| سَقاكِ سارٍ من الوَسْمِيِّ هَتّانُ |
وَلاَ رَقَتْ لِلْغَوَادِي فِيكِ أَجْفَانُ |
| ـرَابِي وَلِلَّهْوِ و |
َالأَطْرَابِ أَوْطَانُ |
| أَعائدٌ ليَ ماضٍ من جديدِ هوى ً |
أَبْلَيْتُهُ وَشَبَابٌ فِيكِ فَيْنَانُ |
| إذِ الرقيبُ لنا عَينٌ مُساعِدَة ٌ |
وَالْكَاشِحُونَ لَنَا فِي الْحُبِّ أَعْوَانُ |
| وَإذْ جَمِيلَة ُ تُولِينِي الْجَمِيلَ وَعِنْدَ |
الْغَانِيَاتِ وَرَاءَ الْحُسْنِ إحْسَانُ |
| وَلِي إلَى الْبَانِ مِنْ رَمْلِ الْحِمَى طَرَبٌ |
فاليومَ لا الرملُ يُصْبِيني ولا البانُ |
| وما عسا يُدركُ المُشتاقُ من وَطَرٍ |
إذَا بَكَى الرَّبْعَ وَالأَحْبَابُ قَدْ بَانُوا |
| وليلة ٍ باتَ يَجلو الراحَ من يدشهِ |
فيها أَغَنُّ خفيفُ الرُّوحِ جَذْلانُ |
| خالٍ من الهَمِّ في خَلْخالِهِ حرَجٌ |
فقلبُهُ فارغٌ والقلبُ مَلآُنُ |
| يُذْكِي الْجَوَى بَارِدٌ مِنْ ثَغْرِهِ شَبِمٌ |
ويُوقظُ الوَجدَ طَرفٌ منهُ وَسْنانُ |
| إنْ يُمسِ رَيّانَ من ماءِ الشبابِ فلي |
قَلْبٌ إلَى رِيقِهِ الْمَعْسُولِ ظَمْآنُ |
| بينَ السيوفِ وعينَيْهِ مُشارَكة ٌ |
مِنْ أَجْلِهَا قِيلَ لِلأَغْمَادِ أَجْفَانُ |
| فَكَيْفَ أَصْحُو غَرَاماً أَوْ أُفِيقُ هَوًى |
وقَدُّهُ ثَمِلُ الأعطافِ نَشْوانُ |
| أَفْدِيهِ مِنْ غَادِرٍ بِالْعَهْدِ غَادَرَنِي |
صُدودُهُ ودموعي فيهِ غُدْرانُ |
| في خدِّهِ وثناياهُ ومُقلَتِهِ |
وفي عِذارَيْهِ للمَعشوقِ بُستانُ |
| شَقَائِقٌ وَأَقَاحٍ نَبْتُهُ خَضِلٌ |
وَنِرْجِسٌ عَبِقٌ غَضٌّ وَرَيْحَانُ |
| ما زالَ يمزُجُ كأسي من مَراشِفِهِ |
بقهوة ٍ أنا منها الدهرَ سَكْرانُ |
| والليلُ تَرمُقُني شَزْراً كواكبُهُ |
كَأَنَّهُ مِنْ دُنُوِّي مِنْهُ غَيْرَانُ |
| حتى توالَتْ تَؤُمُّ الغربَ جانحة ً |
منها إليهِ زَرافاتٌ وأُحْدانُ |
| كأنّها نَقَدٌ بالدَّوِّ نَفَّرَها |
لمّا بدا ذنَبُ السِّرْحانِ سِرْحانُ |
| أو فَلُّ جيشٍ على الأعقابِ مُنهزِمٍ |
مَالَتْ بِأَيْدِيهِمُ لِلطَّعْنِ خِرْصَانُ |
| فَقَامَ يَسْحَبُ بُرْداً ضَوَّعَتْ عَبَقاً |
وَجْهَ الثَّرَى مِنْهُ أَذْيَالٌ وَأَرْدَانُ |
| شَوطٌ من العمرِ أنضَيْتُ الشبيبة َ في |
مَيدانِهِ فرَحاً والعُمرُ مَيدانُ |
| أيامَ شَرخُ شبابي رَوضة ٌ أُنُفٌ |
مَا رِيعَ مِنْهُ بِوَخْطِ الشَّيْبِ رَيْعَانُ |
| تَقِرُّ بِي عَيْنُ نَدْمَانِي فَهَا أَنَا قَدْ |
أمسَيْتُ ما ليَ غيرَ الهَمِّ نَدْمانُ |
| فَلَيْتَ شِعْرِيا َرَاضٍ مَنْ كَلِفْتُ بِهِ |
أمْ مُعرِضٌ هو عنّي اليومَ غَضبانُ |
| من بعدِ ما صِرتُ في حُبّي لهُ مثَلاً |
فَسِرُّ وَجدي بهِ في الناسِ إعلانُ |
| النَّاصِرِ الدِّينَ وَالْحَامِي حِمَاهُ وَمَنْ |
وللخلافة ِ عزمٌ منهُ يَقْظانُ |
| خَلِيفَة ٌ ظَاعَة ُ الرَّحْمنِ طَاعَتُهُ |
حَقٍّا وَعِصْيَانُهُ لِلَّهِ عِصْيَانُ |
| إذا تمسَّكْتَ في الدنيا بطاعتِهِ |
فما لسَعيِكَ عندَ اللهِ كُفْرانُ |
| تَسخو بكلِّ نَفيسٍ نفسُهُ ويرى |
أنَّ النَّفائسَ للعَلياءِ أَثْمانُ |
| رَبُّ الجِيادِ منَ النَّقعِ المُثارِ لها |
بَراقعٌ ومنَ الخَطِّيِّ أَرْسانُ |
| تَحْذُو قَوَائِمَهَا الْتِّبْرَ النُّضَارَ فَمِنْ |
نِعالِها للملوكِ الصِّيدِ تِيجانُ |
| تُرْدي الأعادي عليها حينَ تَبعثُها |
قُبًّا كَمَا کنْبَعَثَتْ تَشْتَدُّ ذُؤْبَانُ |
| فاعجَبْ لمَيمونة ِ الأعرافِ مِيسَمُها |
نَصْرٌ وَفِيهَا لِمَنْ عَادَاهُ خِذْلاَنُ |
| لا يُغمِدُ السيفَ إلاّ في الكَمِيِّ ولا |
يَسْتَصْحِبُ النَّصْلَ إلاَّ وَهْوَ عُرْيَانُ |
| يُذْكِي الأَسِنَّة َ فِي لَيْلِ الْعَجَاجِ كَمَا |
يُذْكَى لِبَاغِي الْقِرَى فِي اللَّيْلِ نِيرَانُ |
| تَعْشُو السِّبَاعُ إلَيْهَا حِينَ يَرْفَعُهَا |
ظَامِي الْحَشَا وَخَمِيصُ الْبَطْنِ طَيَّانُ |
| تَسْتَطْعِمُ الْبِيضَ فِي كَفَّيْهِ مُحْدِقَة ً |
بهِ كما أحدقَتْ بالبيتِ ضِيفانُ |
| على خُوَانٍ من القتلى كأنّهمُ |
على التبايُنِ من حَولَيْهِ إخْوانُ |
| فيا لهُ من مُضيفٍ طالما عُقِرَتْ |
على مَقارِبِهِ أبطالٌ وأَقْرانُ |
| نَمَتْهُ مِنْ غَالِبٍ غُلْبٌ غَطَارِفَة ٌ |
بِيضُ المآثرِ والأحسابِ غُرّانُ |
| صَومُ الهواجرِ هِجِّيراهُمُ ولهمْ |
إذَا سَجَا اللَّيْلُ تَسْبِيحٌ وَقُرْآنُ |
| حَازُوا تُرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ وَکتَّصَلَتْ |
لَهُمْ بِدَوْحَتِهِ الْغَنَّاءِ عِيدَانُ |
| حلَفْتُ بالعِيسِ أمثالِ القِسِيِّ على |
أَكْوَارِهَا كَقِسِيِّ النَّبْعِ رُكْبَانُ |
| كأنّها والمَوامي يرْتَمِينَ بها |
نَواجياً تَخبِطُ الظَّلماءَ ظِلمانُ |
| مِنْ كُلِّ مُجْفَرَة ِ الْجَنْبَيْنِ تَامِكَة ٍ |
كأنَّ ما ضمَّ منها الرَّحْلُ بُنْيانُ |
| أَذَابَهَا لِلسُّرَى ط |
َوْعَ الأَزِمَّة ِ اعْـ |
| حَتَّى لَعَادَتْ وَفِي أَنْسَاعِهَا ضُمُراً |
مِنْهَا نُسُوعٌ وَفِي الأَقْرَانِ أَقْرَانُ |
| تُهْوي بكلِّ مُنيبِ القلبِ تَحفِرُهُ |
تَقِيّة ٌ مِلءُ جَنبَيْهِ وإيمانُ |
| شُعْثاً يَمِيلُونَ مِنْ سُكْرِ اللُّغُوبِ كَمَا |
تَمَايَلَتْ فِي ذُرَى الأَحْقَافِ أَغْصَانُ |
| يَرجونَ مكّة َ والبيتَ المُحَجَّبَ أنْ |
يَبْدُو لَهُمْ مِنْهُ أَسْتَارٌ وَأَرْكَانُ |
| أُمُّوا جَوَاداً إذَا حَلُّوا بِهِ وَسِعَتْ |
ذُنُوبَهُمْ رَحْمَة ٌ مِنْهُ وَرِضْوَانُ |
| وَالْمُشْعَرَاتِ الْهَدَايَا فِي أَزِمَّتِهَا |
مِنَ الْغَوَارِبِ أَنْقَاءٌ وَكُثْبَانُ |
| يَقْتادُها في حبالِ الذلِّ خاضعة ً |
أعناقُها أنّها للهِ قُرْبانُ |
| صُوراً إلَى الشَّعَرَاتِ الْبِيضِ قَدْ خُضِبَتْ |
مَشافِرٌ بالدمِ القاني وأَدْقانُ |
| لولا وَلاءُ بني العباسِ ما ثَقُلَتْ |
لمُفلِسٍ مُخسِرٍ في الحَشرِ مِيزانُ |
| أَنْتُمْ وَقَدْ بَيَّنَ الْفُرْقَانُ فَضْلَكُمُ |
بينَ الهدى وضلالِ البغيِ فُرْقانُ |
| يَا نَاشِرَ الْعَدْلِ فِي الدُّنْيَا وَمُنْشِرَهُ |
ومَن بهِ تَفخرُ الدنيا وتَزْدانُ |
| وَمُوسِعَ الدَّهْرِ وَالأَيَّامِ إنْ سَفِهَتْ |
حِلْماً يَخِفُّ لَهُ قُدْسٌ وَثَهْلاَنُ |
| لَمْ يَبْقَ لِلْجْوْرِ سُلْطَانٌ عَلَى أَحَدٍ |
أَنَّى وَأَنْتَ لأَِهْلِ الأَرْضِ سُلْطَانُ |
| قَالُوا الْقِرَانُ وَطُوفَانُ الْهَوَاءِ لَهُ |
بالشرِّ عن كثَبٍ في الأرضِ طُغيانُ |
| أمَا لهمْ فيهِ برهانٌ وطائرُكَ المَيمونُ فيهِ لدَفعِ الشرِّ بُرهانُ |
ـونُ فِيهِ لِدَفْعِ الشَّرِّ بُرْهَانُ |
| وَكَيْفَ تَسْطُو اللَّيَالِي أَوْ يَكُونُ لَهَا |
في عصرِ مثلِكَ إرهاقٌ وعُدوانُ |
| وَأَنْتَ فِي كُلِّ عُلْوِيٍّ لَهُ أَثَرٌ |
مُؤَثَّرٌ وَعَلَى الطُّوفَانِ طُوفَانُ |
| سَعَادَة ٌ لَوْ أَحَاطَ الْخَازِمِيُّ بِهَا |
لعادَ فِيما ادَّعاهُ وهْوَ خَزْيانُ |
| فَکسْعَدْ بِهَا دَوْلَة ً غَرَّاءَ مَا کدَّرَعَتْ |
بِمِثْلِهَا حِمْيَرٌ قِدْماً وَسَاسَانُ |
| وَکسْلَمْ تَدُومُ لَكَ النُّعْمَى فَإنَّكَ مَا |
سلِمْتَ في جَذَلٍ فالدهرُ جَذْلانُ |
| لاَ زِلْتَ بَدْرَ السَّمَاءِ يَسْتَضِيءُ بِهِ |
ويهتدي مُظلمٌ منّا وحَيْرانُ |
| ولا سعى لكَ صَرفُ الدهرِ في حُرُمٍ |
ولا رأى من يَرجوكَ حِرْمانُ |