- الجزء الثالث - باب شهادة الزور قال الله عز وجل : ( واجتنبوا قول الزور ) والزور الكذب وذلك عام في سائر وجوه الكذب ، وأعظمها الكفر بالله والكذب على الله عز وجل . وقد دخل فيه شهادة الزور ، حدثنا عبد الباقي بن قانع قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا محمد ويعلى ابنا عبيد عن سفيان العصفري عن أبيه عن حبيب بن النعمان عن خريم بن فاتك قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم قال : « عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله ثم تلا هذه الآية : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به )
» وروى وائل بن ربيعة عن عبد الله بن مسعود قال : « عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثم قرأ : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) . » وحدثنا عبد الباقي قال : حدثنا محمد بن العباس المؤدب قال : حدثنا عاصم بن علي قال : حدثنا محمد بن الفرات التميمي قال : سمعت محارب بن دثار يقول : أخبرني عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب له النار » . - ص 357 - وقد اختلف في حكم شاهد الزور ، فقال أبو حنيفة : " لا يعزر " وهذا عندنا على أنه إن جاء تائبا ، فأما إن كان مصرا فإنه لا خلاف عندي بينهم في أنه يعزر . وقال أبو يوسف ومحمد : " يضرب ويسخم وجهه ويشهر ويحبس " . وقد روى عبد الله بن عامر عن أبيه قال : " أتي عمر بن الخطاب بشاهد زور ، فجرده وأوقفه للناس يوما وقال : هذا فلان بن فلان فاعرفوه ثم حبسه " .
وحدثنا عبد الباقي بن قانع قال : حدثنا العباس بن الوليد البزاز قال : حدثنا خلف بن هشام قال : حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج عن مكحول ، أن عمر بن الخطاب قال في الشاهد الزور : " يضرب ظهره ويحلق رأسه ويسخم وجهه ويطال حبسه " .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
المعرفة الفقه