بني شيبة
بنو شيبة (حفظة مفتاح الكعبة المشرفة)
يرجع نسب بنو شيبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي القرشي، قتل والده كافرًا يوم أحدٍ، وأسلم هو يوم الفتح، وحَجَبَةُ البيت من ذريَّته، ]وكانت مفاتح الكعبة مع بني شيبة قبل الإسلام، وكما أقرّها لهم نبيّ الله مُحمَّد -صلى الله عليه وسلم- بعده، روى ابن سعد في كتاب الطبقات: "عن عثمان بن طلحة قال: كنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الإثنين والخميس؛ فأقبل النبي له يومًا يريد أن يدخل الكعبة مع الناس؛ فأغلظت له ونلت منه، فحلم عني، ثم قال: يا عثمان، لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أضعه حيث شئت".
"ثم قال عثمان: لقد هلكت قريش يومئذٍ وذلّت، قال: بل عمرت وعزت يومئذ، ودخل الكعبة، فوقعت كلمته منّي موقعًا ظننت يومئذ أنّ الأمر سيصير إلى ما قال، فلمّا كان يوم الفتح قال: يا عثمان، ائتني بالمفتاح، فأتيته به، فأخذه مني، ثمّ دفعه إليّ، وقال: خذوها خالدةً تالدةً، لا ينزعها منكم إلّا ظالمٌ، يا عثمان إنّ الله استأمنكم على بيته، فكلوا ممّا يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف".
بناء الكعبة المشرفة
قال -تعالى-: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ- فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّـهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)،كما ويرتبط تاريخ بناء الكعبة المشرفة بقصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل -عليهما السلام-، قال -تعالى-: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
كما ويذكر الطبري قصة بناء الكعبة فيقول: "جَاءَ- يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ- فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ يُصْلِحُ نَبْلاً لَهُ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ، فَقَالَ إبراهيم: قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ قَالَ: إِذًا أَفْعَلُ".[٥] "قَالَ: فَقَامَ مَعَهُ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِيهِ وَإِسمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولانِ: (رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الْبُنْيَانُ وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَنْ رَفْعِ الْحِجَارَةِ قَامَ عَلَى حَجَرٍ، وَهُوَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ وَيَقُولانِ: (تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)".
تاريخ سدنة الكعبة
سدنة الكعبة هي عبارة عن القيام على خدمة البيت الحرام وحجابته، والسدنة: هم من يقومون بفتح الكعبة وغلقها، وقد تعاقب على توارث سدنة الكعبة عدَّة اناس وقبائل، وهم كالآتي:
- نابت بن إسماعيل عليه السلام.
- قبلية جرهم وهم أخوال نابت.
- قبيلة خزاعة.
- قصي بن كلاب بن مرة القرشي، وهو الجد الخامس للنبي -صلى الله عليه وسلم-.
- استرجعتها خزاعة بعد حرب دامية.
- ثم عادت إلى أولاد قصي بن كلاب إلى عبد الدار منهم.
- شيبة بن عثمان بن طلحة، وهي باقية معهم إلى العصر الحاضر.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
تاريخ الجزيرة العربية قرشيون التاريخ قبائل