متحف فلج المعلا،

 

الأهمـية التاريـخية،

في سنة 2007 أمر صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة أم القيوين ببدء الترميم في منطقة فلج المعلا وكانت البداية بالأبراج الثلاثة وهي: - البرج الشمالي (النخيل)، البرج الوسطاني وبرج بن حليس، توالت أوامره السامية لتتميم أعمال الترميمات للمباني التاريخية ، حيث أمر سموه في سنة 2009 بترميم حصن فلج المعلا والمسجد التابع له والذي يعود تاريخهما إلى عهد الشيخ عبدالله بن راشد الأول سنة 1800، وتكمن أهمية الحصن في حماية الجهة الشمالية والبرية من إمارة أم القيوين. يتكون الحصن من بناء مربع الشكل ذي برجين، إحداهما في الجهة الشمالية الشرقية، والآخر في الإتجاه الجنوبي الغربي، وبداخله مجموعة من الغرف ومربعة، تشرف ردهاته على فناء داخلي، وتم إستعمال المواد الأولية في الترميم وهي حصى الوادي والجص وخلطة الجبس. في سنة 2011 وبعد الانتهاء من أعمال الترميم للحصن أمر صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا بإضافة مرافق سياحية خدمية للمنطقة، حيث تم تشييد مشروع سياحي تابع لحصن فلج المعلا تحت إدارة دائرة الآثار والتراث بالإمارة وبإشراف الأستاذة / علياء محمد راشد الغفلي – مدير مركز أم القيوين للآثار – وموظفي دائرة الآثار والتراث ، يجمع هذا المشروع مجموعة من المحلات التجارية الداعمة للشباب، تتابعت أعمال الترميم في منطقة فلج المعلا حيث أمر سموه في سنة 2014 بترميم شريعة فلج المعلا التي بنيت في وقت الشيخ عبدالله بن راشد الأول سنة 1800 وهي عبارة عن قناة ظهور الماء من باطن الأرض (أمهات الفلج) إلى جهات أخرى على سطحها ، ويسير الماء بقدرة الله تعالى على ميلان الأرض في طريق مستقيم في داخل الأرض، ويدور مساره على مسافة معينة، وتوجد شريعتان إحداهما للرجال والأخرى للنساء. وفي يوم الثلاثاء الموافق 1 / 12 / 2015 وبحضور صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة أم القيوين، تم افتتاح حصن فلج المعلا وملحقاته.

 

أقدم لؤلؤة،

أظهر المنقبون أن مزاولة صيد اللؤلؤ كانت منتشرة من 7500 : 7300 سنة ماضية داخل إمارة أم القيوين، الإمارات العربية المتحدة ، حيث تم العثور على الكثير من اللآلئ داخل موقع أم القيوين 2، وهذه اللآلئ تعتبر أقدم لآلئ طبيعية إشتهرت لغاية الآن ليس فقط في الخليج العربي ولكن في العالم بأكمله، وهم ينتموا إلى نوع من المحار يطلق عليه إسم "pinctadamargaritifera" ونوع آخر من المحار يطلق عليه إسم pinctada radiate"" والنوع الثاني نوع أحسن وأسهل في الصيد ولآلئه أكثر تألق وذات دقة عالية، اكتشفت أول لؤلؤة من موقع أم القيوين2 عن طريق "كارل فيليبس" في سنة 1993م مع هيكل عظمي من المقبرة، وأرخ هذا المستوى مؤخرا إلى الفترة ما بين (5300 إلى 5000 سنة) قبل الميلاد بواسطة الكربون المشع. الكثير من اللآلئ من العصر الحجري الحديث في الخليج العربي وبحر عمان تم تأريخهم على أنهم اعرق لآلئ يأرخ أعمارهم من (7200 – 7300 إلى 7000 سنة ماضية)، ولكن لؤلؤة أم القيوين 2 تعتبر أقدم بالعمر حوالي 200 سنة عن كل هذه اللآلئ المكتشفة قديماً، سميت من قبل مؤسسة دبي للإعلام اسم " لؤلؤة الإمارات " في يونيو سنة 2012 م جاءت أعرق لؤلؤة من المستوى العاشر وهي ذات شكل دائري يشبه الزر وقياس قطرها 6.3 مم.

المستوى العاشر لم يؤرخ ولكنه بين مستويين التاسع والحادي عشر المؤرخيين بواسطة الكربون 14 المشع ، المستوى الحادي عشر مؤرخ إلى 5450 : 5250 قبل الميلاد ، والمستوى التاسع يؤرخ إلى 5200 : 5000 قبل الميلاد، تم إيجاد لؤلؤة اخرى في سنة 2012 من المستوى التاسع على شكل دائري يبلغ قطرها 4.2 مم ، وفي ديسمبر سنة 2014 تم العثور على لؤلؤتين في نفس المنطقة ولكن في المستوى الخامس عشر الأعمق والذي يؤرخ إلى 5470 : 5300 قبل الميلاد، الأولى شكلها بيضاوي ويبلغ قطرها 3.5 مم، والثانية قطرها 3 مم غير منتظمة الشكل ولكنها تحافظ على بريقها، موقع أم القيوين 2 كان معسكر موسمي للصيادين والرعاه المحليين الذين عاشوا على أرض هذا الموقع واستأنسوا الأغنام والخراف والأبقار وكانوا يصطادون الغزال والمها ايضا، جمع اللآلئ من قبل الصيادين ليس لأسباب جمالية وانما لإستعماله في الطقوس الجنائزية في مقبرتهم التي توجد في نفس الموقع، حيث عثر على لؤلؤة بالقرب من جمجمة متوفي كما تم إيجاد خمسة لآلئ اخرى في مقربة من منطقة الفخذ لأثنين من الشباب الذكور المتوفين، في المستوطنة تم إيجاد أربعة لآلئ عريقة تؤرخ إلى أقدم من 7000 سنة ماضية غير مثقوبين وقياسهم من 3 : 6.3 مم بعضهم حافظ على لمعانه الأصلى والبعض الآخر غير لامع أبيض وأصفر ورمادي اللون، تم العثور عليهم من المستويات التاسع والعاشر والرابع عشر من المستوطنة وهذه المستويات رملية رمادية غنية ببقايا الأكواخ وبقايا مواقد النار لإعداد الطعام، كما تم إيجاد الكثير من اللقى الأثرية في هذه المستويات مثل رؤوس السهام وأحجار الصوان وأثقال شباك الصيد وأحجار الطحن ومكاشط صدفية لتنظيف الأسماك وكسر فخار العبيد الآتي من جنوب العراق ( بلاد مابين النهرين)، وأدوات عظمية مدببة، أمدتنا الإكتشافات الحديثة للموقع أن أعرق وأحسن لآلئ بالتاريخ جاءت من الموقع كانت من المستويات الرملية في المنطقة السكنية للموقع.


المراجع

ahd.uaq.ae

التصانيف

الجغرافيا  إمارة أم القيوين   الإمارات العربية المتحدة   التاريخ  متاحف  آثار