الفيفاء

تشمل جبال الفيفاء مجموعة من الجبال الملتفّة حول بعضها؛ بحيث تظهر وكأنّها عبارة عن جبل واحد يماثل الهرم، ولذلك تصحّ تسميتها بجبل فيفاء كمفرد أو جبال الفيفاء كجمع، ويبلغ ارتفاعها إلى قرابة  3,352 متراً، وتقدّر مساحتها نحو 600 كيلو متر مربّع تقريبا ، وأعلى قمّة فيها هي قمة العبسية.

كما تتّصف جبال الفيفاء بكونها صعبة التضاريس، فهي ساحقة الانحدار من كلّ الاتجاهات ، كما أنّها وعرة وكثيرة المُنعطفات، أمّا عن صخورها فهي ذات صلابة من متوسّطة إلى شديدة، وبالإمكان تفتيتها، وهي تتالف من صخور السيانايت والجرانيت، ويتخلّلها الكوارتز في عدّة أماكن، وتعود هذه الصخور إلى عقود قديمة.

أين تقع الفيفاء

توجد جبال الفيفاء في الجهة الجنوبيّة الغربيّة من المملكة العربيّة السعوديّة، وهي توجد  في الجهة الشرقيّة من منطقة جازان.أمّا عن المناخ فيها فهو مناخ يعتبر قاريّ يمتاز بكونه حاراً ورطباً في موسم  الصيف، وبارداً إلى معتدل نسبياً في موسم  الشتاء، وهو بذلك يشبه مناخ المنطقة التي يوجد بها، إلّا أنّ هناك بعض الاختلافات؛ فالضباب فيها يرتفع في فصل الصّيف، ويكون معتدلاً نسيباً طوال السنة تقريباً باستثناء بعض الأشهر، وتتساقط الأمطار بكثرة في فصل الصيف، وتصحبها العواصف الرعديّة.

التعداد السكاني لجبال فيفاء

وقد تَمّ تقدير عدد سكّان جبال الفيفاء نحو  100 ألف نسمة، ويعود نسبهم إلى الخولان، وينقسمون إلى 21 عشيرة وقبيلة ومنها: قبيلة العبدلي، والحكمي، والسلماني، والعمري، والظلمي، والأشراف، والمدري، والعمامي، والحربي، والثويعي، والمنشوي، والمثيبي، والخسافي، والأبياتي، والدفري، وغيرهم. أمّا عن لهجة سكّان جبال الفيفاء فلهجتهم تستند على اللغة العربيّة القديمة والفصحى، وكذلك على اللغة الخولانيّة مع وجود كلمات أخرى ومصطلحات خاصّة بهم.

تضاريس لجبال فيفاء

وقمم جبال الفيفاء متباينة في الارتفاع، والجبل ككلّ من الناحية الشماليّة إلى الجهة الجنوبيّة يماثل  القوس، وهو محاط بوادي يسمى بوادي ضمد، وذلك من الجهة الشرقيّة إلى الجهة الغربيّة، ومُحاط كذلك  بوادي جورى من الجهة الشماليّة إلى الجهة الغربيّة، وتسمّى نقطة التقائهم بنقطة المحة، وهذه في الجهة الغربيّة. بالرّغم من كون طبيعة تضاريس هذا الجبل صعبة إلّا أنّ القبائل التي قطنت فيها استطاعت من التأقلم مع هذه التضاريس، فقد تمكنوا  من انشاء الطرق لكي يستطيعوا التنقّل بسهولة أكثر، فبنوا بيوتهم من حجارتها، واتّخذت بيوتهم الشكل الأسطوانيّ بسبب عوامل الطبيعة وضيق المساحات المُسطّحة وللحماية من الاعتداء، وقاموا بعمل مدرجات بغرض الزراعة.

تعد المدرّجات التي صنعها أهل الفيفاء معلماً يبعث على الذهول والتعجّب لشدّة جمالها وطريقة تشيدها  وكثرتها. وقد ساعد في زراعة هذه المنطقة اختلاف مكوّنات تربتها عن بقيّة المناطق؛ إذ تحتوي على نسب مرتفعة من المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، وكما أنّ ملوحتها تتفاوت من قليلة الملوحة إلى المتوسّطة، وبشكل عام تعتبر تربتها طينيّة رمليّة. وتُزرع فيها الحبوب والفواكه والنباتات العطريّة، ومن محاصيل الحبوب: البن، والقمح، والشعير، والدخن، والذرة، والبر، والفواكه مثل: المانجو، والجوّافة، والموز، والتين، والليمون، وغيرها، وكما يزرع هناك أيضاً الريحان والنرجس وخزام وغيرها.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

مدن سعودية   الجغرافيا   مدن   السعودية