يُعد بركان أولدوينيو لنغاي من أغرب البراكين على سطح الأرض، بل وربما في المجموعة الشمسية، بسبب خصائص حممه الفريدة التي تختلف بشكل كبير عن الحمم البركانية المعروفة.

ويمثل البركان ظاهرة جيولوجية فريدة تثير اهتمام العلماء حول العالم، ليس فقط بسبب شكله وسلوكه المختلف، بل أيضا لما يكشفه عن أعماق الأرض وتكوينها الداخلي.

رغم أن الحمم لزجة نسبيا، إلا أن البركان قادر على الثوران بشكل عنيف. ويُعتقد أن السبب في ذلك هو احتواؤها على كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى، مما يجعلها أشبه بالمشروبات الغازية عند اندفاعها.

الموقع الجغرافي

يقع البركان في شمال تنزانيا ضمن منطقة صدع شرق إفريقيا، وهي منطقة نشطة تكتونيا منذ ملايين السنين. يصل ارتفاعه إلى حوالي 2962 مترا، وله فوهتان، لكن النشاط البركاني يتركز في الفوهة الشمالية.

ويتميز بركان أولدوينيو لنغاي بأنه ينتج نوع متميز من الحمم، والتي تُعرف بالحمم الناتروكربوناتية. هذه الحمم:

  • سوداء اللون وتشبه زيت المحركات في شكلها.
  • منخفضة الحرارة نسبيا (حوالي 540 درجة مئوية مقارنة بآلاف الدرجات في براكين أخرى).
  • ذات لزوجة خاصة تجعل تدفقها يبدو مختلفا عن الحمم الحمراء التقليدية.

الأهمية العلمية

يُعتبر هذا البركان الحالة الوحيدة المعروفة حاليا على الأرض التي تنتج هذا النوع من الحمم. وقد أظهرت الدراسات أن مصدر هذه الحمم يعود إلى طبقة المعطف العلوي للأرض، وهي طبقة عميقة تقع أسفل القشرة الأرضية.

وبدأت آخر فترة نشاط للبركان في عام 2017، ولا يزال نشطا حتى عام 2024، حيث يستمر في إطلاق الحمم والغازات بشكل متقطع.

وترتبط منطقة صدع شرق إفريقيا بحركة الصفائح التكتونية، حيث تنفصل القارة الإفريقية تدريجيا. ومن المتوقع أنه بعد ملايين السنين سيتكون محيط جديد يفصل شرق إفريقيا عن بقية القارة.


المراجع

الموسوعة الرقمية العربية
ibelieveinsci.com
albayan.ae

التصانيف

براكين أفريقيا  براكين تنزانيا   البراكين   براكين نشطة   جيولوجيا   علوم الأرض   الظواهر الطبيعية   البراكين في تنزانيا   تنزانيا   صدع شرق إفريقيا   تكتونية الصفائح   الحمم البركانية   الحمم النادرة   علم البراكين   دراسات جيولوجية   الغلاف الأرضي   المعطف العلوي للأرض   غازات بركانية   ثاني أكسيد الكربون   علوم طبيعية   علوم تطبيقية   الظواهر الجيولوجية الفريدة