الجزء الثاني - المسألة السادسة : قال تعالى في هذه الآية : ( ولذي القربى ) ؛ فنظر قوم إلى أنها قربى من قريش ، لقوله في هذه الآية الأخرى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
قال صلى الله عليه وسلم : « إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم » . ولما نزلت : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) . ورهطك منهم المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمعوا فعم وخص . وقال : « يا بني كعب بن لؤي ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ؛ يا بني مرة بن كعب ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد شمس ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ؛ يا بني هاشم ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب ؛ أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة ؛ أنقذي نفسك من النار ؛ فإني لا أملك لك من الله شيئا » .
فهذه قراباته التي دعا على العموم والخصوص حين دعي إلى أن يدعوهم ، لكن ثبت في الصحيح أن عثمان قال له : يا رسول الله ؛ أعطيت بني هاشم وبني المطلب وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؛ فقال : « إن بني عبد المطلب لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام » . أما قوله : " وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة " . فلأن هاشما والمطلب وعبد شمس بنو عبد مناف .
'''
- ص 409 - وقوله صلى الله عليه وسلم''' : « إن بني عبد المطلب لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام » إشارة إلى أن الألفة في الجاهلية كانت من بني هاشم وبني المطلب في الشعب ، وخرجت عنهم بنو عبد شمس إلى المباينة ، فاتصلت القرابة الجاهلية بالمودة ، فانتظما .
وهذا يعضد أن بيان الله للأصناف بيان للمصرف وليس بيانا للمستحق .
المراجع
موسوعة الإسلام
التصانيف
تصنيف :المعرفة-الفقه