طرق صناعة المغناطيس وعلاقة العناصر بالمغنطة
توجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها صناعة المغناطيس، وقد أشار العالم الفيزيائي الأمريكي جوزيف هنري، الذي عُرف بإسهاماته البارزة في مجال الكهرباء والتقنية إلى جانب العالم مايكل فاراداي، إلى عدد من الأساليب المرتبطة بعملية المغنطة. وتعتمد إحدى الطرق على وجود قضيب معدني مناسب وتوفير قوة كهربائية كافية، إذ يمكن للحث الكهربائي أن يؤدي إلى تحويل القضيب المعدني إلى مغناطيس قوي، وقد يصبح دائمًا بحسب طبيعة المادة والظروف المستخدمة في عملية المغنطة.ومن الطرق التقليدية لصناعة المغناطيس فرك القضيب المعدني بقطعة معدنية ممغنطة مسبقًا، بحيث يساعد الاحتكاك المتكرر على ترتيب المجالات المغناطيسية داخل القضيب. ويمكن أيضًا استخدام مغناطيسين لإجراء عملية المغنطة، وذلك بتمرير القطب الشمالي من منتصف القضيب باتجاه أحد طرفيه، ثم تمرير القطب الجنوبي من منتصفه باتجاه الطرف الآخر. كما يمكن تعليق القضيب بصورة رأسية ثم ضربه بشكل متكرر باستخدام مطرقة، حيث يمكن أن تساعد هذه العملية على إعادة ترتيب المجالات المغناطيسية داخل المادة، وقد يزداد تأثيرها في بعض الحالات عند تسخين القضيب قبل إجراء العملية.
ومن الأساليب الأخرى لصناعة المغناطيس الاعتماد على الحث المغناطيسي، إذ يمكن للمجال المغناطيسي الخارجي أن يؤثر في المجالات المغناطيسية الموجودة داخل قضيب معدني، ويدفعها إلى الاصطفاف في اتجاه أكثر انتظامًا. ولتحقيق ذلك، يوضع القضيب المعدني داخل مجال مغناطيسي قوي بحيث يكون اتجاهه موازيًا تقريبًا لاتجاه الشمال والجنوب، ثم يمكن تعريضه لطرق متكرر بالمطرقة مع المحافظة على اتجاهه. ويساعد ذلك على تغيير ترتيب المجالات المغناطيسية داخل المادة، كما يمكن تمرير تيار كهربائي عبر القضيب لتعزيز عملية المغنطة.
ويمكن كذلك صناعة مغناطيس كهربائي باستخدام مصدر للطاقة ومجموعة من الأدوات البسيطة، مثل قضيب أو مسمار فولاذي، وأسلاك نحاسية معزولة، ومصدر طاقة منخفض الجهد، كالبطارية أو المحول الكهربائي المناسب. وتبدأ العملية بلف السلك النحاسي حول المسمار أو القضيب المعدني عدة مرات، إذ يؤدي ازدياد عدد اللفات إلى زيادة شدة المجال المغناطيسي الناتج. وبعد توصيل طرفي السلك بمصدر الطاقة لفترة زمنية مناسبة، يتولد مجال مغناطيسي حول المسمار، ويمكن اختبار تأثيره باستخدام برادة الحديد أو الأجسام المصنوعة من مواد قابلة للمغنطة. ويُعرف هذا النوع من المغناطيس باسم المغناطيس الكهربائي، وتختلف قدرته على الاحتفاظ بالمغنطة بعد فصل مصدر الطاقة بحسب نوع المادة المستخدمة وطريقة تصنيعها.
ويُعرّف المغناطيس بأنه مادة أو جسم قادر على إنتاج مجال مغناطيسي والتأثير في بعض المواد، ولا سيما الحديد والمواد المغناطيسية الأخرى. وترتبط قدرة المادة على اكتساب الخصائص المغناطيسية بتركيبها الداخلي وطبيعة المجالات المغناطيسية الموجودة فيها. ففي المواد القابلة للمغنطة يمكن أن يؤدي المجال المغناطيسي الخارجي إلى إعادة ترتيب بعض المجالات المغناطيسية، مما يجعلها أكثر اصطفافًا في اتجاه واحد ويمنح المادة خصائص مغناطيسية واضحة.
وقد أظهرت الدراسات والتجارب الفيزيائية أن جميع العناصر تمتلك خصائص مغناطيسية بدرجات متفاوتة، إلا أن سلوكها تجاه المجالات المغناطيسية يختلف من عنصر إلى آخر. فبعض المواد تتأثر بالمجال المغناطيسي بصورة واضحة، بينما تُظهر مواد أخرى استجابة ضعيفة جدًا. ومن الخصائص المعروفة في هذا المجال خاصية النفاذية المغناطيسية، التي ترتبط بمدى استجابة المادة للمجال المغناطيسي، كما توجد مواد تُظهر تنافرًا ضعيفًا عند تعرضها للمجالات المغناطيسية، وهي من الخصائص التي ساعدت العلماء على تصنيف المواد وفق سلوكها المغناطيسي.
وتوضح طرق صناعة المغناطيس أن المغنطة يمكن أن تحدث بوسائل مختلفة، منها الاحتكاك بمغناطيس آخر، والحث المغناطيسي، واستخدام التيار الكهربائي لتوليد مجال مغناطيسي حول مادة مناسبة. وتعتمد فعالية كل طريقة على نوع المادة المستخدمة، وقوة المجال المغناطيسي أو التيار الكهربائي، وعدد مرات التعرض للمغنطة، إضافة إلى خصائص المادة وقدرتها على الاحتفاظ بالمجالات المغناطيسية بعد زوال المؤثر الخارجي. وتُعد هذه المبادئ أساسًا مهمًا لفهم العديد من التطبيقات العملية للمغناطيسية والكهرومغناطيسية في الأجهزة والتقنيات الحديثة.
المراجع
الموسوعة الرقمية العربية
maktubes.com
newlandmag.com
mawdoo3.com
التصانيف
العلوم الفيزياء المغناطيسية الكهرومغناطيسية الكهرباء المجالات المغناطيسية المغناطيس المواد المعادن التجارب العلمية الاختراعات التكنولوجيا الطاقة الهندسة الكهربائية العلوم التطبيقية الظواهر الفيزيائية الخصائص الفيزيائية الحث الكهرومغناطيسي التيار الكهربائي المجال الكهربائي