ميم (وحدة)
الميم هو عبارة عن مصطلح يقصد به فكرة أوتصرف أوأسلوب والذي يتوزع من إنسان لآخر داخل ثقافة ما غالبا بغرض نقل ظاهرة محددة ، أومعنى متمثلا في الميم. يعمل الميم كوحدة لحمل الأفكار الثقافية أوالرموز أوالممارسات، والذي يمكن حتى ينتقل من عقل إلى آخر عن طريق الكتابة أوالحديث أوالإيماءات أوالطقوس أوأي ظاهرة أخرى قابلة للتقليد يربط بينها صورة عامة.
يعد مؤيد والمفهوم حتى الميم شقيق ثقافي للجينات في أنها تضاعف ذاتها وتتحور وتستجيب للضغوط الانتقائية.يفترض المعارضون حتى الميم هوظاهرة فيروسية قد تتطور من خلال الانتخاب الطبيعي بطريقة مماثلة للتطور البيولوجي.
يقوم الميم ذلك من خلال عمليات التنوع والطفرات والمنافسة والوراثة، والتي يؤثر الجميع منها في عملية نجاح تكاثر وانتشار الميم. كما يتوزع الميم عبر التصرفات التي تنتجها في العائل. الميمات التي تنتشر بشكل أقل إنتاجية قد تنقرض، بينما تظل الأخرى وتنتشر وتتحور. تستمتع الميمات التي تتضاعف بكفاءة بالمزيد من النجاح، وقد تتضاعف بعضها بكفاءة حتى عندما يُثبت أنها ضارة لمصلحة العوائل.ظهر فهم التطور الثقافي في التسعينات من أجل استكشاف المفاهيم وانتنطق الميمات في ضوء النموذج التطوري. تحدت الانتقادات من الكثير من الجهات فكرة الدراسة الأكاديمية للميمات تجريبيا.
إلا حتى التطورات في مجال التصوير العصبي قد تكون قد صنعت الدراسة التجريبية للميمات ممكنة. حيث يتساءل بعض المعلقين على العلوم الاجتماعية عن فكرة قدرتنا على تصنيف الثقافة في ضوء الوحدات المجردة، كما أنهم ينتقدون خصيصا الطبيعة البيولوجية لتدعيمات النظرية. في حين جادل آخرون حتى استخدام هذا المصطلح هونتيجة سوء فهم للافتراض الأصلي.حدثة ميم هي حدثة مستحدثة صاغها ريتشارد دوكينز. أتت الحدثة من كتاب دوكينز المنشور في 1976 الجين الأناني. يظهر حتى موقف دوكينز نفسه غامض إلى حد ما حيث رحب باقتراح ن. ك. همفري أنه "يجب اعتبار الميمات كائنات حية وليس مجازيا فقط" واقترح اعتبار الميمات "ساكنين فيزيائيين للمخ". لاحقا، جادل حتى نواياه الأصلية –غالبا قبل قبوله لرأي همفري- كانت أبسط من ذلك.
الاصطلاح
حدثة ميم هي اختصار لحدثة ميميمي (من اليونانية القديمة μίμημα والتي تعني الشيء المقلد) والتي صاغها عالم الأحياء البيولوجية البريطاني ريتشارد دوكينز في كتاب الجين الأناني (1976) كمفهوم لنقاش الأسس التطورية في شرح انتشار الأفكار والظواهر الثقافية. من أمثلة الميمات الموجودة في الكتاب النغمات والموضة وتكنولوجيا بناء الأقواس.
الاصل
تأسست حدثة ميم في كتاب الجين الأناني 1976 لريتشارد دوكينز. خط دوكينز حتى التطور لم يرتكز على أسس كيميائية محددة للجينات، بل على وجود الوحدات التي تضاعف نفسها وتنتقل فقط، مثل الجين في حالة التطور البيولوجي. بالنسبة إلى دوكينز، يتمثل الميم في وحدة أخرى قادرة على التضاعف لها أهمية واضحة في شرح التصرفات البشرية والتطور الثقافي. على الرغم من حتى دوكينز هومن اخترع مصطلح "ميم" وطور نظرية الميم، إلا حتى إمكانية تعرض المواضيع لنفس ضغوط التطور نوقشت في وقت دوكينز. ادعى ت. هاكسلي حتى "الصراع من أجل البقاء يشغل مركزا عقليا مساويا كما في العالم الفيزيائي. النظرية عن الأنواع المفكرة، وعن حقها في الوجود المتساوي في الامتداد مع قوة الانقراض المقاوم لمنافسيها".استخدم دوكينز المصطلح ليشير إلى أي كينونة ثقافية قد يعتبرها الراصد قابلة للتضاعف. افترض حتى المرء يمكنه رؤية الكثير من الكينونات الثقافية قابلة للتضاعف، وأشار إلى النغمات والموضة ومهارات التفهم كأمثلة. تتضاعف الميمات بشكل عام من خلال التعرض إلى البشر، الذين تطوروا كناقلين فعالين للمعلومات والتصرفات. ولأن البشر لا ينقلون الميمات بصورة مثالية، ولآنها قد تتصفى أوتجتمع أوتتعدل مع ميمات أخرى بدلا من ذلك لإنتاج ميمات جديدة، فبإمكانها التغير مع مرور الوقت. ربط دوكينز العملية التي تظل الميمات من خلالها وتتغير في ضوء تطور الثقافة إلى الانتقاء الطبيعي للجينات في التطور البيولوجي.
دورة حياة الميم:
الانتنطق والاستبقاء
تتباين الميمات –مثل الجينات- في أهليتها للتضاعف، حيث تبقى الميمات الناجحة وتنتشر بينما يتم اختفاؤها الميمات الغير الصالحة وتُنسى. لذلك تُختار الميمات التي تُظهر فاعلية أكثر في التضاعف والبقاء في تجمع الميم.تحتاج الميمات في البداية إلى الاستبقاء. فحدثا طالت مدة بقاء الميم عند عائله، حدثا زادت فرصه في الانتشار. عندما يستخدم العائل الميم، تمتد حياة الميم أكثر. إعادة استخدام المساحة العصبية العائلة لنسخة ميم معينة من أجل استخدامها لميم آخر هي أخطر تهديد لنسخة الميم.الميم الذي يطيل مدة عائله سيبقي بشكل عام مدة أطول. على النقيض، الميم الذي يُنقص مدة عائله سيميل إلى الاختفاء بشكل أسرع. إلا أنه بسبب وفاة العائل، فإن الاستبقاء غير كاف لإدامة الميم لمدة طويلة. لذا بحاجة الميمات إلى الانتنطق.تنقل أشكال الحياة المعلومات سواء رأسيا (من الوالدين إلى الطفل من خلال تضاعف الجينات) أوأفقيا (من خلال الفيروسات والطرق الأخرى). تستطيع الميمات المضاعفة رأسيا أوأفقيا داخل جيل حيوي واحد. قد تظل الميمات خاملة أيضا لفترة طويلة من الزمن.تنتشر الميمات عن طريق النسخ من جهاز عصبي إلى جهاز عصبي آخر، سواء من خلال التواصل أوالتقليد. يشتمل التقليد عادة على نسخ تصرف ملاحظ من فرد آخر. قد يحدث التواصل مباشرا أوغير مباشر، حيث تنتقل الميمات من فرد إلى آخر من خلال نسخة مخزنة في مصدر غير حيواني مثل الخط أوالبتر الموسيقية. اقترح آدم نكنامرا حتى الميمات يمكن تصنيفها إلى ميمات داخلية أوميمات خارجية.ربط بعض المعلقين بين انتنطق الميمات وبين انتشار العدوى. تمثل العدوى الاجتماعية مثل تأثير عربة الموسيقى والعدوى الهستيرية والجريمة بالتقليد والانتحار بالتقليد أمثلة للميمات كتقليدي معدٍ للأفكار. يميز الملاحظون بين التقليد المعدي للميمات وبين الظواهر المعدية على نحوغريزي مثل التثاؤب والضحك والتي يعتبرونها تصرفات فطرية (بدلا من كونها نتيجة تفهم اجتماعي).
الميم كوحدة منفصلة
كما عرّف دوكينز الميم في البداية كاسم بأنه "ينقل فكرة وحدة الانتنطق الثقافي، أوهووحدة التقليد". استعاد جون س. ويكينز فكرة الميم كبذرة التقليد الثقافي في حين أكّد على الجانب التطوري للميم حيث عرّف الميم بأنه "أقل وحدة من المعلومات الاجتماعية الثقافية بالنسبة لعملية الانتقاء والتي لها ميل نحواختيارات مرغوبة أوغير مرغوبة والتي تتخطى ميلها الداخلي نحوالتغير". يوفر الميم كوحدة وسيلة مريحة لمناقشة "فكرة منقولة من إنسان إلى آخر" بغض النظر عن ما إذا كانت هذه الفكرة تحتوى على أفكار أخرى بداخلها، أوأشكال متعددة تكوّن ميما أكبر. قد يتكون الميم من حدثة واحدة، أويتكون الميم من خطاب تام والذي توجد فيه هذه الحدثة. يتشابه هذا مع فكرة الجين كوحدة مفردة للمعلومات ذاتية التضاعف والموجودة على الكروموسوم ذاتي التضاعف.في حين حتى تعريف الميمات "كوحدات" تنقل طبيعتها لتتضاعف ككينونات منفصلة غير قابلة للتجزئة، إلا حتى ذلك لا يوحي بأن الأفكار تصبح كمّية بصورة ما أوحتى الأفكار "الذرية" موجودة والتي لا يمكن تجزئتها إلى أجزاء أصغر فليس للميم حجما معينا. خطت سوزان بلاكمور حتى النغمات في سمفونية بيتهوفن عادة ما تُستخدم لتوضيع صعوبة احتواء الميمات في وحدة منفصلة. لاحظت أنه في حين تكوّن النغمات الأربع الأولى من سمفونية بيتهوفن الخامسة ميما كثيرا ما يتضاعف كوحدة غير مستقلة، إلا أنه يمكننا اعتبار السمفونية كاملة ميما واحدا أيضا.تُعهد عدم القدرة على تحديد فكرة أوسمة ثقافية لجعلها كمية متمثلة في وحدة واحدة بشكل عام كمشكلة في فهم التطور الثقافي. إلا أنه قيل حتى علامات عملية التطور الثقافي يمكن جعلها كمية باستخدام تقنيات التصوير العصبي والتي تقيس التغيرات في أرشيفات التواصل بين مناطق العقل. قوبلت بلاكمور بانتقاد واسع عند قولها حتى الميمات تشابه الجينات في هذا الصدد: أنه في حين لا يوجد حجم معين للجين، ولا نستطيع ربط جميع صفة وسمة بجين منفرد معين، إلا أنه له قيمة لأن يغلف هذه الوحدة للتعبير الموروث المعرض للضغوط التطورية. لتوضيح ذلك، خطت حتى التطور ينتقي من أجل الجين لصفات مثل لون العين، لكنه لا ينتقي للنيكوليوتيد الشخصي في شريط الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA). تلعب الميمات دورا مشابها في فهم تطور التصرفات المقلدة.
فهم التطور الثقافي
كما يوفر نظام فهم التطور الثقافي –والذي يرجع إلى منتصف ثمانينات القرن الماضي- مدخلا إلى النماذج التطورية لنقل المعلومات الثقافية بناء على مفهوم الميم. اقترح فهماء التطور الثقافي أنه بما حتى الميمات تتصرف بصورة مماثلة للجينات، فإن فهم التطور الثقافي لا بد حتى يتصرف بصورة مماثلة لفهم الجينات. يحاول فهم التطور الثقافي تطبيق الطرق الفهمية التقليدية (مثل تلك المستخدمة في فهم جينات السكان وفهم الأوبئة) لشرح الأنماط الموجودة وانتنطق الأفكار الثقافية.يضم الانتقاد الرئيسي لفهم التطور الثقافي انادىء حتى فهم التطور الثقافي يتجاهل التطورات الراسخة في المجالات الأخرى من الدراسة الثقافية مثل فهم الاجتماع وفهم الإنسان الثقافي وفهم النفس المعهدي وفهم النفس الاجتماعي. تظل الأسئلة ما إذا كان مفهوم الميم يعتبر نظرية فهمية قابلة للدحض أم لا. تعتبر هذه النظرية فهم التطور الثقافي نظرية في طفولتها، حيث يعتبره مؤيدوه فهما مبتدئا بينما يعتبره منتقصوه فهما زائفا.
نقد نظرية الميم
يشمل الاعتراض على دراسة تطور الميمات في ضوء الجينات (وليس على وجود الميمات) وجود فجوة مفترضة في التشبيه بين الجين والميم. ويرتكز التطور الكلي للجينات على الضغوط الحيوية في الانتخاب والتي ليست كبيرة للغاية أوصغيرة للغاية بالنسبة إلى معدلات الطفرات. يظهر أنه ليس هناك أي سبب للتفكير حتى نفس التوازن سيكون موجودا في الضغوط الانتقائية على الميمات.يطالب الطبيب لويس بينيتيز بريبيسكا –ناقد لفهم التطور الثقافي- بنظرية "دوغما الفهم المزيف" و"الفكرة الخطيرة التي تفرض تهديدا للدراسة الجدية للوعي والتطور الثقافي". كنقد عمليّ، يشير بينيتيز بريبيسكا إلى انعدام "وثيقة رموز" للميمات (شبيهة بالحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين DNA بالنسبة للجينات)، وإلى انعدام القدرة على اكتساب آلية الطفرات في الميمات (وهي حتى فكرة ما تنتقل من عقل لآخر) والتي ستؤدي إلى انخفاض دقة التضاعف وارتفاع معدل الطفرات مما يجعل العملية التطورية فوضاوية.وصف الفيلسوف السياسي البريطاني جون غراي نظرية دوكنيز في التطور الثقافي بأنها "هراء" وأنها "ليست نظرية حتى... وهي آخر تسلسل من التشبيهات الداروينية غير المحسوبة" مقارنا ذلك بالتصميم الذكي في قيمته كفهم.يأتي انتقاد آخر من منظري فهم العلامات مثل ديكون وكول. تعتبر هذه الرؤية مفهوم "الميم" كمفهوم بدائي من "العلامة". لذا فإن الميم يوصف في فهم التطور الثقافي بأنه علامة تفتقد إلى الطبيعة الثلاثية. يعتبر فهماء العلامات الميم بأنه علامة "تالفة" تتضمن فقط قدرتها على النسخ. طبقا لذلك، فإن الغاية من النسخ في المعنى العام هوالميم، كما حتى الغاية من الترجمة هي العلامات.اعتبر فراكيا وليفوتين فهم التطور الثقافي بأنه اختزالي وغير كاف. رفض عالم الأحياء التطورية إرنست ماير رؤية دوكينز المبنية على الجينات واستخدامه مصطلح "ميم" مشيرا إلى حتى ذلك "مرادف غير ضروري" لحدثة "مفهوم"، معللا حتى المفاهيم لا تقتصر على فرد أوجيل فقط، وأنها قد تدوم لفترة طويلة من الزمن كما أنها قد تتطور.
ثقافة الإنترنت
"ميم إنترنت" هو عبارة عن مفهوم ينتشر بسرعة من فرد لآخر عن طريق الإنترنت، خاصة عبر البريد الإلكتروني والمدونات ومنتديات الإنترنت ولوحات الصور مثل 4شان وخدمات الشبكة الاجتماعية مثل فيسبوك وإنستغرام وتويتر والتراسل الفوري ومواقع الأخبار الاجتماعية مثل ريديت وخدمات منصات الصوت والصورة مثل يوتيوب وتويتش.في 2013، وصف ريتشارد دوكينز ميم الإنترنت بأنه معدل عمدا من خلال ابتكار البشر والذي يتميز عن فكرة دوكينز الأصلية التي تتضمن الطفرات من خلال التغيرات العشوائية كنوع من الانتخاب الدارويني.
خرائط الميم
حيث تمثل أحد طرق خرائط الميم تطور وانتنطق الميم عن طريق الزمان والمكان. وتستعمل مثل هذه الخرائط الميمية مخطط الرقمثمانية من أجل رسم خريطة الحمل والولادة والتطور للميمات المختارة. تكون مثل هذه الخرائط عادة غير مقياسية، حيثقد يكون الزمن على المحور س والمكان على محور ص. يمكننا قراءة التطور الزمني لخرائط الميم من الجنوب إلى الشمال على مثل هذه الخرائط. نشر بول مثالا عمليا مستخدما "الميم العضوي" (كما في الزراعة العضوية).
المراجع
kachaf.com
التصانيف
علم الإنسان الثقافي علم المستقبل ميميات الإنترنت علم الميميات فلسفة العقل العلوم التطبيقية