كَالنَّوْرِ أَوْقَدَهُ طَلُّ الرَّبيعِ ضُحًى في عاطِلٍ مِنْ رِياضِ الحَزْنِ أَوْ حَالِ
لَمْ تَغْلُ وَهي غَدَاةَ البَيْعِ مُثْمِنَةٌ إِنَّ الرَّخِيصَ الَّذي يُلْغَى هُوَ الغَالِي
ومَا أَبُو غَانِمٍ عَمَّا تِهِيبُ بِهِ إِليهِ بالمُقْتَضِي سَعْياً ولا الآلِي
عَلَيْهِ سيمَا مِنَ العلْياءِ بانَ بِها مِنْ غَافِلِينَ عَن العَلْيَاءِ أَغْفَالِ
سَأَلْتُ عن أَصْدِقاءِ الصَّدْقِ مُؤْتِنِفاً وَقَدْ تَرى عَدَمي مِنْهُمْ وإِقْلاَلي
أَشِيمُ مِنْهُمْ بُرُوقَ الخُلَّبَاتِ فَهَلْ شَخْصٌ يُخَبِّرُنَا عَنْ بارق ِالخَالِ
والنَّاسُ كالشَّجَرِ البَادِي تَفَاوُتُهُ، وَقَدْ تَرَى بُعْدَ بَيْن النَّبْعِ والضَّالِ
تَصَرَّمَ الخَيْرأَمْ زَالَتْ بَشاشَتُهُ ، أَمِ اضْمَحَلَّتْ لَيَالِيهِ مع الآلِ
لَوْلاَ خِلاَلٌ مِنَ الشَّاهِ اسْتَبَدَّ بِهَا لأَصْبحَ الجُودُ فينَا كاسِف البَالِ
إِذا اسْتَقَلَّتْهُ جُرْدُ الخَيْلِ أَقْدَامَهَا سَبْطاً يُفوتُ سِنانَ الصَّعْدةِ العَالِي
وإِنْ مَشَى في فُصُولِ الدِّرعِ قَلَّصَهَا مُبَجَّلُ بَيْنَ تَشْمِيرٍ وإِسْبالِ
غَمْرٌ كَفَانِي ،وَلَمْ أَخْطُبْ كِفَايَتَهُ نَصَّ المَطِيِّ عَلَى أَيْنٍ وإِعْمَالِ
آمَنَني غَوْلَ أَوْجَالي،وجَوزَ بي في كلِّ مُطَّلَبٍ غَاياتِ آمَالي
وقد عَهِدْتُ اللَّيالي وَهْيَ جاهِدَةٌ تَسْعَى عَلَىَّ ،فَعَادَتْ وهْيَ تَسْعَى لِي

عنوان القصيدة: يَأْبى الخَلِيُّ بُكَاءَ المَنْزِلِ الخَالي 1

بقلم البحتري


المراجع

poetsgate.com

التصانيف

شعراء   الآداب