عداد گايگر
عداد غايغر أو عداد جايجر باللغة الإنگليزية: Geiger counter - والذي يعرف أيضاً عدّاد غايغر-مولر - وهو عبارة عن واحد من أدوات اكتشاف الإشعاعات المؤيَّنة، مثل أشعة جاما والأشعة السينية وكذلك الإلكترونات السريعة ومنها أنواع لقياس أشعة ألفا. ويسهل استعماله في في كل مكان حيث هو عبارة عن مكشاف حساس في صورة اسطوانة طولها حوالي 15 سنتيمتر متصلة بجهاز إلكتروني يشبه الراديو الصغير من خلال كيبل، ويسهل حملهما. عند القياس يـُقرب المكشاف من العينة المراد قياس إشعاعها، فيبين مؤشر في الجهاز مقدار الأشعة المقاسة، ويكون ذلك عادة مصحوبا بصوت متردد يصدره الجهاز. ومن تردد صوت الجهاز يمكن معرفة شدة الإشعاع التقريبية، هل إشعاع شديد (تردد الصوت عالي) أم أشعاع قليل (تردد الصوت بطيئ) أو قد يزود الجهاز بعداد رقمي للقياس الدقيق. يمكن أن يستخدمه الجيولوجيون بصفة مبدئية في التنقيب عن الخامات النووية مثل اليورانيوم والثوريوم التي قد توجد في أحجار بعض المناطق. كما يوجد الجهاز في كل معمل نووي للتحذير من ارتفاع غير عادي في درجة الاشعاع في المكان بغرض تحذير العاملين من خطر الإشعاع، فيتخذوا حذرهم ويقومون بالتعرف على سبب زيادة الإشعاع وإزالته.
اخترع العالم الألماني غايغر هذا العداد ثم قام تلميذه مولر بإدخال تعديلات قيمة على العداد، ولذلك يدعى في بعض الأحيان عداد غايغر-مولر.
طريقة عمله
عند دخول شعاع مؤين إلى غرفة الغاز يعمل على فصل بعض إلكترونات ذرات الأرجون التي يصطدم بها في مساره حتى يفقد طاقة حركته. فتنجذب الإلكترونات الحرة بسبب المجال الكهربائي نحو المصعد وتتزايد سرعتها كلما اقتربت من المصعد فتصطدم بذرات أخرى في طريقها وتؤين بعضا منها وبذلك ينتج شلال من الإلكترونات ينزل على المصعد. وبنزول شلال الإلكترونات على المصعد يحدث تيارا كهربائية قصير الفترة بين المصعد والمهبط، ويتحول هذا التيار بواسطة مقاومة في الدائرة الكهربية إلى نبضة في الجهد. وتضخم تلك النبضة في الجهاز الإلكتروني ويظهرها كصوت متردد أو يظهرها بمؤشر يتحرك على لوح مقسم لأخذ القراءات.
ولقراءة العداد بطريقة أدق تزود بعض الأجهزة بعدادات رقمية تعطي قراءة دقيقة لجرعة الإشعاع المقاسة ويمكن من خلالها حساب النشاط الإشعاعي للعينة المشعة.
ومن المهم أن يكون المصعد موصلا بمقاومة كبيرة R من عدة ميجا أوم مع المصدر الكهربائي ذو جهد عالي يبلغ في العادة 500 فولت، فتعمل هذه المقاومة على تقصير وقت اتساع النبضة الكهربائية الحادثة وتخاذلها سريعا. عندئذ يرجع الجهد إلى قيمته الأصلية ويصبح في إمكان العداد تسجيل شعاع آخر.
زمن الاحتجاز
بعد حدوث نبضة الجهد مباشرة يكون العداد في حالة لا يستطيع خلالها تسجيل شعاع آخر دخل الأنبوب، تستغرق تلك الحالة حوالي 1 و 0 مللي ثانية (أي 0001و0 ثانية) وتدعى لذلك باللغة الإنجليزية "زمن الموت" dead time. ويعود سبب ذلك إلى وجود أيونات ذرات الأرجون في الغرفة (الأنبوب) بعد النبضة الإلكترونية وهي تحجب الجهد الكهربي عن المصعد أثناء هذا الوقت. وبعدما تختفي سحابة الإيونات بتوجهها والتقاطها من المهبط عندئذ يصبح العداد مستعدا لتسجيل شعاع آخر. ويعتمد زمن الاحتجاز هذا على نوع العداد حيث يعتمد على مقدار الجهد الكهربائي المستخدم ومقاييس أنبوب المكشاف ونوع الغاز فيه. كما تعمل إضافة هالوجين أو إيثانول إلى الغاز على تقصير زمن الاحتجاز dead time.
وتستطيع عدادات غايغر قياس عدد النبضات الحادثة ولكن لا يستطيع تحديد نوع الجسيم أو الإشعاع المتسبب. ورغم أن قدرة جسيم مثل أشعة ألفا تختلف عن مقدرة شعاع جاما على تأيين الغاز اختلافا كبيرا وتختلف طاقة كل منهما أيضا كثيرا إلا أن عداد غايغر لا يستطيع التفرقة بينهما. ومن أجل هذا السبب يمكن تعديل بعض أنواع عدادات غايغر-مولر في هيئة العداد الطرضي لمعرفة نوع الأشعة الساقطة وكذلك قياس جرعة الطاقة الإشعاعية.
المراجع
www.kachaf.com
التصانيف
كواشف الجسيمات معدات معمل أجهزة عد العلوم الاجتماعية العلوم التطبيقية