جار الله محمد عمر الكهالي، عسكري، سياسي، وزير، مفكر، ولد سنة (1942م) في قرية (كهال عمَّار)، في مديرية (النادرة)، في محافظة إبّ. عرف بنشاطه السياسي الدؤوب، وبوعيه السياسي المنفتح، وبتسامحه الفكري، مساهمًا في مختلف الحوارات الفكرية، صريحًا في إبداء آرائه، جريئًا في انتقاداته، مازجًا في كتاباته وخطاباته بين الثقافة الإسلامية المستنيرة وبين الاتجاهات الفكرية المعاصرة.تلقى العلم بداية في كُتّاب قريته، ثم رحل إلى مدينة ذمار؛ فدرس فيها في المدرسة (الشمسية)، ثم رحل إلى مدينة صنعاء؛ فدرس في المدرسة (العلمية). وبعد قيام الثورة الجمهورية التي أطاحت بالنظام الملكي عام 1382هـ/1962م، التحق سنة 1383هـ/1963م بكلية الشرطة، وبعد تخرجه منها عين مدرسًا فيها.

النشاط السياسي

اشتهر جار الله عمر بالوعي السياسي المبكر؛ فقد شارك في مظاهرات الطلبة في مدينة صنعاء قبل قيام الثورة الجمهورية بأشهر معدودة، وبعد قيام الثورة؛ خرج في عدد من المظاهرات المعبرة عن الفرح العارم بهذه الثورة، وكان قد التحق سنة 1380هـ/1960م بحركة القوميين العرب، وشارك سنة 1388هـ/1968م في تأسيس (الحزب الديمقراطي الثوري اليمني)، وانتخب عضوًا في اللجنة المركزية لهذا الحزب.شارك سنة 1388هـ/1968م في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية في حروبها مع فلول الملكيين المعروفة بحصار السبعين، وانتقل مع عدد من زملائه إلى مطار (الرحبة)، ولم يعودوا من موقعهم إلاَّ بعد تحقيق نصر كاسح، ثم اعتقل بعد الاحتراب الذي وقع بين الجمهوريين في مدينة صنعاء والمعروف بـ(أحداث أغسطس)، وقد ظل معتقلاً في سجنه ثلاث سنوات، وبعد خروجه من السجن توجه إلى مدينة عدن سنة 1391هـ/1971م، وانتخب عضوًا في المكتب السياسي للحزب (الديمقراطي الثوري اليمني) في مؤتمره الثاني سنة 1392هـ/1972م، وشارك سنة 1398هـ/1978م في تأسيس الحزب الاشتراكي اليمني في مدينة عدن، وانتخب في مؤتمره الأول عضوًا في المكتب السياسي، ومسؤولًا أولًا عن نشاط الحزب فيما كان يعرف بـ(الشطر الشمالي)، وقد عرف هذا الجناح بـ(الجبهة الوطنية الديمقراطية) من عام 1395هـ/1975م حتى قيام الوحدة اليمنية عام 1410هـ/1990م.

مؤلفاته    

القيمة التاريخية لمعركة حصار السبعين. صدر عن مركز (الأمل) للطباعة والنشر عام 1405هـ/1985م. وله عدد من الدراسات والمقالات التي نشرت في عدد من الصحف والمجلات اليمنية والعربية.

وفاته

في 28 ديسمبر عام 2002 م قُتل جار الله عمر في قاعة 22 مايو الرياضية بعد إلقائه كلمة الحزب (الاشتراكي) في مؤتمر حزب (التجمع اليمني للإصلاح)، على يد رجل متطرف يدعى (علي جار الله)، الذي اتهمه بالإلحاد والماركسية، والردة عن الإسلام وقد خرج في جنازته آلاف المشيعين.


المراجع

almoheet.net

التصانيف

اشتراكيون  ضحايا عمليات إرهابية  مواليد 1942  وفيات 2002  سياسيون يمنيون مغتالون   العلوم الاجتماعية