ويُعَتبر تدخين التبغ السبب الرئيسي لسرطان الرئة، وهو المسؤول عن أكثر من ثلثي وفيات سرطان الرئة على مستوى العالم. كما أن التعرّض لدخان التبغ غير المباشر في المنزل أو في مكان العمل يرفع من خطر الإصابة بسرطان الرئة. بالإضافة إلى ذلك، يُعَتبر تدخين التبغ السبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن، وهي حالة مرضية يسبب فيها تراكم المخاط المملوء بالقيح في الرئتين إلى حدوث سعال مؤلم وصعوبات في التنفس. ويرتفع خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن خاصة بين من يبدؤون التدخين في سن مبكرة، حيث يؤدي التدخين إلى إبطاء نمو الرئة بدرجة كبيرة. ويسبب التبغ أيضًا إلى تفاقم الربو الذي يحد من النشاط ويسبب الإعاقة. علاوة على ذلك، فإن مرض السل الذي يضر بالرئتين ويقلل وظائف الرئة، يتفاقم مع تدخين التبغ - حيث يُعَتبر دخان التبغ نوعًا خطيرًا للغاية من تلوث الهواء. ويحتوي دخان التبغ على أكثر من 7000 مادة كيميائية، منها 69 مادة معروف أنها تسبب السرطان.وقد وصلت معدلات تعاطي التبغ في إقليم شرق المتوسط إلى حدٍّ يُنذر بالخطر، حيث تبلغ نسبة المدخنين حوالي 38% بين الرجال و4% بين النساء (في المتوسط 21% بين البالغين). وقد زادت نسبة المدخنين في بعض البلدان لتصل إلى 52% من الرجال، و22% من النساء. كما تبعث معدلات التدخين بين الشباب على القلق بصفة خاصة، حيث وصلت إلى 42% في الفتية و31% في الفتيات. ويشمل ذلك تدخين الشيشة، وهي أكثر شيوعًا بين الشباب مقارنة بالسجائر. ومن المتوقع أن يرتفع التدخين بحلول عام 2025 في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، على عكس الاتجاه السائد في جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى. وسيسبب ذلك إلى تصاعد وباء أمراض الرئة على المستوى الإقليمي.
وهناك حلول متاحة للتقليل من الوفيات والأمراض ذات الصلة، مثل الدعوة إلى سياسات فعّالة للحدِّ من استهلاك التبغ، وإشراك أصحاب المصلحة عَبْر قطاعات متعددة في الكفاح من أجل محاربة التبغ. ويمكن للحكومات والشركاء التغلب على التبغ من خلال تنفيذ اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، واعتماد التدابير الخاصة ببرنامج السياسات الست من أجل الحد من الطلب على هذا المنتج القاتل. وسيسبب التنفيذ الشامل في الإقليم للاتفاقية الإطارية للمنظمة، والتدابير الخاصة ببرنامج السياسات الست إلى التقليل من تعاطي التبغ بمقدار 20% إلى 40% في 5 سنوات، وفي بعض البلدان قد تصل النسبة إلى 36% في 5 سنوات، و56% في 15 عاماً.في هذا اليوم العالمي للامتناع عن التبغ، يتعيَّن على الحكومات والشركاء أن يتحدوا للتغلب على التبغ، الذي يفتك بحياة أكثر من 7 ملايين شخص كل عام، وهو ما يترجم إلى وفاة أكثر من 19000 شخص كل يوم من جراء تعاطي التبغ أو التعرّض للتدخين غير المباشر. وبإمكان الإقلاع عن التدخين أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان الرئة، ويبطئ من تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن، ويحسِّن أعراض الربو. ابدأ الآن
انشر الوعي بالآثار الضارة والمميتة لاستخدام التبغ والتعرّض للتدخين غير المباشر. لا تشجع على تعاطي التبغ بجميع أشكالهادعْ إلى سياسات فعّالة للتقليل من استهلاك التبغ.
المراجع
emro.who.int
التصانيف
طب صحة العلوم البحتة
|