| يا حزْبنَا قمْ بنا نسودُ |
فنحن في حرْبنا أُسودُ
|
| عند اللقا بأسنا شديدُ |
هامُ عدانا لها حصيدُ
|
| نحن البهاليلُ في المعاركْ |
نحن الصناديدُ في المهالك
|
| سهامنا أنجمُ الحوالك |
بنورها يهتدي الوجودُ
|
| نحن ليوثُ الشرى كماةُ |
نحن لأوطاننا حُماةُ
|
| ونحن بين الورى سراةُ |
يبْنى ذُرى مَجدنا سعيد
|
| جميعُنا يعشق الحروبا |
وجمْعُنا يألفُ الخطوبا
|
| هل نأنف الهولَ والكروبا |
وعشينا عندها رغيد
|
| تحت ظلالِ السيوفِ نُرزقُ |
ورمحنا الموتُ وهو أزرقُ
|
| بياضُ فجر الفخار أشرقُ |
به ليالي العدوّ سودُ
|
| في كل ماضٍ من الزمانِ |
ماضي سيوفِ الوغى يماني
|
| ما ثم من بات في أمان |
إلا له عندنا عهود
|
| لمصرنا سالفُ المزيّهْ |
قد مدّنتْ سائرَ البريهْ
|
| منها أثينا غدت مليه |
بحكمةٍ قصرُها مَشيدُ
|
| كالشمس فضلٌ لعين شمس |
وأُنسُ منفٍ أجلُّ أنسِ
|
| ووشْى تنِّيسَ غيرُ منسى |
من حسنه الدهر يستفيد
|
| وفخر طيوى قديمُ عهد |
أبوابها محكماتُ عُمْدِ
|
| وحصرُها عن صحيح عدِّ |
في مائةٍ كلها شهودُ
|
| لفضل مصر أجلُّ مَظْهر |
وخيرُها للبلاد يُنثرْ
|
| ونيلها العذب فهو كَوثَرْ |
منهلُه زانَه الورود
|
| حصوننا سامتْ الشواهقُ |
أفواهُها تقذف الصواعقُ
|
| إن سامها ماكرٌ منافقُ |
في حقه يَصدقُ الوعيدُ
|
| أهواننا تورِثُ الهوانا |
لكل منْ مالَ عن هَوانا
|
| سعيرُها للذي تَوانى |
فهو لنيرانها وَقودُ
|
| فخارُنا في اقتحام خَطْبٍ |
فنونُ ضربٍ ضروبُ حَرْبٍ
|
| لحوْزِ سلمٍ وحرْزِ سَلب |
وأسرِ أسدٍ لها نَصيد
|
| كرامٌ ضباطنا أكارمُ |
آدابهم تَبْتغي المَكارمُ
|
| وهم إذا أقْبلَ المصادمُ |
ليوثُ كرٍ وذا طريد
|
| في موقف الحرب والمنونِ |
تطرُ بنا نَغَمةُ اللُحونِ
|
| بكل ضربٍ من الفنونِ |
وبحرُ أهزَاجها مديد
|
| أيامُنا كلها مواسمُ |
ثُغورها بالهنا بَراسمُ
|
| ومن أتى حيَّنا يُزاحمُ |
فنحرهُ للنسورِ عيدُ |
عنوان القصيدة: يا حزْبنَا قمْ بنا نسودُ
بقلم رفاعة الطهطاوي
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب