الموت الأسود 

الطاعون الدَّبْلي، (الطاعون)  هو مرض معدي قد يؤدي إلى الوفاة، وتحدث الإصابة به نتيجة بكتيريا تدعى"يرسينية" تعيش في بعض الحيوانات، خصوصاً القوارض، والبراغيث.والطاعون الدَّبْلي هو النوع الأكثر شيوعا للمرض الذي يمكن أن يصيب الإنسان، وسمي بذلك الاسم من الأعراض التي يسببها، مثل تورم مؤلم في العقد اللمفاوية أو "دّبْل" في الفخذ أو الإبط.

وشهدت الفترة بين سنة 2010 إلى سنة2015 الإبلاغ عن 3248 حالة إصابة في كافة أرجاء العالم، عدا عن تسجيل 584 حالة وفاة.وأُطلق أيضا علي المرض، في السابق، "الموت الأسود"، في إشارة إلى موت أجزاء في الجسم، مثل أصابع اليد وأصابع القدم، بسبب المرض.

ما الذي يحدث ؟

يشعر المصاب بالطاعون الدبلي في العادة بتعب بعد يومين إلى ستة أيام من الإصابة.وتشمل الأعراض، بخلاف تورم العقد الليمفاوية، التي يمكن أن تكون كبيرة مثل حجم بيضة دجاجة، حدوث حمى وقشعريرة وصداع وآلام في العضلات وإجهاد.

ويمكن أن يؤثر الطاعون أيضا على الرئتين، مما يسبب السعال وألم الصدر وصعوبة التنفس.كما يمكن أن تدخل البكتيريا أيضا مجرى الدم وتؤدي الى ما يعرف باسم "تسمم الدم" أو "الإنتان"، الذي قد يؤدي إلى تلف الأنسجة وفشل الأعضاء والموت.

كيف يمكن ان تحدث العدوى؟

  • يُصاب الشخص بالعدوى عن طريق:لدغات براغيث مصابة.
  • لمس حيوانات مصابة مثل الجرذان والفئران.
  • استنشاق قطرات من جهاز تنفسي مصاب، تنتشر عن طريق أشخاص أو حيوانات مصابة.

​كما يمكن أن تصاب القطط والكلاب المنزلية بسبب لدغات براغيث أو أكل قوارض مصابة.وتنتقل العدوى إلى الجسم أيضا عبر قطع الجلد، إذا كان الشخص على تواصل وثيق بدم حيوان مصاب.

ويمنع التحذير الحالي، الذي أقرته السلطات الصينية، صيد وأكل الحيوانات التي يمكن أن تكون ناقلة للطاعون.كما يمكن أن تنقل جثة مصاب، توفي بسبب إصابته بالطاعون، عدوى المرض لأشخاص على اتصال وثيق به، مثل أولئك الذين يجهزون الجثمان لدفنه.

هل لهذا المرض علاج؟

يكون العلاج الفوري بالمضادات الحيوية أمرا ذو أهمية كبيرة ، إذ يكون المرض قاتلا في حالة تركه دون علاج واستطباب.كما ينقذ الفحص والتشخيص المبكر للإصابة، باستخدام الاختبارات المعملية للدم وعينات أخرى من الجسم، أرواح المصابين على غالباً.

هل يمكن أن ينتشر من جديد أو يصبح وباء عالميا؟

ما زال الطاعون موجودا في مناطق كثيرة من العالم، إذ سجلت السنوات الأخيرة موجات تفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومدغشقر.وعلى الرغم من أن الطاعون كان سببا في تفشي الأمراض على نطاق واسع في العصور الوسطى، إلا أن أي تفش في الوقت الحاضر سيكون محصوراً لحسن الحظ.

ويقول ماثيو درايدن، استشاري علم الأحياء الدقيقة بجامعة ساوثهامبتون ببريطانيا: "من الجيد رصد ذلك والإبلاغ عنه في وقت مبكر، بما يفضي إلى العزل والعلاج ومنع الانتشار".ويضيف الى ذلك: "تحدث الإصابة بالطاعون الدبلي نتيجة نوع من البكتيريا، وعلى عكس مرض كوفيد-19، يمكن علاج الطاعون بسهولة بالمضادات الحيوية. لذا، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو مزعجا، فهو مرض معد آخر ينشأ في الشرق، إلا أنه يبدو أن هناك حالة واحدة حتى الآن يمكن علاجها بسهولة".

 

 


المراجع

www.bbc.com

التصانيف

القرن 14 في أوروبا  القرن 14 في آسيا  تاريخ أوراسي  تاريخ أوروبا  تاريخ آسيا  تاريخ الشرق الأوسط  جائحة  طاعون   التاريخ