اللغة السريانية

اللغة السيريانية هي لهجةٌ آرامية كانت متوزعة في بلاد ما بين الرّافدين أو كما تدعى قديمًا ميسوبوتاميا، وكانت هي اللغة المنتشرة هناك إلى أن انتشرت اللغة العربيّة فيما بعد، كانت اللغة السيريانية غالبة في الأوساط المسيحية في أسيا الوسطى وجنوب الهند والشرق الأوسط، أما الآن قل من يتكلم بهذه اللغة إلى جماعات قليلة في بعض المناطق مثل؛ سوريا والعراق وأذربيجان وتركيا، وللغة السيريانية معنى عام ومعنى مفصل، في المعنى العام تضم لغات الشّرق جميعها، وبالمعنى المفصل هي اللغة الكلاسيكية التي صارت اللغة الليتورجية للديانة المسيحية وتكتب بالأبجدية السيريانية.

نشوء اللغة السريانية وتطورها

في الحديث عن اللغة السريانية يجدر الإشارة، إلى أنّ هناك العديد من الباحثين من اعتبر اللغة السريانية واللغة الآرامية واحدة، وتاريخ نشوء اللغة الآرامية غير معروف على وجه الدّقة، ولكن اصطلح الباحثون على أنّها نشأت من القرن السادس قبل الميلاد، وجميع من وُجد في أراضي العراق كان يتحدّث باللغة الآرامية ولكن بلهجات مختلفة، ومن الأقوام الذين تحدثوا بها، الآشوريون والفينيقيون والكنعانيون والبابليون، وقد انتشرت اللغة السريانية في الهلال الخصيب، وقال بعض العلماء أنه قبل ظهور اللغة الآرامية أو السريانية، تحدث أغلب الأقوام لغة مشتقة من اللغة السامية أو اللغة المسمارية، ويمكن عزو انتشار اللغة الآرامية لأسباب عسكرية، وتتمثل بسيطرة الامبراطورية الأشورية على مناطق الهلال الخصيب، بالإضافة للأسباب التجارية وقوافلها، وفي القرن الرابع قبل الميلاد كانت اللغة الآرامية هي اللغة الرّسمية في كثير من المناطق، وقد تطورت اللغة بفعل بعض الأقوام الذين تحدثوها كالتدمريّن وغيرهم، ثم بعد ذلك في القرنين الثالث والثاني أصبح التمييز واضحًا وجليًا بين أقسام اللغة الآرامية وهما اللغة الشّرقية والغربية، ومن هنا ظهر تمييز اللغة السريانية، وأول وثيقة سريانية كانت سنة 132 وهي تتحدث عن الدّيانة الوثنية، واتصلت اللغة السريانية بعلاقة بظهور الدين المسيحي، ويرجع سبب قلة الوثائق ما قبل الدّين المسيحي، هو أنه من اعتنق الدّين المسيحي كان يتلف الوثائق التي كانت تمجد الدّيانة الوثنية، وتعد الفترة الذهبية للغة هي القرن السّابع والسّادس وقد كثرت فيه المؤلفات، وما أدى لاندثار اللغة السريانة هو غزوات المغول بقيادة تيمورلنك الذي قتل العديد من المسيحيين، بالإضافة لغزوات السّلاجقة، بالإضافة لانتشار الإسلام واللغة العربية.

وعُدت الأبجدية السريانية نظام أساسي في اللغة السريانية وفي الكتابة، وقد استعملها الرّهبان في كتابة اللغة العربية في محيط سورية القديمة، كما استُخدمت هذه الأبجدية في كتابة بعض اللغات كالماليالمية والأرمينية في بلاد الهند، ولكن مع اختلاف الخطوط بين منطقة وأخرى ففي بعض المناطق ظهر خط استرنجلا وفي بعضها الخط الآشوري والخط الماروني

 


المراجع

sotor.com

التصانيف

لغات سامية غربية شمالية  آرامية  مسيحية سريانية  لغات سوريا  لغات العراق  سريان  آراميون  لغة سريانية   العلوم الاجتماعية   اللّغات