فافير
الفافير أو ورق البردي هو عبارة عن نوع قديم من الورق الذي يصنع من نبات البردي وهو نبات يعتبر طويل من جنس السُعد تمتد سيقانه إلى أعلى وهي ذات مقطع مثلث الهيئة والشكل ، وأزهاره خيمية المنظر ويرتفع نبات البردي من خمسة إلى تسعة أمتار الفافير معرب اليونانية πάπυρος المنقولة من المصرية فا-فر-عا [p3y pr-ˁ3] وهو إضافة إلى الفرعون، أي ما هو ملكي فقد كان صنعه حكرا على الملوك.
كان أول استعمال لورق البردي كان في مصر القديمة وبالذات في دلتا النيل، وذهبت بعدها في العصور القديمة إلى فلسطين وصقلية، واستعمل الورق في كل نواحي مناطق البحر المتوسط، وبعض مناطق أوروبا وجنوب غربي آسيا، وقد وصل إلينا من العصر اليونانى والرومانى عدد كبير نسبيا من النصوص المكتوبة على ورق البردى، ومعظم هذه النصوص عثر عليها في مصر.وحسب الوصف المفصل الذي تركه لنا بلين الكبير في كتابه "التاريخ الطبيعى"، فإن ورق البردى كان يصنع من ساق تلك النبتة التي توجد تحت الماء والتي يمكن أن يصل عرضها إلى عرض يد الإنسان.
وبعد أن تزال كانت الساق تقسم إلى شرائح طولية تمتد إلى متر تقريبا أو ثلاث أقدام ثم توضع الشريحة فوق الأخرى بشكل عمودى.
وعقب ذلك كانت الشرائح تغمر بمياه النيل ثم تجفف تحت أشعة الشمس وتصقل بعد ذلك وتسوى أطراف الورقة الناتجة أخيرا بحيث لا يتعدى طول الصفحة 25- 30سم أو من 10 إلى 12 بوصة.وإذا كان الأمر يتعلق بنص طويل فقد كانت تلصق عدة صفحات من هذا النوع بحيث يتشكل شريط يتراوح طوله من 6 إلى 10 أمتار أو من 20 إلى 33 قدم. وفي حالات نادرة كان الشريط الواحد يمتد إلى 40 مترا أو 131 قدم وأحيانا أكثر من ذلك. وقد كان الشريط من هذا النوع يلف حول عود من الخشب أو من العاج كان يسمى "أومفالوس" من قبل اليونانيين و"أمبليكس" من قبل الرومانيين. أما اللفافة من ورق البردى فقد دعيت توموس أو كيليندروس في اليونانية وفوليمون في اللاتينية.
وعلى حسب أحد الجغرافيين من القرن الرابع الميلادي أن ورق البردى كان ينتج في ذلك الوقت في الإسكندرية، وضواحيها فقط. وقد كانت الإسكندرية، بالطبع هي الميناء الذي تأتى إليه السفن من بلدان حوض المتوسط للتزود بهذه المادة الثمينة. وفي الواقع لقد كان ازدهار الإسكندرية، الاقتصادى منذ انشائها ينبع من التجارة بورق البردى.
المراجع
areq.net
التصانيف
ورق رموز وطنية مصرية مصر القديمة علوم المصريات العلوم البحتة