تعتبر الأسرة المؤسسة التربوية الأولي في توجيه وبناء شخصية الطفل وتصحيح أخطائه، فهي بمكانة المنبع الأول الذي ياخذ الطفل منه معلوماته وقيمه ومبادئه وعاداته الاجتماعية والدينية.فتعويد الطفل على الصوم والصلاة ليس بالأمر الصعب، لأن الطفل منذ مراحلة الأولي يتأثر بأفراد عائلته وقادر على تلقي المعلومات والتوجيهات بصدر رحب ولكن إذا وجهت له بالطريقة الصحيحة المستحبة لديه بحسب ما أكدته زينب مهدي استشاري العلاقات الأسرية ومحاضر التنمية البشرية.وقالت المعالج النفسي زينب المهدي، إن الطفل الصغير لا يستطيع التحكم في شهواته وضبط رغباته، لأنه يكون مثبت على مرحلة الهوا في تلك المرحلة العمرية.وأوضحت أن النفس البشرية تنقسم إلى ثلاثة مراحل، الهوا والأنا والأنا الأعلي، والهوا هي المرحلة الأولي في حياة الإنسان التي يريد فيها أشباع رغباته ودوافعه وغرائزه على الفور دون اعتبار لمعايير وقواعد مجتمعه أي إذا أراد أن يأكل

أو يلعب يرغب  تنفيذ مطلبه حالا ، وهي المرحلة التي يقع فيها الطفل.واستكملت كلامها قائلة :" أما الأنا هي التي توفق بين رغبات الهوا وتنفذها  في أطار الظروف المناسبة والقواعد المعايير التي تتشكل في الأنا الأعلي، وهي تلك المرحلة التي تمثل معظمنا".وأشارت إلى أنه يجب على الأم أن تمثل شخصية الأنا بالنسبة للطفل أي أشباع رغباته وغرائزه في حدود الأنا الأعلي.

كما واستطردت مهدي قائلة :"أن الطفل وهو صغير يرغب في التقليد وبالأخص تقليد الكبار في كل شئ، على سبيل المثال طريقة الجلوس على مائدة الطعام، طريقة تناوله للطعام، وكذلك طريقة التحدث والعادات، لهذا يلزم على الأم أن تستغل ذلك في تعويد الطفل على الصوم والصلاة من خلال التقليد".

وأضافت، لن تكتفي الأم برغبة التقليد عند الصغير فقط، لأنها سوف تقف عند مرحلة عمرية محددة ومن ثم يرغب في الاستقلال بذاته، لهذا يستوجب على الأم أن توضح لطفلها أهمية الصوم والصلاة لصحته مستشهده بالأحاديث النبوية الشريفة كما قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام "صوموا تصحوا"، بالإضافة إلى إشراك الطفل في اختيار ما يريد على وجبة الإفطار وكذلك السحور.

وأشارت مهدي إلى أن التحفيز الإيجابي للطفل من أسهل وأسرع الوسائل التي تمكن الأم بسهولة من حث طفلها على الصوم والصيام في رمضان، مثل إثابة الطفل ومكافأته معنويا إذا اكتمل عدد ساعات صومه أو إذا صام الشهر كاملا.

وشددّت ينبغي على الأم تجنب الإيذاء اللفظي والنظرة العقابية من جانب الأم إذا طلب أن يأكل، لافتة إلى أن هذا يصعب من إقناع الطفل على الصوم.

كما وقدمت مهدي نصيحة الى الأم بضرورة حث طفلها على مشاهدة البرامج الدينية وقصص الأنبياء وأفلام الكارتون التي تحث على الصلاة والصوم، فضلا عن تشجيعة على المشاركة في الأعمال الخيرية الرمضانية كالتبرع بالأطعمة والملابس للأسر الفقيرة، والحرص على تقديم زكاة الفطر، أو المشاركة في مسابقات حفظ القرآن.


المراجع

alwafd.news

التصانيف

علم النفس  علم النفس الاجتماعي  صيام   العلوم الاجتماعية   تربية