبانيا، لكن ذلك أمر اسمي بالدرجة الأولى كون الصلاحيات بيد الحكومة المنتخبة ديموقراطياً.
البدايات
ولد فرانثيسكو فرانكو باموندي في الرابع من كانون الأول من سنة 1892 في بلدة فيرول بمحافظة غاليسيا في إسبانيا. اباه هو نيكولاس فرانكو سلفادو أراخو كان ضابطًا في الفيلق البحري الإسباني، وكان اسم امه ماريا ديل بيلار باموندي باردودي اندرادي.
كما كان فرانثيسكو مقربًا جدًا من امه وتربى مع شقيقيه وشقيقتيه. كانت طفولته مضطربة بسبب والده الذي كان رجلًا غريب الأطوار. وفي عام 1907 التحق بأكاديمية المشاة في مدينة طليطلة حيث كان يبلغ الرابعة عشر من عمره فقط، وتخرَج بعد ثلاث سنوات برتبة ملازم.
الحياة الشخصية
في سنة 1923 تزوج فرانثيسكو فرانكو من كارمن بولو، وأنجب الزوجين ابنتهم الوحيدة كارمن فرانكو. واستمر زواجهما حتى وفاته في عام 1975.
حقائق عن فرانثيسكو فرانكو
حكم فرانثيسكو فرانكو إسبانيا كديكتاتور مستبد لأكثر من 36 عام ، وكان مشهورا بقسوته وسوء سمعته نتيجة تحريضه لأعمال العنف السياسية ولاسيما ضد الأعداء الأيديولوجيين والسياسيين.يقدر عدد الأشخاص الذين يُعتقد أنه تسبب بوفاتهم بين 200 ألف إلى 400 ألف شخص.سنوات حكمه الأخيرة كانت أكثر ليبرالية وحقق لإسبانيا تقدم اقتصادي واضح في آخر عقدين من حكمه.
الوفاة
عانى فرانكو في اعوامه الأخيرة من داء باركنسون وتوفي في 20 تشرين الثاني من سنة 1975 في مدينة مدريد عاصمة إسبانيا.
الانجازات
طوع عقب تخرجه للخدمة في حملة الحماية الإسبانية على المغرب ونُقل إلى هناك سنة 1912، وفي العام التالي ترفّع إلى رتبة ملازم أول. كان شابًا طموحًا ذا عزم وإصرار، وفي سنة 1915 صار نقيب واختير في عام 1920 ليكون مساعدًا في قيادة قوات الفيلق الإسباني، واستلم القيادة كاملةً في سنة 1923.استمرت أعماله كضابط عسكري بالازدهار وفي عام 1926 نال على ترقية إلى رتبة عميد حيث كان في الثالثة والثلاثين من عمره. في عام 1928 عُيّن مديرًا للأكاديمية العسكرية العامة في مدينة سرقسطة.
كما كانت هذه الفترة حافلة في تاريخ الدولة وفي عام 1931 ضُغط على ملك إسبانيا ألفونسو الثالث عشر لإجراء انتخابات ديمقراطية، صوت فيها الشعب للدولة الجمهورية مما أدى إلى انتهاء الحكم الملكي في إسبانيا، ثمَّ نُفي الملك السابق وغادر إسبانيا.بدأ زعماء الجمهورية الإسبانية الحديثة بإصلاحات عسكرية كبيرة شكلت عائقًا في مسيرة فرانكو المزدهرة. بالإضافة إلى انحلال الأكاديمية العسكرية العامة ووضعه في القائمة غير النشطة. لكن في عام 1933 استولت القوات المحافظة على السلطة في الجمهورية وأعاد فرانكو ترتيب مسيرته العسكرية.في عام 1934 حصل على ترقية إلى رتبة لواء وفي نفس العام دُعي لقمع تمرد عمال المناجم الأستوريين.
كما كانت مهمته ناجحة جدًا مما اعطاه تقديرًا جديدًا كقائد عسكري. ومع ازدياد شهرته بدأ فرانكو بتعزيز قواته، وفي مايو من سنة 1935 عُيّن رئيسًا للأركان العامة في الجيش الإسباني ومن هذا المركز بدأ بتقوية ودعم المؤسسات العسكرية.استمرت حالة الفوضى السياسية في البلاد وبعد العديد من الفضائح تمَّ حل البرلمان الإسباني. أُعلنت الانتخابات الجديدة في شباط من عام 1936 والتي فازت فيها الجبهة الشعبية اليسارية.
وقد ابرزت الحكومة الجديدة ضعفها وعدم قدرتها على حماية الهيكل الاقتصادي والاجتماعي للدولة من انهيار إضافي.
و خلال استمرار تحطم النظام السياسي الإسباني انضمَّ فرانكو إلى مجموعة من المتمردين لحياكة مؤامرة عسكرية ضد الحكومة. في 18 تموز من عام 1936 أصدر فرانثيسكو فرانكو بيانًا رسميًا لإعلان تمرّد عسكري تام، مشيرًا إلى بدء الحرب الأهلية الإسبانية. نتج عن هذه الحرب المدمرة قتل مئات الآلاف واستمرت لثلاث سنوات قبل أن تسيطر حكومة المتمردين على البلاد في عام 1939.كان فرانكو معلنًا مسبقًا كجنرال من قبل المتمردين، وأصبح الآن معروفًا كرئيس للدولة الإسبانية في بريطانيا وفرنسا.
كما استلم الحكم في الحكومة الإسبانية وأخذ اللقب الرسمي "سعادة رئيس الدولة". في البداية كان يبغي إعادة إسبانيا إلى مجدها القديم ولكن كانت الظروف الاجتماعية والاقتصادية للدولة سيئة للغاية مما حال دون تحقيق هذه الغاية.بدأ حكمه كديكتاتوري واستمرت إسبانيا تترنح تحت وطأة طغيانه لعدة سنوات بعد انتهاء الحرب الأهلية. حيث قتل الآلاف من أعدائه السياسيين والذين يقدر عددهم بين 15000-50000. كما كُبتت النساء بقسوة وخضعنَّ للعديد من القيود، كما اضطر العديد من الرعية على العمل ضمن أصعب الشروط.
في الخمسينيات صار حكمه أقل عنفًا، وبقيت الضغوطات على النقابات العمالية غير الحكومية وكل المعارضين السياسيين من المنظمات الشيوعية الفوضوية إلى الديمقراطية الليبرالية والانفصالية الباسكية أو الكتالونية.لم يكن قائدًا شعبيًا ولكن نظام حكمه كان حاضرًا في فترة التطور الاقتصادي خلال ستينات القرن العشرين. وبحلول عمر الشيخوخة والمرض ظهر فرانكو كواحد من زعماء رجال الدولة. على عكس أغلب الديكتاتوريين فقد أعلن فرانكو اقتراب أجله وعيّن الأمير خوان كارلوس (وهو حفيد آخر ملك حكم إسبانيا) خليفةً له.
المراجع
arageek
التصانيف
إسبان رومان كاثوليك قادة الحرب الباردة إسبانيا الفرانكوية زعماء الحرب العالمية الثانية ديكتاتوريون مواليد 1892 وفيات 1975 قادة وصلوا إلى السلطة عن طريق انقلاب كاثوليك سياسيون إسبان التاريخ