تصر الأمطار على مقاطعة ديارنا ويصر البرد على أن يبتعد
عن شتائنا يقولون:
أن عدم هطول المطر سببه غضب الله على بني البشر في ذلك
المكان .. كم تخيفها هذه المقولة تسرع إلى النافذة تنظر من
خلالها إلى السماء.. السحب تتكوم فيها ولكن لا رائحة للمطر..
في عتمة تلك الليلة تقرر الخروج من البيت تنظر في المراة
تصلح هندامها .. تقول لنفسها :
مازلت أبدو جميلة .. تنظر إلى ساعة الحائط الوقت مازال
بعد لم ينتصف الليل ..
الليلة ميلاد عام من عمرها .. هاهي ذا تقضيه وحيدة كما تعودت ..
تخرج مسرعة من البيت تتمشى في طرقات خلت من المارة تتساءل :
في مثل الوقت ولا أحد ..؟ أمر غريب .. | |
ليس سوى مقهى بعيد يبدو خاليا من الرواد .. تقترب منه تنظر
من وراء زجاج النوافذ غريب لا يوجد احد حتى صاحب المقهى غير
موجود .. | | تدق الجرس الباب مفتوح.. تدلف إلى الداخل لتنعم
ببعض الدفء المكان يبدو وكأنه خلا توا من رواده وصاحبه ..
براد الشاي مازال ساخنا ولا احد هنا .. | |
تصب لنفسها كوبا من الشاي بالحليب مازال ساخنا جدا ولا احد
يظهر في المقهى .. تشرب الشاي وتضع قطعة من النقد على الطاولة
وتغادر.. تفاجأ أن كل شيء يشير إلى وجود الحياة إلا البشر .. | |
متى خرجوا وتركوا المدينة ..تقف فجأة أمامها سيارة دون سائق
ترتعب تلف حولها وتدور تفكر..ربما هي تعيش حلما أم تراه كابوسا ..؟؟؟
تفتح لها باب السيارة.. | تركب وتمضي بها عبر الشوارع والطرقات
لا احد هناك .. حتى القطط فارقت المكان، والكلاب الضالة اختفت
بدأ الخوف يتملكها.. | |
مذياع السيارة يعمل لوحده وصوت أغنية تعشقها :
أدي اللي كان وأدي القدر وأدي المصير
نودع الماضي وحلمه الكبير
نودع الأفراح
نودع الأشباح
راح اللي راح
ما عدش فاضل كتير
يسكت المذياع ويعود ثانية لبث ذات الكلمات كأنه مبرمج لوقائع
ما تراه عينيها من خلو للحياة وأنفاسها .. ترتعب .. تفكر
بالنزول من السيارة .. فجأة تتوقف السيارة
ويفتح الباب وبين رعب ورغبة في الهرب تخرج لتمضي السيارة
في طريقها..
تنظر حولها لا احد لا رجال عائدون اإى منازلهم لا صوت أطفال
يبكون لا نساء كل البيوت مضاءة وخالية تبث الرعب في النفوس..
ينتابها الخوف تحس أنها في كابوس .. تشعر بدبيب حركة وراءها
تخاف الالتفات لا تريد أن تعرف لكن الخطا تسرع وراءها والرعب
يحفزها على الهرب يا الله..
من ذا الذي يلاحقني إني ارتجف من الخوف تتوقف تنظر خلفها
أوه يا الهي ليس سوى ظلي.. | | تنظر إلى السماء.. الليلة ليلة
ميلادي أم تراها لحظات موت؟؟
ينهمر المطر قطرة تلو قطرة ويزداد لكنه مطر اسود تقرأ سورة
الفاتحة تبحث عن الطريق المؤدية إلى البيت لكنها تتوه وفي معمعة
الخوف تسقط على الارض ترفع رأسها تقرأ على احد الجدران
عبارة تقول:
(نريد خبزا لا دما .. نريد عدلا لا قانونا.. | | )
تظل ترددها رويدا .. رويدا تشعر أن صوتها يختفي وتعود إلى
الهرولة بسرعة ..
رعد وبرق وأصوات صخب غريبة طرقات متصلة ..تغمض عينيها
تفتحها .. | ياااه
انه كابوس.. | | الحمد لله ها أنذا في بيتي..
تغادر الفراش تنتبه إلى أنها بكامل هيئتها ليلة أمس تنظر من
النافذة مازال المطر الأسود ينهمر مغرقا الطرقات ولكن !
بلا مارة أو رواد .. | | |
بقلم: ازدهار الانصاري.
XXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXXX;">
المراجع
pulpit.alwatanvoice.com
التصانيف
فنون تصنيف :أدب تصنيف :أدب عربي الآداب
|