ملاك
نص خارج التصنيف
إلى روح فلذة كبدي الذي غادرنا مبتسما ذات جانفي 2009
إلى الروح الطاهرة محمد المهدي
توزعه المدى متسربلا كينونة اللانهاية
من يقولها بعد الآن كلما نودي: نعم يا أبي , في بسمة لا تفارق محياه الملائكي الخجول؟
لم أفتقدك وحدي نعم كل العصافير التي تدخل منزلنا تقتات من الفتات الذي كنت تقدمه لها كل صباح , فتحاورك و تحاورها بلغة غير التي أعرف.
روحك الآن معها ترفرف , هل كانت تجيء لتأخذك؟ أم كنت تدعوها لتذهب معها؟
كل ما اعرفه انك و ثقت عرى الروح معها أيما توثيق ,
تلك الحمامات التي كانت تدخل المنزل دون خوف لم تعد تأت منذ غادرتنا ,
كنت قد أزمعت على تقديم الخبز لها و الحب مثلما كنت تفعل, لكنها لم تعد تجيء , لقد غادرت فوحدك من كنت تعرف موعد قدومها .
حينما ودعتنا في حضن أمك رأيتك مبتسما و أنت تعطينا الانطباع الأخير أن حياتك بيننا كانت بسمة ربانية وهبها الله لنا مددا و إن موعد إيابها إليه قد آن.
لم تشتك حينما وضعت جبيني على جبينك لاستبين مدى ارتفاع حرارة جسمك , سألتك : هل من شيء؟ صوت تنفسك يزداد بقوة.
جاهدت لتقول:
- راك تشوف
كانت أخر كلماتك, شهقت بعدها شهقة خروج الروح و أسلمت لله ما أعطى منذ ستة عشر سنة.
ستة عشر سنة مرت دون أن تفارق نظري و دون أن أحس بثقل وجودك , كنت خفيفا كالظل , نشطا, دءوبا لا تشتكي أبدا و لم تضع نفسك يوما موضع لوم أو مساءلة , لله درك كنت ملاكا يا بني.
21/02/09
المراجع
aklaam.net
التصانيف
تصنيف :أدب تصنيف :أدب عربي قصة