تعريف علم النفس الإيجابي:
علم النفس الإيجابي هو العلم الذي يختص بالجوانب الإيجابية لحياة الفرد ، مثل السعادة والرفاة والازدهار، يمكن تلخيصها في كلمات مؤسسها وهو مارتن سيليجمان؛ بأنها الدراسة العلمية للأداء البشري الأفضل والمثالي التي تهدف إلى اكتشاف وتعزيز العوامل التي تسمح للأفراد والمجتمعات بالنمو، لقد أكد علم النفس في كثير من الأحيان على أوجه القصور لدى الأفراد مقارنة بإمكانياتهم، يركز هذا النهج الخاص على الإمكانات ولا يستهدف إصلاح المشكلات.
فوائد علم النفس الإيجابي:
وفّر سليجمان عدد هائل من المشاريع والأوراق بخصوص مواضيع إيجابية ومخزون هائل من المعرفة حول كيفية تشجيع أنفسنا ومن حولنا على عيش أفضل حياة ممكنة، سيكون من المستحيل سرد جميع مزايا علم النفس الإيجابي، لكننا سنحاول تقديم نظرة عامة شاملة عن بعض النتائج الأكثر تأثير لممارسة علم النفس الإيجابي.
بشكل عام أكبر فائدة مرجوة لعلم النفس الإيجابي هي أنه يعلمنا قوة تغيير منظور المرء، هذا هو محور العديد من التقنيات والتمارين وحتى البرامج الكاملة القائمة على علم النفس الإيجابي؛ لأن تغيير بسيط نسبي في منظور المرء يمكن أن يؤدي إلى تحولات مذهلة في الرفاهية وجودة الحياة، كما إنّ ضخ المزيد من التفاؤل والامتنان في الحياة هو إجراء بسيط يمكن أن يمنح نظرة أكثر إيجابية للحياة. بالطبع لن يخبرنا أي عالم نفس إيجابي بالتفكير والتصرف والتركيز على الإيجابية في الحياة فقط، بل سيقوم بشرح التوازن وأهميته، كما لم يتم تأسيس علم النفس الإيجابي ليحل محل علم النفس التقليدي، فقد تمّ استكماله بتحيز إيجابي قوي مثل التحيز السلبي لعلم النفس على مدى العقود العديدة الماضية.
علماء النفس المؤثرين في علم النفس الإيجابي:
1) وليام جيمس: يعتبر جيمس أحد الفلاسفة وطبيب وعالم نفس، كما أنه أول معلم يقدم دورة في علم النفس في الولايات المتحدة، حيث جادل بأنه بغرض دراسة الأداء الأمثل للشخص بدقة، يجب على المرء أن يأخذ في الاعتبار كيفية تجربته الشخصية لشيء ما، والمعروف باسم تجربته الشخصية، كما رأى أهمية الجمع بين كل من المنهجية الوضعية والفونولوجية، فهو ما يشير إليه الكثيرون الآن باسم “التجريبية الراديكالية”؛ لأنه كان مهتم بما كان موضوعي ويمكن ملاحظته. على الرغم من ذلك يعتبر الكثيرون أن جيمس هو أول عالم نفس إيجابي في أمريكا، ذلك بسبب اهتمامه العميق بذاتية الشخص، ولأنه يعتقد أنّ الموضوعية تقوم على الذاتية الشديدة.
2) أبراهام ماسلو: بينما لعبت الموجة الثالثة من علم النفس الإنساني دور حيويوفعال في تزويد علم النفس الإيجابي بالمفاهيم الرئيسية ، لم يكن هناك تأثير أكبر من هذا النهج مثل أبراهام ماسلو، في الواقع صاغ ماسلو مصطلح علم النفس الإيجابي لأول مرة في كتابه الصادر عام 1954 بعنوان “الدافع والشخصية”، لم يعجب ماسلو كيف اهتم علم النفس بنفسه في الغالب بالاضطراب والخلل الوظيفي، ذلك بحجة أنه لم يكن لديه فهم دقيق للإمكانات البشرية. كما أكد كيف يُظهر علم النفس الجانب السلبي بنجاح من خلال الكشف عن الكثير عن أمراضنا وعيوبنا، لكن ليس بما يكفي من فضائلنا أو تطلعاتنا، يقول علماء النفس عندما نطلق لخيالنا العنان كي نرسم الصورة التي نحبها في حياتنا، فإننا بذلك نستخدم قوة التفكير الإيجابي في تغيير واقعنا الذي لا نريده، حيث يوجد طرق تساعدنا على تحويل خيالنا إلى واقع.
3) مارتن سيليجمان: يعد سيليجمان عالم نفس أمريكي ومعلم ومؤلف كتب المساعدة الذاتية، اشتهر بتجاربه ونظريته حول العجز المكتسب، فضلاً عن كونه مؤسس علم النفس الإيجابي، اكتسب عمله في العجز المكتسب والمواقف المتشائمة اهتم بالتفاؤل، مما أدى إلى عمله مع كريستوفر بيترسون لإنشاء جانب إيجابي للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM). ففي بحثهم نظروا إلى الثقافات المختلفة بمرور الوقت، لإنشاء قائمة بالفضائل التي تحظى بتقدير كبير وتضمينها في قسم نقاط القوة والفضائل في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية؛ مثل الحكمة والمعرفة والشجاعة والتعالي والعدالة والإنسانية والاعتدال. في عام 1996 تم انتخابه رئيس لجمعية علم النفس الأمريكية وكان الموضوع الرئيسي الذي اختاره لفترة رئاسته هو علم النفس الإيجابي، لقد أراد أن تكون الصحة النفسية أكثر من مجرد غياب المرض، كما أطلق حقبة جديدة تركز على ما يجعل الناس يشعرون بالسعادة والرضا، بعد ذلك أصبح مدير مركز علم النفس الإيجابي في جامعة بنسلفانيا.
المراجع
e3arabi.com
التصانيف
علم النفس العلوم الاجتماعية علم النّفس الفلسفة