لواء الإسكندرونة، وتعرف سابقا باسم جمهورية هتاي، هي كيان سياسي إنتقالي سابق تأسس في 7 سبتمبر 1938 إلى 29 يونيو 1939 في منطقة سنجق إسكندرون أثناء الانتداب الفرنسي على سوريا. ضمت الدولة إلى الجمهورية التركية في 29 يونيو 1939 وأصبحت محافظة هتاي.
التاريخ
خلفية تاريخية
- وصل العرب المسلمون بزحفهم العسكري عام 16 هـ إلى جنوب جبال طوروس وضموا المنطقة الجنوبية من اللواء لحكمهم.
- في العهد العثماني كان اللواء ولاية مركزها مدينة أنطاكية.
- عام 1915 احتوت مراسلات الشريف حسين مع مكماهون على إشارات واضحة بتبعية المناطق الواقعة جنوب جبال طوروس إلى الدولة العربية الموعودة (تعيين للحدود الشمالية للدولة على خط يقع شمال مرسين ـ أضنة الموازي لخط 37 شمالاً الذي تقع عليه المدن والقرى بيره جوك، أورفة، ماردين، فديان، جزيرة ابن عمر، عمادية، حتى حدود إيران).
- مع بدء الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان تبع اللواء ولاية حلب.
- كان لواء إسكندرون في اتفاقية سايكس بيكو داخل المنطقة الزرقاء التابعة للانتداب الفرنسي بمعنى أن المعاهدة اعتبرته إذاً سورياً وهذا يدل على أن هذه المنطقة هي جزء لا يتجزأ من أرض الوطن الغالي.
- في معاهدة سيڤر عام 1920 اعترفت الدولة العثمانية المنهارة بعروبة منطقتي الاسكندرون وقيليقية (أضنة ومرسين) وارتباطهما بالبلاد العربية (المادة 27).
- كان اللواء جزءا من المملكة السورية العربية التي قامت عقب نهاية الحرب العالمية الأولى وسقطت بيد الاحتلال الفرنسي في معركة ميسلون.
- بعد توحيد الدويلات السورية التي شكلها الانتداب الفرنسي، ضُم لواء الاسكندرون إلى السلطة السورية المركزية.
- في 29 مايو 1937 أصدرت عصبة الأمم قراراً بفصل اللواء عن سورية وعُين للواء حاكم فرنسي.
- في 15 يوليو 1938 دخلت القوات التركية بشكل مفاجئ(اي غدرا) للرأي العام السوري إلى مدن اللواء ((واحتلتها))، وتراجع الجيش الفرنسي إلى أنطاكية وكانت مؤامرة حيكت بين فرنسا وتركيا، أخذت بموجبها فرنسا ضمان دخول تركيا إلى صف الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.
كانت هتاي جزء من محافظة حلب أثناء حكم الإمبراطورية العثمانية، وقامت فرنسا باحتلال سنجق الإسكندرون في نهاية الحرب العالمية الأولى وضمتها تحت الانتداب الفرنسي على سوريا.
انتخابات 1938
تبعا للانتخابات البرلمانية الرسمية في 22 يوليو 1938، صوت 57.008 من السنجق، الذين يتبعون العرقيات التالي:
- أتراك: 35,847
- علوين عرب: 11,319
- أرمن: 5,504
- مسيحيون عرب (يونانيون أرثوذكس): 2,098
- عرب (سنة): 1,845
- "آخرون": 395
- وشغل 40 مقعد في البرلمان كالتالي:
- أنطاكية: 14 ترك، 7 علويون عرب، 2 أرمن، 2 سنة عرب، 1 مسيحيون أرثوذكس عرب.
- إسكندرون: 3 ترك، 2 علويون عرب، 1 أرمن، 1 مسيحيون أرثوذكس عرب.
- كيريخان: 5 ترك، 2 أرمن.
- الإجمالي: 22 ترك، 9 علويون عرب، 5 أرمن، 2 سنة عرب، 2 مسيحيون أرثوذكس عرب.
الاستقلال
في 6 سبتمبر 1938، تم وضع الدستور الذي تشابه كثيرا مع الدستور الذي وضعته عصبة الأمم لسنجق الإسكندرونة. وعرف الدستور هذه الأراضي بأنها دولة مستقلة سميت دولة هتاي "Hatay Devleti". وأعلنت اللغة التركية كلغة رسمية للدولة، بينما الفرنسية لغة ثانية. ودرست المدارس اللغة العربية أيضا.
في 7 سبتمبر 1938، قام مصطفى كمال أتاتورك بوضع علم لهتاي. في 6 فبراير 1939 عملت هتاي طبقا للقوانين والتشريعات التركية، وفي 13 مارس 1939 إتخذت من الليرة التركية عملة رسمية لها.
في عام 1939، أشرفت الإدارة الفرنسية على استفتاء حول الانضمام إلى تركيا فاز فيه الأتراك وشكك العرب بنتائجه وخصوصا ان الاتراك لعبوا بالاصوات لصالحهم، وكانت تلك المؤامرة حيكت علينا، وابتدأت سياسة تتريك اللواء وتهجير السكان (العرب) سكان الأرض الاصليين إلى بقية الوطن السوري، ونشأت مشكلة الاراضي، حيث انه سرقت كل ارضي السوريين الزراعية في تلك المنطقة دون أن تدقع تركيا اموالاً للعرب المتضررين ثم قامت تركيا بتغيير كافة الأسماء من (عربية) وهي اللغة الاصلية إلى(تركية) وهي لغة الدولة المحتلة، وظل هذا الأمر مصدراً للتوتر الشديد في العلاقات بين تركيا وسوريا طيلة سبعة عقود وإلى يومنا هذا. واليوم يشكل العرب الأغلبية في أغلب محافظات الاسكندرون (من أصل اثنتي عشرة قطعة قسمتها تركيا كي يصبح أصعب عودتها إلى سوريا) في (هاتاي وهو الاسم التركي واسم المنطقة الحقيقي هو (لواء الاسكندرون أو (الاسكندرونة) أو الاسكندرون)).
كان الإجراء الفرنسي بإعطاء اللواء إلى تركيا وكان ذلك مخالفاً لصك الانتداب نفسه، حيث نصت المادة الرابعة من صك الانتداب على إلزام الدولة المنتدبة باحترام وحدة البلاد الموكلة إليها والحفاظ على سلامة أراضيها، وهو ما لم يتقيد به الفرنسيون.
وما زالت سوريا تعتبر لواء الاسكندرون جزءا من ترابها الوطني، مع أن بعض الأطراف والهيئات مثل قناة بلدنا تضع الخارطة السورية بدون لواء الاسكندرون، وموقع سانا يضع يظهر اللواء على الخريطة باللون الرمادي.
المطالبة السورية به
ما زالت بعض الخرائط السورية تظهر لواء اسكندرون (هاتاي) على أنه منطقة سورية محتلة. عام 1998 وبعد ازمة سورية تركية كادت تتفجر صراعاً عسكرياً، تم التوصل إلى تسوية سياسية في اتفاقية أضنة تخلت على أثرها سوريا عن دعمها لحزب العمال الكردستاني، كما تخلت فيه عن المطالبة بلواء الاسكندرون دون أن تعترف به كأرض تركية، فأوقفت الحملات الإعلامية المطالبة به. المصادر السورية نفت أي تخل عن لواء الاسكندرون، إلا أنها أعلنت أن المصلحة السورية تقضي بتأجيل القضايا الخلافية والتطلع إلى التعاون الاقتصادي السياسي مع تركيا في المرحلة الراهنة، وبالرغم من ذلك ظلت الاواسط الشعبية تطالب به.
Modified by: Ayoub Younis
المراجع
موسوعة المعرفة
التصانيف
تصنيف :طبيعة تصنيف :جغرافيا أماكن