الذئب العربي، حيوان من صنف اللواحم وهو أصغر سلالات الذئب الرمادي والتي كانت تكون موجودة عبر شبه الجزيرة العربية بكاملها، إلا أنها اليوم تتواجد في بضعة جيوب معزولة في السعودية وتتواجد بقله في جنوب سوريا و فلسطين، والأردن، وبعض أجزاء سيناء على الاغلب. يعود السبب وراء قلة أعداد هذه الذئاب بشكل كبيرٍ وملحوظٍ في الآونة الأخيرة، إلى الصيد الجائر والملاحقة بالسيارات والقتل المتعمد لها، إلا أن النشطاء في حماية البيئة وهيئات حماية البيئة قد اثبتت جدارتها بإعادتة لبعض المحميات وجعلة يتكاثر من جديد، إلا أن وضع السلالة ككل لا يزال غير مُطمئن على الإطلاق. يطلق على هذه الحيوانات محليّا في الدول التي تقطنها باسم الذيب أو الديب (جمعها ذياب أو دياب).

وصف السلالة والخواص الأحيائية

الذئب العربي حيوان صغير الحجم متكيف مع العيش في الصحراء، يصل ارتفاعه إلى حوالي 26 إنش عند الكتفين ويصل في زنته إلى 40 رطلا، وأذان هذه الحيوانات تعد ضخمة بالنسبة لحجم جسدها وعند مقارنتها بسلالات وأنواع أخرى من فصيلة الكلبيّات، ويعتبر هذا الحجم الضخم للأذنين تأقلما مع الحياة في بيئتها الحارة فكثرة الأوعية الدموية فيها تقوم بتبريد جسدها. يمتلك الذئب العربي فراءً قصيرا خفيفا خلال فصل الصيف، إلا أن شعر ظهره يبقى طويلا حتى خلال هذه الفترة، يُعتقد أن هذا يُعد تأقلما لتجنب الإصابة بحروق شمسيّة. أما الفراء الشتوي فطويل، إلا أنه لا يصل لطول السلالات الشماليّة.

وبالإضافة إلى هذا تختلف الذئاب العربية عن غيرها من سلالات الذئب الرمادي بأنها لا تقطن في قطعان كبيرة، إلا في موسم التزاوج الذي ستمر من تشرين الأول حتى كانون الأول أو عند الاجتماع على ذبيحة أو مصدر كبير للطعام، وعوضا عن ذلك تصطاد في أزواج أو مجموعة عائلية مكونة من 3 أو 4 أفراد، كما تعرف عن غيرها بأمر يجعلها غير عادية وهو أنها لا تعوي، وأصابعها الإثنين المتوسطين ملتصقان ببعضهما البعض، وهذه صفة كان يظن بأنها تميّز الكلب البري الإفريقي فقط. للذئاب العربية، كجميع سلالات الذئب الرمادي الأخرى، عيونا صفراء إلا أن للبعض منها عيونا بنية وهذا دليل أكيد على أن الجمهرة الحالية ليست نقية جينيا وأن أسلافها قد تزاوجت مع الكلاب الوحشية الطليقة في البرية، وهذا يشكل خطرا حقيقيا على بقاء هذه السلالة.

يمكن تمييز هذه السلالة عن سلالة أخرى قريبة منها هي سلالة جنوب غرب آسيا (الذئب الإيراني) والتي تقطن في بلاد الشام والعراق والدول المجاورة عبر فرائها الأبهت وحجمها الأصغر ورأسها الصغير. يُعرف عن الذئاب العربية أنها لا تصبح مناطقيّة إلا عندما تولد جرائها. قد يتألف البطن من 12 جرموزا (جرو الذئب)، لكنه غالبآ لا يحوي أكثر من 2 أو 3 جراء. تولد الصغار عمياء وتُفطم عندما تبلغ من العمر ثمانية أسابيع عندما يبدأ والديها بتقيّؤ اللحم شبه المهضوم لها.

الحمية

تقتل الذئاب العربية أي نوع من الحيوانات المستأنسة التي تصل في قدها لحجم الماعز، وكنتيجة لهذا فقد أقدم المزارعون دوما على ملاحقة وتسميم وأسر هذه الحيوانات كي يحموا مواشيهم. وتصطاد الذئاب العربية الحيوانات الصغيرة والمتوسطة الحجم من شاكلة أرنب رأس الرجاء الصالح، القوارض، والحافريات مثل غزال دوركاس والوعل النوبي، كما وتقتات على الجيفة والماشية عندما تكون تعيش في منطقة مجاورة للمستعمرات البشرية.

تمثيل الذئب العربي في الثقافة الإنسانية

كان العرب يشبهون الرجل القوي الذكي بالذئب لما يتميز به من قوة وذكاء، كما ووردت قصص كثيرة لأدباء عرب فيها ذكر للذئب مثل قصص ابن المقفع في كليلة ودمنة، كما وذكر الذئب وصنف من قبل بعض العلماء مثل الجاحظ في كتاب الحيوان. ذكر الذئب أيضا على أنه عدو للقطعان ورمز للغدر والشراسة والتعطش للدماء في الكثير من مخطوطات الكتاب المقدس  وأعتبر رمزا للشيطان، الشر، الغدر، الشراسة، والتعطش للدماء، كما تمت مقارنة إحدى القبائل وهي قبيلة بنيامين بالذئب نظرا لطبيعتهم المحبة للحرب في كل من نصوص العهد القديم والجديد


المراجع

areq.net

التصانيف

ثدييات باكستان  حيوانات أوراسيا الضخمة  حيوانات مفترسة  سلالات ثدييات  لواحم  ثدييات آسيا  حيوانات الوطن العربي  حيوانات الكويت  حيوانات السعودية  حيوانات الإمارات  حيوانات سوريا  حيوانات عُمان  حيوانات اليمن  حيوانات الأردن  حيوانات فلسطين  ذئاب   العلوم البحتة  علم الحياة  الحيوان