علي بن ناصر بن مسعد القردعي المرادي هو شيخ قبلي وشاعر وأحد قادة ثورة الدستور في اليمن عام 1948. تمكن من اغتيال الإمام يحيى حميد الدين في 17 فبراير 1948 في منطقة حزيز جنوبي صنعاء بواسطة طلقة نارية أودت بحياته.
ولد القردعي في بيئة بدوية في تاريخ مجهول، حيث لا توجد وثائق رسمية لتحديد تاريخ ميلاده. ونشأ في بيئة بدوية تسيطر عليها قبائل محافظة مأرب. وتباينت علاقته مع والده الشيخ ناصر بن مسعد، الذي قيل أنه شارك في حروب الإمام للسيطرة على قبائل البيضاء. تم تعيين القردعي كشيخ لقبائل مراد في عام 1925.
تم اعتقال القردعي من قبل الإمام يحيى حميد الدين بتهمة الخيانة والتمرد ضده. وتم تعيين والي لمحافظة حريب لفرض الاستقرار في المنطقة. بعد أن تلقى القردعي الأنباء في السجن، حاول الهروب ولكنه فشل وتعرض للإصابة في رجله. طلب من الإمام الإفراج عنه، لكن الإمام رفض وقال لن يتم الإفراج عنه إلا إلى خزيمة، وهي مقبرة في صنعاء. قام القردعي بإرسال رسالة إلى أخيه أحمد يطلب فيها قتل الوالي. قاد أحمد القردعي قوة قبلية من مراد وقتل الوالي، وبدوره رد الإمام بإرسال جيش لاجتياح مراد وأسر 120 شيخًا وأرسلهم إلى رداع. زاد هذا الأمر غضب القردعي، الذي طلب مساعدة من رفيقه في السجن علي الحميقاني، والذي نقل رسالة خارجية تطلب الدعم لهروبه من السجن. تم إرسال المساعدات المطلوبة وتمكن القردعي والحميقاني من الهروب والانتقال إلى بيحان حيث يتواجد أخوه أحمد.
بعد أن علم الإمام بمكان تواجد القردعي، أرسل جيشًا للسيطرة على مراد وخضوعها. واستخدم القردعي قصيدة لإغراء الإمام، لكن الإمام رد بأنه عين له منصبًا مرتبًا ورفض الاستجابة لطلب القردعي. أصدر الإمام عفوًا عن القردعي وأمره بمهاجمة شبوة التي كانت تحت الحكم البريطاني، مدعيًا أنها تحتاج إلى تحرير. ومع ذلك، كانت هذه الخطوة جزءًا من خطة الإمام للتخلص من القردعي عن طريق توريطه في صراع ضد البريطانيين. ولم يكن أمام القردعي خيار سوى التوجه نحو شبوة أو العودة إلى السجن. قاد قوة قبلية صغيرة وتم القبض عليه وأمروه بالتراجع. ومع ذلك، أراد القردعي أن يضعف موقف الإمام، فشرط الانسحاب عندما يتلقى تفويضًا من الإمام يأمره بالانسحاب. وبالفعل، أرسل الإمام تفويضًا يأمر القردعي بالانسحاب.
تواصل القردعي مع مجموعة من المطالبين بالإصلاح في صنعاء، بما في ذلك إبراهيم حميد الدين، ابن الإمام يحيى حميد الدين، الذي كان معارضًا لسياسة والده ومؤيدًا للحركات الإصلاحية. توصل الاجتماع إلى ضرورة التخلص من الإمام يحيى حميد الدين، وطلب القردعي فتوى تجيز قتله ودعمها من قبل الق



المراجع

areq.net

التصانيف

مواليد 1885   وفيات 1948   العلوم الاجتماعية