عمر فاروق العاني

وهو من دولة العراق وتحديدا من منطقة العامرية في محافظة بغداد، تقلد عدة مناصب دينية وحكومية، وكان من ضمنها، رئيس المجلس البلدي لمنطقة العامرية في مدينة بغداد، اغتيل على ايدي مسلحين، بسبب ترشحه لمنصب عضو مجلس محافظة بغداد في سنة 2009

المولد والنشاة

ولد عمر فاروق العاني في سنة 1966 في مدينة بغداد جانب الكرخ، وهو متزوج ولديه أربع أولاد وبنتان، وهو خريج إعدادية الدراسات الإسلامية، ترعرع في كنف ورعاية عائلة إسلامية ملتزمة ومنها نسب اليه ما عرف عنه من التضحية والشجاعة والفداء، أدخله والده في سن التاسعة في دورات تحفيظ القرآن الكريم في جامع ابن بنية في الكرخ، (علاوي الحلة)، ومن ثم في مدرسة التربية الإسلامية في المنصور في عهد الداعية المصري الشيخ محمود غريب إمام وخطيب جامع ابن بنية في وقته ليتعلم القرآن الكريم ثم تحمل مسؤولية الدعوة إلى الله ونشر الإسلام فشارك في دورات تحفيظ للقرآن الكريم للأطفال والشباب في جامع إبراهيم الراوي (جامع العباس حالياً) في العامرية في الثمانينات، وظل يشترك في هذه الدورات إلى ان تم اغتياله،.

كان موظفاً في وزارة الصناعة، وتقلد منصب رئيس المجلس المحلي في العامرية وكان حريصاً على حيوية المجلس برغم كثرة المنافسين عليه وكثرة التهديدات التي وصلته حتى انه تعرض لمحاولة اغتيال بواسطة عبوة لاصقة وضعت في سيارته قبل حادث اغتياله الأخير بثلاثة أشهر، لكنها تعطلت ولم تنفجر، كرّس جهوده في عامه الأخير على خدمة المهجرين والأرامل والأيتام.

وكان من ضمن المرشحين إلى مجلس محافظة بغداد عن قائمة جبهة التوافق، حيث وصفت جبهة التوافق العراقية سببها لترشيحه بأنه ماهر في إدارة الأعمال وتمتعه بشعبية واسعة بين الناس، وقد شهد له القاصي والداني بصلاحه وخيريته وكان أعضاء جبهة التوافق يتأملون به خيراً في ترشيحه إلى مجلس محافظة بغداد، وبرغم اغتياله قبل ايام من عملية الانتخاب الاّ أنه حصل على تصويت الأغلبية في المنطقة يوم الانتخابات، ونقل عن بعض الناخبين قولهم :(وفاءً للشهيد سوف نصوت له ولمَن يحب).

وفي يوم اغتياله: كان برفقة طارق الهاشمي حيث دعي إلى جولة في مدينة بغداد ومستشفى الطفل في منطقة الإسكان في بغداد، وعاد من هذهِ الجولة عند صلاة المغرب، وفي البيت ـ كما روت ابنته ميمونة ذات العشر سنوات إلى وسائل الاعلام ـ كفكف ملابسه مستعداً ليتوضأ، وفي هذه اللحظات سمع صوت طرق الباب فخرج فإذا بزمرة مسلحة إطلقت خمس إطلاقات عليه في باب داره الخارجي فأصابته اثنان منها، فسار حتى باب بيته الداخلي فسقط ارضاً والدم ينزف من فمه وأنفه، ولم يكن في البيت حينها الاّ اطفاله الذين وقفوا مبهوتين لا يعرفون ما يفعلون وهم يرون اباهم ينزف دماً، ليشيع إلى مقبرة الشهداء في الأعظمية، وروت إحدى المعزيات بأنها رأته في منامها في ليلة وفاته وهو يسير في طريق فقالت له: إلى أين يا أبا عبد الله ؟ فقال: أنا ذاهب لأصلي مع النبي.


المراجع

areq.net

التصانيف

دعاة عراقيون  مواليد 1966  وفيات 2009  إخوان مسلمون عراقيون  علماء دين سنة عراقيون  سياسيون عراقيون مغتالون  سياسيون في الحزب الإسلامي العراقي   سياسة