أكدت دراسة بريطانية أجراها مركز الأبحاث الطبية ويلكوم ترست وجامعة اكسفورد ان قلة التعرض لأشعة الشمس تؤدي لانخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم الأمر الذي يمكن أن يسبب مجموعة كبيرة من الأمراض بدءا من مرض تصلب الأنسجة المتعدد إلى التهاب المفاصل الروماتيزمي وداء السكري من النوع الأول بجانب بعض السرطانات.
وذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية ان العلماء قدموا في هذه الدراسة للمرة الأولى دليلا مباشرا على أن فيتامين «د» الذي يكونه الجسم في وجود ضوء الشمس يرتبط مباشرة بأجزاء من الجينوم البشري الذي يضم الجينات المعروفة بعلاقتها باضطرابات المناعة الذاتية الخطيرة التي تنجم عن مهاجمة نظام المناعة لأنسجة الجسم نفسه حيث نجحوا في رسم خريطة النقاط التي يتفاعل فيها الفيتامين مع الحمض النووي.
وأكدت الدراسة ان لفيتامين «د» تأثيرا مباشرا على أكثر من 220 جينا معروفا بارتباطه بأمراض معينة شائعة في نصف الكرة الشمالي أكثر من النصف الجنوبي الأكثر تعرضا للشمس حيث يوجد في اسكتلندا على سبيل المثال أعلى معدلات التصلب العصبي المتناثر في العالم في حين ان هذا المرض غير معروف تقريبا في افريقيا.
وأوضحت الدراسة بقوة الفرضية التي تقول ان للهجرة البشرية التي بدأت منذ آلاف السنين إلى الأطراف الأبرد والأكثر ظلاما من العالم دورا كبيرا وتأثيرا على لون الجلد وعلى قابلية التأثير بأنواع معينة من الأمراض.
يذكر أن نقص فيتامين «د» كان معروفا دائماً بأن له تأثيرا على العظام والنظرية السائدة هي ان النساء اللاتي لا يتمكن من تكوين ما يكفي من هذا الفيتامين يعانين من انكماش الحوض ونتيجة لذلك يتوفين هن وأجنتهن أثناء المخاض.
وتشير التقديرات إلى ان مليار شخص في العالم يمكن أن يعانوا من نقص فيتامين «د» الذي ينتج أساساً بواسطة الجلد عند تعرضه لضوء الشمس المباشر كما انه موجود بكميات عالية في الأسماك والمحار وبكميات أقل في البيض ومنتجات الألبان.
المراجع
www.weqaia.com/?p=10309موسوعة الوقاية
التصانيف
تغذية فيتامينات