إمارة القوقاز الإسلامية

إمارة القوقاز الإسلامية - هي عبارة عن جماعة إسلامية جهادية ناشطة في منطقة شمال القوقاز، وهي تهدف بغرض  إقامة دولة إسلامية مستقلة (الإمارة) على أراضي الجهموريات الإسلامية القوقازية الموجودة اليوم تحت نفوذ روسيا الاتحادية.

أعلن عن قيام إمارة القوقاز في 7 تشرين الأول  سنة 2007 رئيس جمهورية الشيشان إشكيريا  حينها دوكو عمروف، وحول جمهورية الشيشان إشكيريا إلى "ولاية الشيشان-نوخشيشو" وجعلها جزءا وولاية تابعة لإمارة القوقاز.

كما لاحظ الباحثون العسكريون الأمريكيون في سنة 2012، فإن تكوين إمارة القوقاز في عام 2007 حوَّل المقاومة الشيشانية القومية إلى مقاومة إسلامية في منطقة شمال القوقاز بأكملها[3].أما في الواقع فإن إمارة القوقاز لا تملك سيطرة على الأراضي التي تطالب بها، وإنما هي جماعات جهادية ناشطة في كل من: داغستان والشيشان وإنغوشيتيا وقبردينو - بلقاريا وقراتشاي - تشيركيسيا، حيث تنشط تلك الجماعات في مناطق جبلية من تلك الجمهوريات. وتوجد جماعات جهادية تابعة لإمارة القوقاز في وسط روسيا أيضا، في تتارستان ومنطقة أورال.

تلك الجماعات المختلفة، كانت توحدها أيديولوجيا الدينية - للكفاح المسلح ضد الدولة الروسية في شمال القوقاز، والسلطات المحلية وقوات الأمن الروسية. تقوم الحركة على أفكار جهادية.اعترفت الأمم المتحدة بأنها منظمة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة وأدرجت في قائمة العقوبات . وهي محظورة في روسيا  ومعترفة أيضا بأنها منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية  والمملكة المتحدة  وكندا  ودولة الإمارات العربية المتحدة .

في 23 حزيران من عام 2015 صرح ممثل تنظيم "الدولة الإسلامية" أبو محمد العدناني أن مسلحيي إمارة القوقاز في بايعوا "الخليفة" أبو بكر البغدادي، وبناء على ذلك أعلن إنشاء "ولاية القوقاز" برئاسة "الوالي" أبو محمد القدري  لكن تصريح العدناني هذا لم تتلق أي تأكيد من قادة إمارة القوقاز أبو عثمان الغيمراوي، وزليم شيبزوخوف، وأصلانبك فادالوف.

إعلان عن قيام الإمارة

«بدأت المقاومة الجديدة ضد روسيا الاتحادية في منطقة القوقاز وخاصة بالشيشان في منتصف 1990م وبلغت ذروتها في أكتوبر 2007 بعد إعلان "إمارة القوقاز"لتنتقل المقاومة من طبعها القومي الشيشاني والتي كانت تهدف إلى انفصال الشيشان عن روسيا إلى طبع إسلامي لتهدف لاحقا إلى انفصال جميع جمهوريات القوقاز عن الاتحاد الروسي.» – الخبير الأمريكي جوردون هانوفقا للتقرير الذي نشره موقع «العقدة القوقازية» في 31 أكتوبر 2007 فإن دوكو عمروف وبعد إعلانه في القوقاز الإمارة الإسلامية، استقال عن منصب رئيسجمهورية الشيشان_إشكيريا الذي كان يشغله ليصبح بذلك أول أمير للإمارة المعلنة

وبذلك صار دوكو عمروف أميرا وزعيما وسلطة تشريعية وحيدة لكل منطقة جهة شمال القوقاز - داغستان والشيشان وإنغوشيتيا، وجزء من إقليم ستافروبول، أوسيتيا الشمالية-ألانيا، قبردينو - بلقاريا وقراتشاي - تشيركيسيا. وتم تعيين أمراء لكل ولاية تابعة للإمارة.قال عمروف في شريط فيديو المسجل لإعلان عن قيام إمارة القوقاز ما يلي:«لا أعتقد أنه توجد حاجة لرسم حدود إمارة القوقاز، لأن القوقاز محتلة من قبل الكفار والمرتدين فهو دار حرب، ومهمتنا الملحة هي جعل القوقاز دار سلام، بتطبيق الشريعة على أرضه وطرد الكفار منه. ثانيا، بعد طرد الكفار من القوقاز يجب علينا استعادة كل الأراضي التاريخية للمسلمين، وهذه الحدود هي خارجة عن حدود القوقاز. وأنا أتوقع اعتراضات من جميع المنافقين المتعلمين وغير المتعلمين، الذين سوف يدعون أننا نخلق دولة افتراضية مجردة. وأود القول، إن شاء الله، أن إمارة القوقاز - تشكيل أكثر واقعي من جميع مناطق الاستعمارية المصطنعة الموجودة اليوم..»

ردود الفعل

تسببت هذه الخطوة لهزة عنيفة في صفوف المقاومة الشيشانية، ففي الخارج، أدان عدد من أعضاء حكومة وبرلمان جمهورية إيشكريا الشيشانية هذا الإعلان. فقدم وزير الخارجية أحمد زكاييف, المقيم في المنفى في لندن، استقالته وأسس جبهة لمعارضة الإمارة وطلب من القادة الميدانيين في الشيشان عدم طاعة الأمير عمروف وأن يكونوا مسئولين أمام البرلمان الشيشاني. كما أسس عدد من المنفيين الشيشان في الخارج حكومتين موازيتين للإمارة. بدأ أحمد زكاييف بإشاعة الأكاذيب حول الأمير دوكو عمروف بإتهامه بالعمالة لجهاز FSB وأن إعلان الإمارة كان الهدف منه إلغاء القضية الشيشانية. نتيجة لهذه الهجمة الشرسة التي تعرضت لها الإمارة من الشيشان المقيمين في الخارج وعلى رأسهم أحمد زكاييف حولت ملف هؤلاء إلى مخابرات وقضاء الإمارة لإصدار حكم يتوافق مع الشريعة الإسلامية.على جانب مجاهدي الإمارة، بعد إعلان قيام الإمارة أصدر الأمير أبو أنس مهند كلمة مرئية أدان فيها التطاول على أمير القوقاز دوكو عمروف وأعلن أن المجاهدين في القوقاز جميعهم مطيعين له ودعا أنصار القضية الشيشانية في الخارج للسمع والطاعة له. كما أعلن في 24 نوفمبر 2007م عن تعرض الأمير عمروف لمحاولة اغتيال، واعتبر عمروف أن سيناريو الذي حيكت فيها محاولة الاغتيال مشابه لطريقة الرؤساء السابقين مسخادوف و سعيدولاييف , أشير إلى ظهور معلومات جديدة حول احتمال ضلوع عدد من أعضاء الحكومة الشيشانية في الخارج فيها.

حيث  أصدر خطابين جديدين مؤرخين في 4 و11 تشرين الثاني 2007م رد فيهما على منتقدي إعلان الإمارة في الخارج بأن المجاهدين الشباب اليوم في الشيشان والقوقاز هم أصحاب عقيدة صحيحة وهدفهم هو إقامة الشريعة الإسلامية في القوقاز والإمارة هي السلطة الوحيدة الشرعية في القوقاز وهدد بقتل أي من يحاول التمرد على سلطة الإمارة في القوقاز. كخطوة تكميلية لهذا القرار أصدر الأمير عمروف عدة مراسيم منها قرار بحل جمهورية إيشكريا الشيشانية وسائر مؤسساتها السياسية كالحكومة والبرلمان وجعلها ولاية ضمن إمارة القوقاز.


المراجع

areq.net

التصانيف

الصراع الروسي الشيشاني  القاعدة  سلفية جهادية  إمارات   العلوم الاجتماعية