الطواحين المائية
اتضحى تاريخياً أن منطقة حوض البحر المتوسط قد شهدت استعمال الطاحونة المائية في القرن الأول قبل الميلاد، وكان هناك نوعان من هذه الطواحين. ولا يزال النوع الأول قيد التشغيل حتى يومنا هذا في كل من إسكندنافيا والبلقان وبلدان الشرق الأدنى. وفيها يتم تركيب العجلة المائية أفقياً في أسفل الطاحونة بحيث يدور الطرف السفلي لمحورها الرأسي المصنوع من الحديد، داخل محمل من الحجارة الثقيلة (الصخرية منها). ويمر الطرف العلوي للمحور عبر فتحة في حجر الرحى السفلي ويتصل مباشرة بحجر الرحى العلوي، وبذلك تحتاج إلى مسننات لنقل الحركة. وتكون سرعة دوران حجر الرحى مماثلة لسرعة دوران العجلة المائية، وتدار الأخيرة بفعل الماء الهابط من علوّ من مجرى مياه جارية باستمرار.
ومنها تم اتخاذ مبدأ العنفة الحديثة لتوليد الكهرباء من الماء. ويكون النوع الثاني من الطواحين المائية مماثلاً حيث يكون دفع الماء في الأعلى بدلاً من الأسفل. فشاع استخدام الطواحين المائية كثيراً في الوديان وقرب الأنهر فبلغت في أوروبا نحو 5624 طاحونة حوالي العام 1000م. ومع اختراع العجلة المائية والصناعات الحديثة ومن ثم المحركات تضاءل استخدام الطواحين المائية إذا لم نقل إنه قد انقرض.
طريقة العمل
الشكل النموذجي للطاحونات المائية يكون بتوصيل الماء من النهر أو قناة من السد أو بركة إلى تّربين أو دولاب، ضمن أنبوب أو قناة (تتنوع مابين مسيل مائي وقناة اصطناعية، ممر مائي)[1].قوة الماء تدفع مجذاف الدولاب أو التّربين، والذي يدير محور يحرك أجزاء الطاحونة الأخرى.يتحكم بمرور الماء سد ذو بوابة الذي يسمح بصيانة وبعض التحكم بكمية فيضان الماء، الطاحونات الكبيرة قد تملك دزينة من البوابات تتحكم بتيارات المتواصلة التي تغذي المباني المختلفة والعمليات الصناعية.
المراجع
areq.net
التصانيف
مفاهيم العلوم التطبيقية العلوم الاجتماعية