ألن غينسبرغ

إروين ألن غينسبرغ ولد في 3 من شهر يونيو سنة 1926 - وتوفي في 5 من شهر إبريل سنة 1997 وهو شاعر أمريكي عرف عنه معارضته الشديدة للنزعة العسكرية والمادية والقمع الجنسي، كان قيادي بارز في Beat Generation وهم عبارة عن مجموعة من الكتاب والمثقفين الأمريكين الشباب الذين اشتهروا بالدفاع عن الحريات الشخصية في فترة الخمسينات بواسطة أعمالهم الأدبية، حيث من أشهر قصائده هي قصيدة "عواء".

النشأة

ولد غينسبرغ في سنة 1926 في مدينة نيوآرك، نيوجيرسي كلقيط لام يهودية. حيث ترعرع في مدينة باترسون في كنف أسرة يهودية من أصل روسي، كان لها اهتمامات فكرية وسياسية وأدبية متباينة. الأم، نايومي، كما كانت ناشطة سياسية في الكثير من المنظمات اليسارية، وعضوة فاعلة في الحزب الشيوعي، في حين أن الأب، لويس غينسبرغ، كان رجلاً محافظاً وتقليدياً، حرص على تربية إبنه تربية أرثوذكسية متشددة. وعاش غينسبرغ طفولة بائسة إنعكست على أعماله الأدبية اللاحقة، كان من أهم أسبابها إصابة والدته بمرض عقلي استدعى إدخالها مستشفى الأمراض العقلية، المرة الأولى لمدة ثلاث سنوات أيام كان غينسبرغ لا يزال مراهقاً، ولاحقاً في آخر سنين حياتها حيث أدخلت نهائياً لتموت هناك في سنة 1956. ومما زاد في زعزعة شخصيته وتعميق عزلته النفسية، هو إخفاءه مثليته الجنسية عن أهله وأصدقائه إلى حين بلوغه العشرينات من عمره.

الشعر

دخل غينسبرغ عالم الشعر بواسطة والده الشاعر ومدرّس الأدب الإنجليزي، ثم بواسطة لقاءاته بالشاعر ويليام كارلوس ويليامز الذي كان يقيم بالقرب من مدرسته. لاحقاً في فترة الأربعينات، كان لبعض أساتذته في جامعة كولومبيا أمثال: ليونل تريلنغ ومارك فان دورن، الفضل الكبير في صقل موهبته الشعرية. كذلك، خلّفت في نفسه أثراً عميقاً الصداقات المتينة إبان دراسته الجامعية، بينه وبين الكتّاب: جاك كيرواك ووليام س. بورافس ونيل كاسادي. هؤلاء إلى العديد من كتاب الساحل الغربي للولايات المتحدة أمثال: كنث ركسروث، غاري سايندر، مايكل ماكلور، غريغوري كورسو، لورانس فرلنغيتي، شكلوا النواة الأساسية لحركة “Beat Generation ” التي انطلقت من سان فرانسيسكو في سنة 1955، وكان لها الأثر العميق في الثقافة الأميركية. وهي حركة أدبية مُضادة للسلطة ولنظام المؤسسات ومدافعة عن الحريات الشخصية، لجأ أعضاؤها إلى استعمال لغة الشارع في كتاباتهم متطرقين إلى موضوعات من خارج المانيفستو الأدبي الرسمي. صدور قصيدة “عواء” في سنة 1956 جعل من غينسبرغ قائدا بارزا في حركة Beat Generation، وذلك لقوة هذه القصيدة الساخرة، التي جاءت لتعبّر تماماً عن المنطق الثوري لهذه الحركة، وعن نزعتها الرومانسية الراديكالية.

ومن أهم أعمال غينسبرغ في فترة الستينات، قصيدته “قاديش”، والاسم كناية عن الصلاة اليهودية التي تقام على روح الموتى. وهي مرثاة شعرية في والدته تستقي عالمها من الإرث اليهودي ورصيد التجربة الشخصية مما يجعلها من فصيلة الشعر الاعترافي.و مجموعته “أخبار الكوكب” في سنة 1968،التي تؤرخ تلك المرحلة واضطراباتها السياسية، حيث سلط الضوء فيها على حرب فيتنام، والتلوث البيئي، التمييز العنصري، وتفاوت فرص النجاح المادي وغيرها. قصائده في الستينات أيضاً تعكس التأثيرات التي خلّفها ترحاله بين قارات عدة، على توجهاته الفكرية والروحية.مثل اعتناقه الديانة البوذية الذي جاء على إثر رحلته إلى الهند، كذلك فإن أشعاره حملت ثمار انفتاحه الإنساني والثقافي، بما تميّزت به من مزجٍ الأنفاس الشعرية الشرقية بالغربية. ألقى غينسبرغ في هذه المدة محاضرات عدة في الجامعات الأميركية حول موضوع الرياضة التأملية وخصوصاُ رياضة “الشاماذا” وأهميتها لكونها وسيلة خارقة لاستنهاض وعي الذات واستدراجها إلى الكتابة. غير أن التأمل لم يكن وحده مصدر الوحي والإلهام الشعري لدى غينسبرغ، فقد اعترف أيضاً بما للهلوسة الناتجة عن تعاطي المخدرات من فاعلية هائلة، مُصرّحاً بأن العديد من أشعاره، ولاسيما “قاديش” والجزء الثاني من “عواء” كتبت تحت تأثير هذه الهلوسة. نشاط غينسبرغ السياسي في الستينات، لفت انتباه الوسط الإعلامي العام، وتسبب في اعتقاله أكثر من مرة. فقد ساهم في تنظيم العديد من التظاهرات المُعادية للحرب الفيتنامية، وفي الترويج إلى استراتيجية أسماها “نفوذ الزهرة”، حيث يسعى المتظاهرون من خلالها إلى تعزيز قيم السلام والمحبة والتسامح.

الوفاة

في ربيع سنة 1997، علم غينسبرغ بإصابته بسرطان الكبد، فكتب اثنتي عشرة قصيدة قصيرة، وفي اليوم التالي دخل في غيبوبة ليموت بعدها بيومين.


المراجع

areq.net

التصانيف

مواليد 1926  وفيات 1997  أمريكيون يهود  شعراء أمريكيون  وفيات بسبب سرطان الكبد   العلوم الاجتماعية