فردانية
الفردية (بالإنجليزية: Individualism) هي عبارة عن موقف أخلاقي، فلسفة سياسية، أيديولوجيا، أوالنظرة الاجتماعية التي تؤكد على القيمة المعنوية للفرد. كم تدعو الفردانية إلى ممارسة أهداف الفرد ورغباته لتكون قيمه مستقلة ومعتمداً على ذاته . تعد الفردانية إذا الدفاع عن مصالح الفرد مسألة جذرية يجب حتى تتحقق فوق اعتبارات الدولة والجماعات، في حين يعارضون أي تدخل خارجي على مصلحة الفرد من قبل المجتمع أوالمؤسسات مثل الحكومة. وغالباً ما تتناقض الفردية والديكتاتورية أوالجماعية.الفردية تجعل من الفرد مركز اهتمامها ويبدأ ذلك "مع الفرضية الأساسية حتى الفرد البشري هوالعامل الأولي الأهم في النضال من أجل التحرير."الليبرالية، والوجودية، واللاسلطوية هي أمثلة عن الحركات التي تتخذ من الفرد وحدة مركزية للتحليل. وبالتالي فإن الفردية مشاركة في السعي نحو"حق الفرد في الحرية وتحقيق الذات".كما تم استخدام الفردية كمصطلح يشير على "نوعية الوجود كفرد : الفردانية (individuality)“ المتعلقة بامتلاك "الشخصية الفردية: الفريدة (quirk)". ترتبط الفردية بالفن، والبوهيمية وأنماط الحياة، حيث يوجد ميول نحوالإبداع والتجريب خلافاً للعادات والتنطقيد، والأعراف والسلوكيات السائدة. وذلك ينطبق أيضاً على مواقف الفلسفة الإنسانية والأخلاقيات.
أصل التسمية
كما دخلت حدثة " الفردية " لأول مرة على اللغة الإنكليزية كصفة تحقير، استعملت من قبل الأوينتيز ( بالإنجليزية :Owenties )، في نهاية الثلاثنيات من القرن 19، على الرغم أنه من غير الواضح إذ ما تأثروا ب السيمونية (بالفرنسية : saint-simonisme) أوأنهم ابتدعوا المصطلح بشكل مستقل.كان أكثر استخدام إيجابي للمصطلح، في بريطانيا، حيث استعمل في كتابات جيمس أليشاما سميث، الذي كان ملياري ( بالإنجليزية :millenarian) وإسرائيلي مسيحي. على الرغم من أنه من أوائل الأوينتيز الاشتراكيين، ولكنه رفض في نهاية المطاف فكرة الملكية الجماعية، ووجد في الفردية "كونية" التي تسمح لل "عبقرية الأصلية" حتى تنمو. يحاجج سميث بأن دون الفردية لا يمكن للأفراد حتى يكدسون ملكيتهم ليزيدون بذلك سعادتهم.وليام ماكول، واعظ موحد آخر، غالبا أحد معارف سميث، لكنه ظهر في وقت لاحق، تأثر أيضاً بكل من جون ستيوارت ميل، توماس كارليل، والرومانسية الألمانية، واستخلص نفس النتائج الإيجابية التي استخلصها سميث حول الفردية، في كتابه الذي نشر عام 1847 "عناصر الفردية".
الفرد
الفرد هو اي شخص أواي شيء محدد في مجموعة. عنت حدثة الفرد في القرن الخامس عشر أوقبله، وحتى اليوم في حقل الإحصاء والميتافيزيقيا «ما لا يتجزأ»، واصفةً اي عدد مفرد، ولكن قد تعني في بعض الأحيان «شخص». فيما بعد القرن السابع عشر، أصبح معنى حدثة فرد هوالانفصال، كما في الفردانية. الفردية هي الحالة أوالوضعية لكون الفرد فردًا: الشخص المفصول عن جميع شيء ذوشخصية فريدة عن طريق امتلاكه لحاجات، أهداف، ورغبات خاصة بالمقارنة مع أشخاص آخرون.
مبدأ التميز
ينعت مبدأ التميز الكيفية التي يتميز بها شيء عن شيء آخر. بالنسبة لكارل جنغ، التميز هو عبارة عن عملية تحول، حيث يتم إدخال اللاوعي الشخصي والمشهجر إلى الوعي (عن طريق الأحلام، الخيال الفعال أوالارتباط الحر لأخذ بعض الأمثلة) ليتم استيعابه في الشخصية كلها. هي عملية طبيعية تمامًا وضروروية لحدوث تكامل الحالة النفسية. اعتبر جنغ ان التميز هي العملية المركزية في تطور البشر. في كتاب L'individuation psychique et collective، طور غلبيرت سيموندون نظرية للتميز الفردي والجماعي ويقول ان الشيء الفردي يعتبر احد آثار عملية التميز بدلًا من انقد يكون سببها. ولذا فان الذرة الفردية تُستبدل بعمليات وجودية غير منتهية من التميز. التميز هي عملية غير منتهية دائمًا، مبقيةً دائمًا على بقايا قبل تفردية، والتي ستجعل التفرد المستقبلي امر ممكن. ان فلسفة بيرنارد ستيجلر قد بنيت على أعمال غلبيرت سيموندون بخصوص التميز وعلى أفكار فريدريك تخصصة وسيغموند فرويد. بالنسبة لستيجلر فان «ال 'أنا'، كفرد نفسي، لا يمكن التفكير بها سوى عن طريق علاقتها ب'نحن'، والتي هي مجموعة من الأفراد. لقد تشكلت ال انا في تكيفها مع التنطقيد الاجتماعية، والذي تتم وراثتها ويعترف جموع ال انا ببعضهم البعض.»
الفردية والمجتمع
تشتمل الفردية قناعة بأن الفرد هو جزء من مجتمع يحاول تعزيز مصالحه، أوعلى الأقل يسعى للمطالبة بأحقية خدمتها، من دون أخذ مصالح المجتمع بعين الاعتبار (وعلى الفردي هنا حتى لاقد يكون أناني egoist). والفردية ترفض الفلسفات التي تطالب الفرد بالتضحية بمصالحه الخاصة من أجل مسببات اجتماعية عليا.ومع ذلك يدعوجان جاك روسو، حتى مفهومه لل"الإرادة العامة" في "العقد الاجتماعي" ليس مجموعة بسيطة من الوصايا الفردية، بل أنها تعزز من مصالح الفرد (القيود التي يفرضها القانون نفسه سنكون مفيد للفرد، وعدم احترام القانون يستدعي بالضرورة، في نظر روسو، شكل من أشكال الجهل والخضوع لعواطف الشخص عوضاً عن المنطق المستقل).المجتمعات والجماعات يمكن حتى تختلف في المدى التي تستند إلى سلوك "مركزية الذات" (فردية، أوإشكالياً، المصلحة الذاتية) بدلاً من سلوك "مركزية الآخر" (المجموعة الموجهة، الجماعة، أوالعقلية المجتمعية) . جعلت روث بنديكت التمييز، ذات الصلة في هذا السياق، بين مجتمعات "الخطيئة" (على سبيل المثال، أوروبا في القرون الوسطى) مع "المعيار المرجعي الداخلي"، ومجتمعات "العار" (على سبيل المثال، اليابان، "جلب إنسان العار لأجداده") مع "المعيار المرجعي الخارجي"، حيث ينظر الناس إلى أقرانهم ليلاحظوا ردود أفعالهم حول ما إذ كانت أفعالهم "مقبولة" أم لا (المعروف أيضا باسم "تفكير المجموعة").غالبا ما تتناقض الفردية مع الشمولية والجماعية، ولكن حقيقة، هناك مقياس من السلوكيات على المستوى المجتمعي تتراوح بين المجتمعات عالية الفردية حتى المجتمعات المختلطة إلى المجتمعات الجمعية.
نظرية الفردانية
مبدأ الفردانية، ينعت أسلوب تعريف الأمور حسب تمايزها عن الأمور الأخرى . يعهد كارل يونغ، الفردانية على أنها عمليات التحول، عن طريق اللاوعي الشخصي والجماعي، الذي يتم إحضاره إلى الوعي (بمعنى الأحلام، الخيال النشيط أوالارتباط الحر ...) حيث يتم استيعابهم في تام الشخصية. إنها العملية الطبيعية اللازمة لتكامل النفس حتى تأخذ حيزها وتكون.يعتبر يونغ التميز لتكون العملية المركزية للتنمية البشرية. وفي L'individuation psychique et collective، طور جيلبيغ سيموندون نظرية الفردانية الفردية والجماعية التي تعتبر الموضوع الفردي كأثر من الفردانية وليس سبباً. وبالتالي، استبدلت ذرة مفردة بعملية أنتولوجية غير منتهية من الفردانية.الفردانية هي دائماً عملية غير مكتملة، وإبقاء "ما قبل الفرد" مهملاً، في حد ذاته يجعل من مستقبل الفردانية ممكناً.فلسفة بيغناناغ ستيغليه بنيت وعدلت على أساسا عمل جيلبيغ سيموندون في الفردانية وكذلك على أفكار مماثلة تعود لفريدريك تخصصه وسيغموند فرويد.يقول ستيغليه "الأنا، كشخصية نفسية، يمكن حتى تكون فقط عملية عقلية في علاقتها مع نحن( مجموعة الأفراد )، كما تبنى الأنا في عملية تبني العادات الجمعية، التي ترث ضمن تعددية تعترف بوجود الآخر ".
الفردية المنهجية
هي وجهة النظر التي تفيد بأنه يمكن فقط فهم الظواهر الاجتماعية عن طريق دراسة كيف من الممكن أن تنتج عن دوافع وتصرفات من عوامل فردية.في الاقتصاد، يتم تفسير سلوك الأشخاص وفقًا للخيارات العقلانية، حيث يتم تقييدها من خلال الأسعار والمدخول. ويقبل الاقتصاديون تفضيلات الأشخاص بوصفها معطيات. ويقدم بيكر وستيجلير تصريحًا قويًا عن وجهة النظر هذه :من وجهة النظر التقليدية، فإن تفسير الظواهر الاقتصادية التي تصل إلى الاختلاف في الأذواق بين الناس أوالأوقات هونهاية الحجة: وتم هجر المشكلة عند هذا الحد لمن يمكنه دراسة الأذواق وشرحها (فهماء النفس،يا ترى؟ فهماء الأنثروبولوجيا،يا ترى؟ فهماء فراسة الدماغ،يا ترى؟ فهماء الاجتماع الحيوي؟). وفي التفسير المفضل لدينا، لا يمكن حتى يصل الفرد أبدًا لهذا الطريق المسدود: ويستمر الاقتصادي في البحث عن الاختلافات في الأسعار أوالمدخول من أجل تفسير أي اختلافات أوتغييرات في السلوك.
الفردية السياسية
الفرديون قلقون بشكل مستمر حول حماية استقلالية الفرد من الواجبات التي تفرضها المؤسسات الاجتماعية (مثل الدولة أوالأخلاق الدينية).تقول سوزان براون : "الليبرالية والأناركية هما فلسفات سياسية التي تعنى بشكل أساسي بالحرية الفردية لكنها تختلف على نحوواضح. تتشارك الأناركية مع الليبرالية التزام جذري في مسألة الحرية الفردية بينما ترفض علاقات الملكية تنافسية التي تتبناها الليبرالية ."التحررية المدنية هي سلالة من الفكر السياسي التي تدعم الحريات المدنية، أوالتي تؤكد على سيادة الحقوق الفردية والحريات الشخصية ضد أي نوع من السلطة (مثل دولة، شركة، الأعراف الاجتماعية، وما إلى ذلك) .التحررية المدنية ليست أيديولوجية كاملة؛ وإنما هي تعبير عن مجموعة من وجهات النظر حول قضايا محددة من الحريات المدنية والحقوق المدنية. وبسبب هذا، رؤية التحررية المدنية متوافقة مع الكثير من الفلسفات السياسية الأخرى، لتتواجد عند جميع من اليمين واليسار في السياسة الحديثة. تقول الباحثة إلين ميسكن وود "هناك مذاهب فردية تعارض فردية جون لوك، والفردية قد تضم الاشتراكية ".
المراجع
kachaf.com
التصانيف
فردانية فلسفة سياسية علم الاجتماع استقلال ذاتي العلوم الاجتماعية