بروسيا
الشرقية (Ostpreußen) كانت مقاطعة ألمانية سابقة تابعة لمملكة
بروسيا، ثم للإمبراطوريتين الألمانيتين الثانية والثالثة، وكانت تقع في أقصى شمال
شرق ألمانيا حتى عام 1945 حين تم حلّها بعد الحرب العالمية الثانية. تاريخيا شكّلت
مركزا مهما في تطور بروسيا، وكانت حتى القرن السادس عشر مأهولة بقبائل بلطيقية
وثنية من أصول بروسية وليتوانية.
في
القرن الثالث عشر استقر النظام التوتوني في المنطقة بهدف نشر المسيحية، فغزا
الأراضي وأخضع السكان المحليين وضمها كإقطاعية تابعة له. وفي القرن الخامس عشر،
وبعد حروب طويلة مع بولندا، استولى ملك بولندا على جزء من أراضي الفرسان، وسُمّيت
تلك المناطق بـ"بروسيا الملكية". وبموجب معاهدة تورون عام 1466 تنازل
الفرسان عن بعض أراضيهم لبولندا وقبلوا بسيادتها على ما تبقى من ممتلكاتهم.
عام
1525 أعلن ألبرت من براندنبورغ قيام دوقية بروسيا بعد علمنة أراضي النظام
التوتوني، لكنها بقيت تحت السيادة البولندية. وفي عام 1618 انتقلت الدوقية إلى
حكام براندنبورغ، ثم حصلت على السيادة الكاملة سنة 1660 بموجب صلح أوليفا. وفي عام
1701 توّج فريدريك الثالث نفسه ملكا باسم فريدريك الأول في مدينة كونيغسبرغ، التي
تُعرف اليوم باسم كالينينغراد.
منذ
ذلك الوقت أصبحت بروسيا الشرقية جزءا أساسيا من مملكة بروسيا حتى عام 1945، وكانت
معقلا لطبقة النبلاء العسكريين المعروفين باليونكرز الذين امتلكوا مساحات واسعة من
الأراضي. وخلال تقسيم بولندا في أواخر القرن الثامن عشر توسعت بروسيا وضمّت أراضي
جديدة، مما عزز نفوذها الإقليمي.
وفي
عام 1815 أُعيد تنظيم المقاطعات إداريا، وتم دمج بروسيا الشرقية والغربية لفترة ثم
فُصلتا مجددا، وانضمت بروسيا الشرقية عام 1871 إلى الإمبراطورية الألمانية بعد
توحيد ألمانيا. وبحلول أواخر القرن التاسع عشر أصبح معظم سكانها يتحدثون
الألمانية، مع وجود أقليات بولندية وليتوانية.
بعد
الحرب العالمية الأولى (1919–1939) أصبحت بروسيا الشرقية منفصلة جغرافيا عن بقية
ألمانيا بسبب الممر البولندي، وكانت عاصمتها كونيغسبرغ. بلغ عدد سكانها عام 1939
نحو 2.49 مليون نسمة، غالبيتهم من أصل ألماني. وخلال الحرب العالمية الثانية تعرضت
المنطقة لقصف جوي بريطاني عام 1944، ثم اجتاحها الجيش الأحمر السوفيتي في أوائل
عام 1945، وقُتل عدد كبير من المدنيين.
في
عام 1945، وخلال مؤتمر بوتسدام، قُسّمت بروسيا الشرقية بين الاتحاد السوفيتي
وبولندا. أُعيدت تسمية كونيغسبرغ إلى كالينينغراد، وطُرد معظم السكان الألمان بين
عامي 1945 و1950. خُصص الجزء الشمالي للاتحاد السوفيتي في بوتسدام، بينما ضُمّ
الجزء الجنوبي إلى بولندا تحت اسم أولشتين، وبذلك انتهى وجود بروسيا الشرقية ككيان
سياسي مستقل.
المراجع
الموسوعة الرقمية العربية
familysearch.org
academickids.com
التصانيف
بروسيا تاريخ ألمانيا تاريخ بروسيا الشرقية مقاطعات ألمانيا التاريخية التاريخ العسكري لبروسيا تاريخ ليتوانيا التاريخ البولندي الحروب التوتونية التاريخ السوفيتي الحرب العالمية الثانية تاريخ الاتحاد السوفيتي الحرب العالمية الأولى تاريخ مقاطعات الإمبراطورية الألمانية الأنظمة الإقطاعية في العصور الوسطى إعادة تقسيم الأراضي بعد الحرب العالمية الثانية اللاجئون الألمان تاريخ ألمانيا الشرقية التاريخ العسكري للاتحاد السوفيتي التاريخ الجغرافي لألمانيا