أم الحمام
أم الحمام هي عبارة عن قرية من قرى القطيف التي تقع على الساحل الغربي للخليج العربي شرقاً وهي منطقة زراعية تلتف بها النخيل من كافة الجهات وتبعد عن ساحل الخليج قرابة 3كيلو متر فهي منطقة بحرية وزراعية في ذات الوقت وذلك لوفرة المياه النابعة فيها و كان المزارعون يرمون بها مخلفاتهم الزراعية من بقايا المحاصيل .
ولقد كانت في الماضي القريب يلتف بها سورٌ وخندق وكان هذا السور حصيناً كي يصد عنها هجمات البدو وغاراتهم المتتالية للنهب والسرقة، ويبلغ سمك السور 3 أقدام وارتفاعه 20 قدماً تقريباً وتبرز بين جوانبه وزواياه أبراجٌ عاليةٌ مستديرةُ الشكل يصل عددها ثمانية أبراج وكان لها ثلاث بوابات هي باب في الغرب ويسمى دروازة القبلة وكانت بجوار المسجد الجامع الموجود حاليا ًوأيضاً تسمى دروازة السوق لقربها من سوق البلدة (العريش) ؛ وباب آخر في الشمال ويسمى الدروازة الشمالية وتود إلى الغرب من مسجد ال عبدالعال وتستعمل لمن اراد التوجه للقطيف والجارودية وحلة محيش والزويكية والقوع حيث ان القوع لم تكن بداخل السور ؛ والاخيرة البوابة الجنوبية لمن اراد الجش والملاحة وسيهات والدمام ومناجم الطين وكانت فيما مضى تفتح نهاراً وتغلق ليلاً ، ولقد كانت في شكلها البيضاوي تنقسم إلي قسمين ولكل قسم اسم ٌ خاص به فالجانب الشمالي منها كان يسمى فريق ( امطيرا ) والجانب الشرقي والجنوبي يدعى ( ازريب ) والحارة التي تتوسطهما تسمى الخان او القعدة .
وتحفُ بها من جهة الشمال والجنوب أحياء ثلاثة ففي الشمال ( القوع ) وفي الشمال الشرقي ( الزويكية ) وفي الجنوب ( الجبلة وهذه الأحياء كان البعض يتخذها في السابق مصيفاً حيث يرحل عنها في فصل الشتاء إلى القرية.
الرفيعة اسمها المشهورإن لاسم الرفيعة في الموروث والتراث الشعبي لبلدة أم الحمام شهرة وذكر لا ينسى فلقد تغنى وتفاخر بهذا الاسم الكثير من الأجداد والأبناء والأولاد مما جعله مترسخاً في الأذهان ، لكننا وللأسف عندما نبحث عن اصل هذ1 الاسم تنقصنا قلة المصادر التي تتحدث عنه مما يجعله في أذهان البعض ضرباً من الخيال لايمت للحقيقة بشي
الموقع
فيجهة الغرب من بلدة أم الحمام الحالية وفي إسكان القطيف ا الذي يوجد ( شرقي شارع الدمام الجبيل السريع ) كانت هناك بلدة الرفيعة التي أهملها التاريخ بالرغم من الآثار الموجودة هناك والتي تدلل على أن هذه المنطقة كانت عامرة بشتى أشكال الحياة ولقد ذكر الأستاذ محمد سعيد المسلم في كتابه ساحل الذهب الأسود أن قرى القطيف كانت بعيدة عن الساحل الخليج العربي بمسافات كبيره 0وهنا ينبغي الالتفات إلي ما ذكره صاحب كتاب ذكرى النور من نقاط يجب عدم إهمالها والتركيز عليها لما لها من أهميه :-
1-حيث يقال أن أهل القرية الحالية كانوا فيما مضى في الغرب منها بما يقارب ( 5 ) كم على مقربة من العين البرية المعروفة في السابق باسم ( رفيعة ) غير أنها اندرست وأصبحت أثراً بعد عين
2-قد حدث بعض الذين ينقلون الأحجار إلى القرية الحالية قبل عشرات الأعوام من ذلك الموقع انهم عثروا على بقايا أحجار وقطع أواني فخارية قديمه وبعض الجدران تحت الرمال وأخرى بارزه على سطح الأرض يجدها المتجول دون عناء ،
وقد أخبرني (خالي) الحاج سلمان بن أحمد ال حرز بأنهم عندما كانوا يذهبون لإحضار الرمل ويرفعون منه ما يريدون كانوا يجدون في بعض المرات سور وجُدر( وفي مرات أخرى ( داغ ) وهو التنور الذي يعمل لصناعة الخبز ) ومعاليف الخيل وأقداح الماء وغيرها من الآثار إضافة إلى كل ذلك فقد كانوا ينقلون الحجارة من ذلك الموقع لبناء البيوت في أم الحمام
كما أخبرني الحاج علي محمد ال حرز ( صاحب حملة الحرز ) وهو أحد الافراد الذين كانوا ينقلون الرمل لبناء البيوت بأنه شاهد سوراً وغرفاً بجدرانها كما شاهد حبل غسيل وملابس وعندما حاول أن يرفعه ذاب وتفتت في يده الحبل والملابس
3-ذهب البعض إلى أكثر من ذلك فقالوا أن الماشية كانت تنتقل من رفيعة إلى الأحساء بين القرى والواحات
بل لعل العين المسماة المحرقة هي موقع ما أحرق أبو سعيد الجنابي بعض رجالات المنطقة عندما عارضوه وثاروا عليهوقيل بأن المنطقة التي بين القطيف وبقيق ممتلئة بالسكان وبالمناطق الخضراء مزدانة بالمزروعات وبكثرة العيون بل قد أخبرني جدي لامي الحاج احمد علي ال حرز بأنه شاهد في أم الساهك حوالي سبعين عيناً للماء 0وهنا أذكر بعض الأسباب التي جعلت سكان أم الحمام وغيرها من القرى يتركون أماكن سكناهم وينتقلون لقرب الساحل تاركين مزارعهم وبيوتهم لما هو أفضل لهم ومن هذه الأسباب :
1- هجمات البدو الرحل الذين يغيرون بين فترة وأخرى على القرى والأرياف لنهب التمور وغيرها من الأرزاق
2- زحف الرمال على الناطق الزراعية وما مثله من حربٍ للطبيعة على سكان الأرياف 0
3- محاولة الاحتماء بساحل البحر لما يمثله من منفذ لسكان تلك القرى في أوقات الضرورة
4- صيد الأسماك والفوائد المالية المرجوة منه كغذاء وكسب معيشته (الكثير من سكان أم الحمام كانوا في الأصل من البدو الذين تعرفوا على مهنة الصيد لاحقاً ) وسيتبين لك ذلك عند ذكرنا لأصول بعض العوائل التي استوطنت في أم الحمام 05- مهنة الغوص التي برع فيها أهالي المنطقة وامتهنوها من قديم الزمن 0
بناءً على ذلك أخبرنا الحاج أبوسلمان ( احمد علي ال حرز ) الذي مات في 10 محرم 1410 هـ عن عمرٍ ناهز ( 120 ) بأن أهالي أم الحمام انتقلوا بعد الرفيعة إلى موقع أخر جنوب مقبرة أم الحمام الحالية وكان اسمه القريعية ويسمى كذلك ( البقيلية )
وكان موقع ام الحمام الحالي منطقة غنيةٌ بالمياه فكان أهالي المنطقة يزرعون الرز وعند الجني يضعونه على الأرض ويضربونه لكي ينزع عنه قشره فتبقى بقاياه على الأرض من فضلات ذلك القشر فيجتمع حولها الحمام ليتغذى عليها فسميت أم الحمام لاجتماع الحمام ، وفي ذات الوقت كان بعض من يمتلك الماشية يقصد هذا المكان لكي يأخذ من تلك الفضلات لإطعام ماشيته وعندما يسأل إلى أين هو ذاهب فيجيب بأنه ذاهب إلى موضع الخمام لإحضار بعضها لماشيته
فصارت التسميتان مترادفتان ولم يكن الموقع الذي كانت فيه الفضلات إلا مكانأً صغيراً لا تتجاوز المائة والعشرة أمتار المربعة وكان بعد مضي مدة من الزمن ملك لـ منصور عبدا لله ال حرز ( كانت هناك أماكن أخرى لتجميع الرز ولكن كان هذا اشهرها ) وقد أطلق على المكان اسم المصلى (وهو يقع في الشارع الذي يمتد من شارع المحيط متجهاً للغرب ماراً بخزان البلدة التابع لمصلحة المياه والمجاري وبـ جمعية أم الحمام كذلك حتى يصل إلى المقبرة
عقب أن انتقل أهالي الرفيعة إلى أم الحمام الحالية وبنوها وفي اعتقادي أن هذا البناء يرجع إلى نهاية القرن الثاني عشر الهجري( فقد ذكر جدي لامي الحاج احمد بن علي بن محمد بن حسين بن أحمد آل حرز بأن جده محمد عاش في منطقة الرفيعة وكذلك جده حسين أما جده صالح ( وهو أحد أجداده) فقد أنتقل إلي القويعية ( البقيلية ) إلي جانب مقبرة آم الحمام الحالية المقبرة التي أوقفها الحاج حبيب المغاسله وبعد أن بنى أهالي أم الحمام البلدة أسموها المسورة للسور الذي كان يحيط بها والرفيعة لعلوها عن ما حولها ، ومن الملاحظ أن أهالي البلدة ومن حولها من القرى كانوا يختارون الأماكن المرتفعة والتربة الصلبة لاماكن سكناهم ونرى ذلك في اختيارهم لام الحمام الحالية وباقي الأحياء التي حولها مثل الجبلة (سميت بهذا الاسم لان أرضها مرتفعه وتشبه الجبل في صلابتها)
والقوع ( الكوع) وقد يرى البعض بأن هذه المناطق غير ما نصف لذا يجب التنبيه إلى التغير الطيبوغرافي للمنطقة مع الزمن وكذلك إلى رصف الشوارع ومحاولة مساواتها مع بعضها البعض جعلها كما تبدو الآن 0وقد روي الحاج مكي الشبيب رحمه الله بأن أهالي الرفيعة تفرقوا في حال انتقالهم إلي عدة تجمعات :
1- فريق القريعية جنوب المقبرة
2- فريق المحرقة في المحرقة
3- فريق الضبيبي بالقرب من مزرعة مهدي الكعيبي
4- فريق لرحيه بجوار عين لرحيه
5- فريق الديره6- فريق الزويكية
قال الشاعر شبيب بن محمد الشبيب والد الشاعر والخطيب والمحامي حسين الشبيب يفتخر ببلدته :
هاذي لرفيعة ماتبي عشر الزهيد - ليفر البيـض نحمـي ارجالها
يا بندقيتي تدمي اللحم لو من بعيد- ما وقفت في السوق مع دلالها
سنة الرحمة ( الأولى )
وتلك وقعت في زمن الحكم العثماني أي قبل سنة الرحمة التي حدثت في عهد الملك عبد العزيز السعود وقد كثر فيه الموت وكان الكثير يعتقد بأن سبب الموت في تلك السنوات هو من مرض الطاعون لكنه يبدوا حسب رأي البعض ممن كتب عن تلك الفترة يرجعه إلى الحمى الأسبانية التي انتشرت في ذلك الوقت وكان الحاج علي بن حسين بن احمد ال حرز وهو من ساكني الرفيعة القديمة أحد الصالحين القارئين القران الكريم المشهورين بالصلاح يأتي من الرفيعة إلى المغتسل الصباح ولا يخرج منه إلا وقت المساء بسبب إنشغاله بتغسيل الموتى طوال اليوم 0
الأبراج
وتضم البلدة على 8 أبراج موزعه في أماكن مختلفة في البلدة وذلك لحمايتها من الغارات بمراقبة العدو في حلة الحرب وهجمات البدو ، وهذه الأبراج هي:
1- برج حبيبه : وهو في منزل صالح عبد العال والد صقر عبدالعال الموجود حاليا0
2- برج المعتوق : في منزل ال معتوق وبالتحديد في منزل عبد الله المعتوق حالياً0
3- برج العوامي : في بمنزل سلمان العوامي (منزل ولده علي سلمان العوامي 0
4- برج المرهون : في منزل كاظم الشيخ منصور المرهون
5- برج ال شبيب : ويقع في منزل الحاج علي سلمان الشبيب رحمه الله
6- برج ال حرز : ويقع في منزل الحاج عبد العظيم الشبيب 0
7- برج الخادعة .
8- برج أبو النعوش : نسبة إلى السج المجاور له حيث ينطلق منه النعش إلى المدافن وحاليا يدعى بالمسجد الجامع
السوابيط
كما وتشتمل على أربعة سوابيط موزعة في البلدة
تعريف الساباط
هذه الساباط تأخذ عدة أشكال متعددة من حيث الزخرفة الموجودة بها، بعضها على شكل عقود نصف دائرية، والبعض الآخر على هيئة عقود مدببة، والبعض الآخر على شكل عقود مفصصة20
2 ولهذه الساباط فوائد منها ما يلي:
1- تستخدم كمظلات عن حرارة الشمس والأمطار.
2- تجعل هناك مساحات يمكن استخدامها للألعاب الشعبية المعروفة في المنطقة مثل لعبة الهول والدوامة والتيلة وغيرها.ويوجد الكثير من هذه الساباط مسقوفة بجذوع النخل والحصير والطين وتكون هذه الساباط بين المنازل المتجاورة، ويكون فوق هذه الساباط بعض غرف البيوت، وهذه الساباط تمثل عنصراً جمالياً معماريً
1-سوباط بيت الشبيب : ويبتدأ من باب مسجد ال عبدالعال الجنوبي يتجه إلى الشرق متوزعاً على بيوت الشبيب 0
2-ساباط كعيبي : وهو يمر من أمام منزل المرحوم الحاج محمد حسين كعيبي ولا يزال ذلك هذا الساباط قائماً حتى يومنا هذا 0
3-ساباط سيد عباس : ويمر بجوار منزل جعفر ال عبدالعال 0
4-ساباط الزاير : وهو يقع شمالي حسينية الكعيبي من أمام بيت الزاير وقد كان تابعاً لحسينية الكعيبي وقد هُدم في فترة من الفترات
ولقد ذكر المستشرق الإنجليزي لوريمر في كتابه دليل الخليج العربي ( القسم الجغرافي )ج1 ص1882 يصفها وذلك في سنة 1322هـ الموافق 1904م بما ترجمته :أم الخمام على بعد ثلاثة أميال غرب جنوب مدينة القطيف وعلى بعد ميلين ونصف غربي عنك قرية مسورة تتالف من 250 منزلاً وكل المنازل داخل السور من الحجر والطين أما خارجها فكل المنازل أكواخ
أهمية المنطقة قديماً
تتمحور أهمية بلدة أم الحمام وغيرها من القرى بأنها كانت مثل الدرع الواقية لمدينة القطيف من هجمات البدو ( العجمان والهواجر وغيرها فكانت تمثل خط الدفاع الأول للمنطقة0أما الآن فلم يعد لذلك السور وجود وذلك نتيجة للتطور العمراني فقد أصبحت تلك البلدة القديمة حيُ من أحياء أم الحمام الحالية وقد أزيل السور والأبواب والأبراج واستخدمت أحجاره لبناء البيوت (1)
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
قرى محافظة القطيف الجغرافيا قرى