يعاني العديد من كبار السن مرض التهاب المفاصل وقد ذهبت بعض الدراسات إلى القول بأن التهاب المفاصل يصيب واحدا من كل سبعة أشخاص في جميع أنحاء العالم، وهو مرض يجعل المهام البسيطة التي كان المريض معتاداً على القيام بها فيما مضى تحديات تحتاج إلى الكثير من الجهد للقيام بها، إلاَ أنه إذا عرف المريض نوعية هذا المرض وطرق التعامل معه، فإنّ ذلك يؤدي إلى تخفيف الأعراض التي يسببها، والسيطرة على تطوره والقدرة على العيش بشكل طبيعي، وبشكل عام يمكن القول بأن التهابات المفاصل هي عبارة عن مجموعة الأمراض والحالات التي تؤثر وتدمر مفاصل الجسم وثمة أكثر من 100 نوع منها وهي تختلف أسبابها وأعراضها و طرق علاجها وأهمها ما يلي: 1. الالتهاب المفصلي العظمي. 2. الالتهاب المفاصل الصديدي المعدي. 3.داء النقرس وفيما يلي عرض تفصيلي لكل من هذه الأمراض: الالتهاب المفصلي العظمي تعتبر مفاصل الورك والركبة واليدان هي الأكثر تأثراً عادة بهذا المرض بالإضافة إلى فقرات الرقبة وأسفل الظهر والفقرات الصدرية ومنطقة أسفل كعب القدم، ويحدث الالتهاب المفصلي العظمي نتيجة لإصابة الغضروف المحيط بالمفصل بالتلف، الذي يحدث بسبب اختلال التوازن فيما بين عمليتي البناء والهدم مع تقدم عمر الإنسان، حيث تكون معدلات عمليات البناء في سن الطفولة وفي مرحلة الشباب أكبر من معدلات حدوث عملية الهدم. ثم تدنى بعد ذلك عملية البناء وتستمر عملية الهدم مع تقدم العمر؛ ولذلك تبدأ الإصابة بالالتهاب المفاصل العظمية بعد الثلاثين وتزداد مع تقدم السن، فيقل عدد الخلايا التي تغذي الغضاريف؛ مما يؤدي إلى ضعف التغذية في هذه الغضاريف. وتعتبر التغذية العامل الأساسي في بناء أنسجة وأعضاء الجسم، ونتيجة لذلك فإن كل ما يساعد على الهدم في بنيان الجسم يساعد على الإصابة بالروماتيزم المفصلي العظمي، مثل إصابة المفصل بكدمة شديدة نتيجة الاصطدام بشيء أو إصابته بالتهاب شديد أو بكسر. ويمكن القول بأن أهم أعراض مرض التهاب المفاصل تتمثل فيما يلي: · تورم المفصل المصاب وتيبسه، مما قد ينتج عنه الإحساس بالألم. وتتراوح حده الألم الناتج عن التهاب المفاصل ما بين الألم الخفيف إلى الألم المبرح، وهذا يختلف من شخص إلى آخر. · قد يلاحظ المريض أن مفاصله تزداد تيبساً وخاصة إذا ما تم الإهمال بالعلاج · انزعاج في المفصل عند الحركة. · الإحساس بكتل عظمية عند المفاصل · الإحساس باحمرار و دفء في المفصل أحيانا عوامل الإصابة بالالتهاب المفصلي العظمي هنالك عدة عوامل تزيد من فرص إصابة الإنسان بمرض الالتهاب العظمي المفصلي ومن أهم هذه العوامل ما يلي: 1. تشير الدراسات العلمية إلى أن النساء هن أكثر عرضة من الذكور للإصابة بهذا المرض. 2.كما أن عامل زيادة الوزن يعتبر من العوامل المهمة أيضاً التي تزيد من فرص الإصابة بمرض الالتهاب المفصلي العظمي. إذ اتضح أن تخلل خلايا دهنية داخل الغضاريف يساعد على تشققها وتحللها. 3. إتباع نمط حياة يفتقر إلى الحركة والنشاط قد يسهم في زيادة احتمالات الإصابة؛ لأن هذا النمط في أسلوب الحياة ينهك المفاصل والغضاريف. 4. ممارسة الرياضات العنيفة لفترات طويلة من الزمن مثل الإسكواش. 5. الإجهاد المتكرر في العمل أو في الحياة، حيث يظهر المرض أحياناً بعد سنوات من حدوث الإصابة الأصلية. 6. الاستعداد الشخصي والوراثي، حيث لوحظ أن الإصابة بهذا المرض تكثر عند العديد من الأفراد اللذين ينتمون إلى نفس العائلة. 7. ضعف الدورة الدموية. 8. قلة إفراز الغدة الدرقية. 9.مرض البول السكري. علاج مرض الالتهاب المفصلي العظمي على الإنسان الذي يشك بإصابته بمرض التهاب المفاصل مراجعة طبيب العظام على الفور‘ حيث أنه كلما تم البدء بالعلاج مبكراً كلما ساعد بالتخفيف من أعراض وآلام المرض. كذلك فإن إهمال العلاج بالوقت المناسب قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل تلاشي المفصل أو حدوث نتوءات عظمية. وبشكل عام فإنه لا يوجد علاج محدد لمرض التهاب المفاصل، وإنما تهدف المنظومة العلاجية التي يصفها الطبيب للمريض إلى التخفيف من الآلام التي تحدث نتيجة المرض ومنع تطور المرض وحدوث المضاعفات. وفي معظم الأحيان فإن الطبيب سوف يصف للمريض دواءاً مضاداً للالتهاب وخالٍ من الستيرويد لتخفيف حدة الألم، مثل «فولتارين إيملجل».حيث يُدهن هذا الدواء على المنطقة المصابة ليتغلغل إلى داخل أنسجة المفصل بهدف التخفيف من التورم في الموقع المصاب تحديداً، ولتخفيف الألم. كما ينصح المرضى بالتخفيف من الوزن الزائد لأن ذلك يخفف الضغط على المفاصل. وعلى مرضى الالتهاب المفصلي العظمي الموازنة ما بين القيام بالنشاطات والراحة، ويفضل أن يعمل هؤلاء المرضى على زيارة أخصائيي العلاج الطبيعي بهدف التعرف على النشاطات الرياضية التي تناسبهم، حيث ينصحون بممارسة الرياضات التي لا تجبر المريض على تحمل وزن جسمه، مثل السباحة أو اليوغا. التهاب المفاصل المعدي أو التهاب المفاصل الصديدي يحدث هذا النوع من التهاب المفاصل نتيجة إصابة منطقة المفصل لدى المريض بعدوى جرثومية قد تكون بكتيرية أو فطرية أو فيروسية . وقد تكون هذه العدوى منتشرة في جميع أنحاء جسم المريض، أو قد تكون محددة بحيث يكون المفصل هو المكان الوحيد المصاب بالعدوى من جسم المريض. أعراض التهاب المفاصل الصديدي تشمل أعراض التهاب المفاصل الصديدي ما يلي: ألم و تيبس في مفصل وحيد الذي قد يكون مفصل الركبة أو الكتف أو الورك أو الكاحل أو المرفق أو الأصبع أو المعصم. تورم المفصل واحمراره مع ارتفاع درجة حرارته. ضعف عام وإرهاق. قشعريرة. ارتفاع درجة الحرارة. طفح جلدي. غثيان. تشخيص الإصابة بالتهاب المفاصل الصديدي يقوم الطبيب بشفط بعض السائل من المفصل لتحليله مخبرياً، بالإضافة إلى تحاليل الدم. علاج التهاب المفاصل الصديدي تعتبر المضادات الحيوية هي حجر الأساس في علاج حالات الالتهابات البكتيرية، ونادراً ما تستخدم مضادات الفيروسات نظرآ لأن أغلب الفيروسات يصعب القضاء عليها بالعقاقير ولأن العدوى الفيروسية التي تصيب المفاصل غالبآ ما تزول من تلقاء نفسها . ولحسن الحظ فإنه في معظم الحالات ، يؤدي التشخيص والعلاج الفوريين لعدوى المفصل إلى شفاء سريع و تام . كما ينصح المريض بالقيام بالعلاج الطبيعي لضمان استعادة حركة وقوة المفصل.

المراجع

alghad.com

التصانيف

العلوم البحتة   ابحاث   جسم الانسان