جنيف/ المرأة هي من تمتلك حلول معظم المشكلات التي تواجهها مع الزوج أو الأسرة، فهي من تمتلك مفتاح السعادة، تمر الأيام و السنوات على الحياة الزوجية لكل امرأة، فتشعر بالملل و الفتور و الرتابة تتسلل رويدا إلى حياتها الزوجية ، بذلك تصطدم الأحلام الوردية بالعقبات و المصاعب خاصة بعد إنجاب الأطفال و توجيه كل الاهتمام لهم و للعمل.

آنذاك يتهم كل واحد من الزوجين الآخر بالإهمال والتقصير في واجباته الزوجية و بذلك نجد من الأزواج من يصمد و يعمل على تقبل الوضع و يحاول إضفاء التغيير و معالجة كل الجراح، لكن ليس في كل مرة يستعمل العقل ويحل الصبر، فغالبا ما تضيق الصدور و تختنق النفوس، فيبدأ الزوج نتيجة اللامبالاة، و أيضا الزوجة في البحث عن طرف آخر نتيجة الفراغ، بذلك تتفاقم المشاكل فتؤدي إلى القطيعة و الانفصال.

وفي ضوء هذا يشير البروفيسور السويسري "ويني ياسين" -الباحث في قضايا الأسرة والعلاقات الزوجية و مشكلة الملل الزوجي- أن المرأة هي من تمتلك مفتاح السعادة، و هي التي تمسك بيدها حلول معظم المشكلات التي تواجهها مع الزوج أو الأسرة ، لذا عمل على وضع وصفة ناجحة لطرد الروتين و الملل و إنقاذ الحياة الزوجية و الحفاظ على توهجها.

وبنى هذه الوصفة على سبعة أعمدة:

-أولا الحوار، فيجب على الزوجة أن تحاور زوجها باستمرار إضافة إلى الاستماع إليه، و الأخذ برأيه في ما يتعلق بأية مشكلة تواجهها في بيتها و حياتها الزوجية ، كما يجب أن تحرص على عدم مقاطعته و الاستماع إليه حتى النهاية ، حتى و إن كانت لا تتفق معه في الرأي ، ثم تعرض بدورها وجهة نظرها في الموضوع ، و عدم ترك حل المشكلات لمرور الوقت ، لأن مرور الوقت لا يحلها بقدر ما يعقدها أكثر ، كما أن مواجهة المشاكل بالنقاش الهادئ و المتبادل و الخالي من العراك ، هو السبيل الأمثل لتجاوزها.

-ثانيا المرونة، على المرأة عدم التعصب لرأيها، مهما كانت نسبة صحته ، وعدم وضع مسؤولية كل ما يحدث من مشاكل على عاتق الزوج ، ثم الاعتماد على أسلوب مرن في إقناع الزوج بما تراه الزوجة هو الأصوب ، و هذه هي الطريقة المثلى التي توصلهما معا في النهاية إلى الاقتناع بوجهة نظر واحدة .

-ثالثا التسامح، لا تنتظري دائما مبادرة الزوج بالمصالحة، بل يجب أن تكون بدورها متسامحة اتجاهه حتى تتقلص هوة الخلاف.

-رابعا تنظيم الوقت، لابد مراجعة المرأة لوقتها اليومي باستمرار ، و إيجاد الوقت الكافي لاتخاذ المبادرات للقضاء على الرتابة و الروتين في حياتها الزوجية، و عدم التحجج بالتعب و كثرة الأشغال و المسؤوليات العائلية، مهما كان ذلك صحيحا؛ لأن هذا يؤدي إلى فتور العلاقة الزوجية.

-خامسا روح المفاجأة، على المرأة مفاجأة زوجها و أولادها من حين لآخر ببرنامج يومي مغاير للروتين اليومي المعتاد ، خاصة أثناء العطل و يتضمن ذلك المستوى العاطفي، حيث يجب على الزوجة القيام بتغييرات لم يعهدها زوجها كاقتناء ملابس نوم جديدة أو تغيير تسريحة الشعر أو الماكياج... فهذا يذكر الزوج بأيام الزواج الأولى و يجعله يكتشف أنه لم يفتقد المرأة الجميلة التي أحبها.

-سادسا الغيرة، وهناك نوعان منها وهما: غيرة إيجابية ، تعطي الزوج الإحساس بحب الزوجة له و حرصها للحفاظ عليه لها وحدها غيرة سلبية، حيث أنها إذا تجاوزت الحدود تصبح غيرة مَرَضية ، لأن الشك في كل تصرفات و تحركات الزوج تؤدي إلى عواقب وخيمة.

-سابعا الإخلاص، وهو حجر الأساس الذي يستند عليه نجاح الحياة الزوجية ، خصوصا إذا كان الإخلاص عن قناعة و اختيار للزوجة و ليس من أجل قيم المجتمع. -وبإتباع هذه الوصفة السحرية ، ستتغلبين على مجموعة من المصاعب ، فما عليك سوى مراجعة الذات و التحلي بسعة الصدر و العمل على تطبيقها .


المراجع

موسوعة " نسيج"

التصانيف

إنسانيات  سلوك إنساني  علاقات شخصية