علم الزلازل، (seismology) هو الدراسة العلمية لكل من الزلازل وانتشار الموجات المرنة في كافة أنحاء الكرة الأرضية أو عبر الأجسام الأخرى التي تشبه الكوكب. ويتضمن هذا المجال دراسات حول تأثير الزلازل مثل التسونامي والمصادر الزلزالية المتنوعة مثل العمليات البركانية والتكتونية والمحيطية وعمليات الغلاف الجوي والعمليات الصناعية (مثل الانفجارات).
وهناك مجال ذو صلة يستعمل الجيولوجيا لاستنتاج المعلومات المتعلقة بالزلازل السابقة ويسمى دراسة السجلات الزلزالية القديمة. ويعرف سجل الحركة الأرضية المرتبة ترتيبًا زمنيًا باسم السجل الزلزالي. وعالم الزلازل هو عالم متخصص يجري بحوثه في علم الزلازل.
تعريف الزلزال
هو عبارة عن اهتزازات ناتجة عن طاقة محررة من باطن الارض على شكل موجات تحدث في اوقات محددة نتيجة تقلصات في القشرة الأرضية تحدث في البر والبحر وتكون إما عامودية أو أفقية .
الزلازل أو الإهتزازات الأرضية تعتبر من الظواهر الطبيعية، تتكون أحياناً في بعض المناطق بشكل دوري منتظم وفي مناطق اخرى تأتي بشكل مفاجئ، وفي الحالتين ينتج دماراً وانهيارات وكوارث، في حال كانت شدتها كبيرة، ولا تستغرق الزلازل والإهتزازات بضع ثواني في حدوثها إلا أنه يمكن أن تصل مدتها في الحالات العنيفة إلى عدة دقائق.
كيف يحدث الزلزال
نقطة انطلاق الزلزال داخل القشرة الأرضية تدعى (البؤرة) أما التي تقابل مركز الزلزال على السطح فتدعى بالمركز السطحي للزلزال، وعادة تكون شدة الزلزال عند هذه النقطة أقصاى من أي نقطة أخرى، ويوجد هناك أجهزة لقياس الذبذبات العالية للموجات الزلزالية .
بؤرة الزلزال
ويوضع في محطات تسجيل الزلازل ثلاثة أجهزة يتخصص إحداها بقياس الحركة الرأسية Z والجهازان الأخران لقياس (E-W,N-S) ، ومع تقدم في علم الإلكترونيات استطاع العلماء تصميم أجهزة قياس دقيقة وخفيفة الوزن يمكن نقلها إلى الحقول للدراسات الزلزالية.الطاقة المتحررة من بؤرة الزلزال تنتقل على شكل موجات في باطن الأرض في جميع الاتجاهات؛ والموجات المتجهه إلى السطح تسبب الاهتزازات المدمرة التي تدمر المباني والمنشآت، أما الموجات التي تتجه إلى الأعماق فتتبع مساراً مختلفاً اعتماداً على خواص المكونات الباطنية للأرض.
التوزيع الجغرافي للزلزال
تحدث الزلازل في كافة بقاع الأرض، وتقوم المراصد العالمية بتسجيل الزلازل التي تحدث، إذ تسجل ما يقارب مليون هزة سنوياً؛ إلا أن الهزات العنيفة أقل من ذلك بكثير، ويترتب عادة عند حدوث زلزال عنيف دمار اقتصادي وبشري؛ فالطاقة المتحررة عند حدوث الزلزال قد تفوق (100,000) قنبلة ذرية. ولذلك تطورت التقنيات الزلزالية وهندسة الزلازل، كما تم وضع معايير خاصة لتصميم أبنية مقاومة للزلزال .
ورغم إمكانية حدوث الزلازل في أي نقطة ضمن الكرة الأرضية، إلا أن توزيعها ليس عشوائيا، بل يتمركز بأحزمة تدعى الأحزمة الزلزالية ، من أهم هذه الحزم :حزام المحيط الهادي (70%)حزام الألبي (20%) .
ويشمل هذان الحزامان على 90% من الزلازل التي تحدث في الأرض، وتتفرع عن هذين الحزامين أحزمة صغيرة أقل فاعلية من الأحزمة الرئيسة، وتعتبر الزلازل التي تحدث في المناطق العربية والتي تمتد من مضيق جبل طارق- جبال الألب - جبال طوروس في تركيا - جبال زاكروس في العراق وإيران - وجبال الهمالايا وجنوب شرق آسيا من ضمن الحزام الألبي.يعتمد التوزيع الجغرافي لهذه الأحزمة على نظرية تكتونية الصفائح، وبها نفترض بأن الجزء الخارجي من الكرة الأرضية مقسم إلى عدة صفائح مختلفة، وتوجد بين هذه الصفائح حركة نسبية تكون حركة تقاربية أو تباعدية أو انتقالية، لذلك فالزلازل تتركز في المناطق الحدودية للصفائح وفي وسطها .
ملاحظات على حدوث الزلازل
- الزلازل التي تتكون في الحواجز المحيطية تكون نتيجة الصدوع العامودية، أي نتيجة لتباعد الصفائح .
- الزلازل التي تحدث على امتداد الصدوع تحويلية يكون السبب في حدوثها هو الانزلاقات .
- الزلازل التي تحدث في السلاسل الحديثة يكون سببها صدوع مقلوبة نتيجة لعملية انضغاط ويوجد أيضاً انزلاقات وانواع الصدوع السابقه المختلفة، وهذا يبين لنا أن ميكانيكية التشوهات فيها ليست بسيطة .
المصادر الزلزالية
مصادر طبيعية
- زلازل تكتونية
- زلازل بركانية
- زلازل ارتطامية وانهيارية
- زلازل بحرية دقيقة
المصادر البشرية
الهزات المسيطر عليها
- التفجيرات : وهناك فرق بين التفجير والزلزال ; التفجير يكون عبارة عن ضغط في جميع الإتجاهات أما الزلزال فيكون سحب من منطقة الوسط وضغط من منطقة الاطراف على شكل خلخلة.
- الضجيج الحضري .
- الهزات المحتثة
- زلازل الخزانات المائية.
- الارتجاحات المنجمية.
- الزلازل المحتثة نتيجة حقن السوائل .
تاريخ علم الزلازل
- من أهم الإنجازات في تاريخ تطور علم الزلازل التوقعات المبكرة للأسباب الطبيعية للزلازل في كتابات طاليس من ميلتوس (عام 585 قبل الميلاد), وأناكسيمنس من ميليتوس (عام 550 قبل الميلاد), وأرسطو (عام 340 قبل الميلاد) وتشانغ هنغ (عام 132 م).
- في سنة 132 م، صمم تشانغ هنغ من أسرة هان بالصين أول مقياس معروف للزلازل.
- في سنة 1664، زعم أثناسيوس كيرشر أن الزلازل تنتج عن حركة النيران الموجودة في قنوات في باطن الأرض.
- في عام 1703، افترض مارتن ليستر (1638 إلى 1712) ونيكولاس ريميري (1645 إلى 1715) أن الزلازل ناتجة عن انفجارات كيميائية تحدث في باطن الأرض.
- تزامن زلزال لشبونة لعام 1755 مع الازدهار العام للعلوم في أوروبا حيث أُطلقت محاولات علمية مكثفة لفهم سلوك وأسباب الزلازل.
- وتتضمن الاستجابات الأولى عمل جون بيفيس (1757) وجون ميشل (1761).
- ويقول ميشل إن الزلازل تنشأ في باطن الأرض وهي عبارة عن موجات حركية تتسبب بها صخور على بعد أميال تحت سطح الأرض.
- بداية من عام 1857، وضع روبرت ميلت حجر الأساس لعلم الزلازل المفيد كما نفذ تجارب تتعلق بعلم الزلازل باستخدام متفجرات.
- في عام 1897، قادت الحسابات النظرية التي أجراها العالم إيميل فيشات إلى أن باطن الأرض يتكون من غلاف من السيليكات تحيط نواة من الحديد.
- في عام 1906، حدد ريتشارد ديكسون أولدهام وصول موجات منفصلة ما بين الموجات P والموجات S والموجات السطحية وهو أول من وجد الدليل على أن للكرة الأرضية لبًا مركزيًا.
- [3]في عام 1910، بعد دراسة زلزال سان فرانسيسكو وضع هاري فيلدينج ريد نظرية جديدة، وهي نظرية الارتداد المرن والتي ظلت الأساس للدراسات التكتونية الحديثة.
- ويعتمد تطور هذه النظرية على التقدم الكبير السابق للتيارات المستقلة التي تعمل على دراسة سلوك المواد المرنة والرياضيات.
- في عام 1926، كان هارولد جيفريز، أول من زعم، استنادًا إلى دراسته للزلازل، أنه توجد تحت القشرة الأرضية لب الأرض وهو سائل.
- في عام 1937، قالت إنجي لمان عالمة الزلازل الدنماركية بأنه يوجد في باطن الأرض سائل وخارج منطقة اللب يوجد لب داخلي صلب.
- بحلول ستينيات القرن العشرين، تطور العلم حتى ظهرت نظرية شاملة حول أسباب حدوث الزلازل وتضم كل ذلك النظرية المستقرة حول تكتونيات الصفائح.
أنواع المراصد الزلزالية وتقسم إلى
- المحطات الإقليمية
- المحطات المؤقتة.
المواصفات النموذجية لمواقع الرصد الزلزال
- بعد الموقع عن مواقع الضجيج وطرق المواصلات الرئيسية.
- سهولة الوصول إلى الموقع .
- وجود قاعدة صخرية ثابتة نسبيا ويفضل ان تكون صخوراً نارية أو متحولة .
- ان يكون الموقع في مستوى منخفض ولا يفضل وضعها في مواقع طوبوغرافية ناتئة .
- اختبار الموقع من ناحية نسبة الإشارة إلى التشويش .
المراجع
areq.net
التصانيف
علم الزلازل هندسة زلازل جيولوجيا فيزيائية جيولوجيا الهندسة العلوم التطبيقية العلوم البحتة فيزياء الجغرافيا كوارث الطبيعة