غوطة دمشق 

غوطة دمشق، وهي تلتف بمدينة دمشق من الشرق والغرب والجنوب كما وتتبع دمشق وريف دمشق وهي عبارة عن سهل ممتد من بساتين جميلة رائعة من أشجار الفاكهة تعتبر  من أخصب بقاع العالم، وقد جاء في كتاب عجائب البلدان: ("الغوطة هي الكورة التي قصبتها دمشق وهى كثيرة المياه نضرة الأشجار متجاوبة الأطيار مونقة الأزهار ملتفة الأغصان خضرة الجنان... استدارتها ثمانية عشر ميلا كلها بساتين وقصور تحيط بها جبال شاهقة  من كافة جهاتها ومياها خارجة من تلك الجبال وتمتد في الغوطة عدة انهار وهى أنزه بقاع الأرض وأحسنها").

وهى واحدة من جنات الدنيا والغوطة عبارة عن غابة من الأشجار المثمرة البساتين وكان القدماء يعتبرونها من عجائب الدنيا.وتعرف غوطة دمشق بخصوبة الأرض وجودة المياه حيث تغذي  بساتين الغوطة مجموعة من الأنهار الصغيرة من فروع نهر بردى وشبكة من قنوات الري وهي عبارة عن بساتين من كافة أنواع أشجار الفاكهة وبساط اخضر ممتد فيه كل أنواع الخضروات ومن أبرز فواكه وثمار الغوطة المشمش بأنواعه البلدي والحموي والتوت (التوت الشامي )  والخوخ  والارصيه والدراق والكرز والجوز وكذلك تشتهر بزراعة كافة أنواع الخضار والذرة الشامية  المعروفة  والزهور، وربيع الغوطة له رونقه وجماله الفريد حيث الربيع بكل سماته .وتقسم الغوطة إلى قسمين متصلين هما: الغوطة الغربية والغوطة الشرقية

الغوطة الغربية

بداية الغوطة الغربية من مضيق ربوة دمشق - الربوة بين الجبال (خانق الربوة) وتمتد غربا وجنوبا إلى مناطق محيط المزة وكفر سوسة و داريا و معضمية الشام التي تعرف بشتى انواع العنب والكسوة التي تعرف بزراعة الثوم وتدعى الكسوة كذلك وادي العجم والتي يمر بها نهر الاعوج الذي ينبع من سفوح جبل الشيخ وينتهي ببحيرة الهيجانة وتعد المناطق التي يمر بها نهر الأعوج هي الغوطة الغربية ومناطق وبلدات عديدة محاطة بالأشجار المثمرة وأشجار الحور وكافة أشجار الفاكهة مثل المشمش والخوخ والتوت الشامي والجوز البلدي وغير ذلك من فواكه الغوطة والبساتين والمروج بامتداد رائع أخضر يحتضن الطبيعة.

الغوطة الشرقية

مركز الغوطة الشرقية وبدايتها هي مدينة دوما وتمتد نحو الشرق والجنوب محيطة بمدينة دمشق ببساط اخضر وكثافة أشجار الفواكه الشامية الشهيرة ( الجانيرك  والمشمش  والخوخ  والدراق والكرز والتوت والجوز وغيرها) وزراعة الذرة الشامية وكافة أنواع الخضروات  والسرو  وأشجار الحور الباسقة الممشوقة وتواصل الغوطة امتدادها إلى مناطق وقرى وبلدات أصبحت مدن الآن مثل سقبا وزملكا وجرمانا والمليحة وعقربا وحزّة وكفربطنا وعربين إلى أن تلتقي بالغوطة الغربية لتكمل إحاطة دمشق بالبساتين.

نبذة تاريخية 

الآثار والتلال الأثرية

تمتد في الغوطة العديد من الآثار القديمة التي ترجع لعصور قديمة متعددة و15 دير تاريخي أثري ومجموعة من التلال والمواقع الأثرية نذكر منها تل الصالحية يقع على بعد 14 كم وفيه آثار من العصر الحجري القديم وتل أسود ويقع إلى الشرق يحتوى على آثار تعود للعصر الحجري الوسيط والقديم وكذلك تل المرج ويقع في منطقة حوش الريحانة وتل أبو سودة بالقرب من المرج وآثار كثيرة في جسرينووعن ترما و حران العواميد وبلدة حمورة، التي تعرف الآن بحمورية. هذا غير الآثار الدينية وغيرها الكثير .

المزارات الدينية في الغوطة

تنتشر في غوطة دمشق الكثير من المزارات الدينية والمقامات وقبور الصحابة مثل مقام السيدة زينب في قرية السيدة زينب في الغوطة جنوب دمشق وقبر الصحابي مدرك بن زياد الفرازي ومقام إبراهيم الخليل في منطقة برزة، وقبر الصحابي عبد الله بن سلام في منطقة  سقبا وكذلك قبر ومقام سعد بن عبادة الأنصاري في المليحة. وعدد من المقامات في داريا منها مقام أبي مسلم الخولاني ومقام أبي سليمان الداراني، وجامع المقداد بن الأسود  في ببيلا  ومقام الخضر في جرمانا ومزار عبد الله بن عوف في معضمية الشام.

السياحة في الغوطة

الغوطة بجناتها وبساتينها وهوائها الأخاذ استقطبت  العديد من عشاق الطبيعة وأقيمت داخل بساتين الغوطة مجموعة من الفنادق والمنتزهات ومدن الملاهي ومجمعات المطاعم الكبيرة المتنوعة المتوزعة في مناطق مختلفة من الغوطة حيث بساتين الفاكهة وعذوبة الماء ورقة الهواء وروعة المكان وجمال الطبيعة الساحرة.تعاني غوطة دمشق عددا من المشاكل أهمها سرطان التوسع العمراني والصناعي، فقد تحولت 70% من مساحتها إلى غابات من المعامل والمساكن، الأمر الذي خفض من قدرتها كغطاء أخضر. كما تعاني الغوطة من تراجع مستوى هطول الأمطار السنوية وجفاف بعض الموارد المائية خاصة في فروع نهر بردى.


المراجع

areq.net

التصانيف

جغرافيا سوريا  غابات  غابات سوريا  معالم سوريا   الجغرافيا