يعترف المراهقون والبالغون في العادة بحقيقة أن الخوف الذي يصيبهم هو مفرط وغير عقلاني، بينما لا يعترف الأطفال بهذه الحقيقة دائمًا.
يحاول الشخص في العادة تجنب التعرض لعامل الخوف، لكن في بعض الاوقات يحاول مواجهته، ويمكن اعتبار الرُّهَاب اضطرابًا نفسيًّا فقط عندما يكون الخوف، أو القلق، أو تجنب التعرض لعامل الخوف يُسبب تشويشًا كبيرًا في سير الحياة اليومية، أو في الأداء الوظيفي أو الاجتماعي، أو أن يُسبب شعورَ توتر ذاتي كبير.
يشكل انتشار الاضطرابات الرُّهابية عند حوالي 1% من السكان، إلا أنّ معظم أنواع الرُّهاب لدى البالغين لا تؤدي لضائقة شديدة أو لاضطراب كبير في الحياة؛ ولذلك فإن الكثيرين لا يتوجهون لطلب مساعدة مهنية من أجل تجنب التسجيل الإحصائي ولذلك فإن حالات الرُّهاب على الأرجح أعلى بكثير من المعلنة.
كما تكون معظم حالات الرُّهاب شائعة أيضًا بين أفراد أسرة المصاب بهذه الحالة.
تبدأ الاضطرابات الرهابية في الغالب في أواخر سن المراهقة أو في أوائل العشرينات، حيث تكون البداية عادةً مفاجئة وتظهر كنوبة من الخوف بسبب وجود العامل الذي سيصبح منذ التعرض الأولي فصاعدًا مسببًا للرُّهاب.
لا يمكننا في معظم الحالات أن نعرف على الفور سبب ظهور الأعراض، لكن فقط بواسطة عملية العلاج النفسي يمكن فهم وإعادة بناء العوامل النفسية لظهور الخوف غير العقلاني في ظروف محددة.
أنواع الفوبيا
تشمل أبرز أنواع الرهاب ما يأتي:
1. اضطراب الخوف من الأماكن المفتوحة
كالخوف من التواجد في الأماكن المفتوحة والأماكن العامة المزدحمة، مثل: مراكز التسوق، أو وسائل النقل العام التي تتسم بعدم القدرة على الهروب من نظرات الناس.
لا يخرج الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب في الحالات الشديدة من بيوتهم، حيث يشكل هذا الخوف حوالي 60% من اضطرابات الرُّهاب.
2. الرهاب الاجتماعي
يتميز أساسًا بخوف الإنسان من أن يسبب لنفسه العار، أو أن يظهر غبيًا أو غير مقبول في أعين الناس، وهؤلاء الأشخاص يخجلون من الحديث، أو الكتابة، أو تناول الطعام أمام الآخرين.
3. الرهاب البسيط
وهو مرتبط بالخوف من شيء معين، مثل: حيوان، أو الخوف من حالات معينة كالخوف من المرتفعات أو الخوف من الأماكن المغلقة.
4. أنواع أخرى
وتشمل ما يأتي:
- الخوف من الأماكن المرتفعة.
- الخوف من الأماكن المفتوحة.
- الخوف من الألم.
- الخوف من الأماكن المغلقة.
- الخوف من الغرباء.
- الخوف من المرض.
- الخوف من الحقن.
- الخوف من الدم.
- الخوف من علاج الأسنان.
- الخوف من الحيوانات، مثل: العناكب، والثعابين، والكلاب.
يجب التنويه إلى أن حالات الرُّهاب المتعلقة بإجراءات طبية تصف شعور الاشمئزاز أكثر من شعور الخوف.