اختلفت النظريات التي اهتمت بدراسة الضغوط طبقا لاختلاف الأطر النظرية التي تبنتها وانطلقت منها، فهناك نظريات ذات أسس نفسية أو فسيولوجية أو اجتماعية، ومن أهم هذه النظريات ما يلي:
1- نظرية كانون: Cannon Theory يعتبر كانون أحد الرواد الأوائل في بحوث الضغط، وعرف الضغط بأنه ردود فعل الجسم في حالة الطوارئ، وأشار إلى مفهوم استجابة المواجهة أو الهروب Fight or Flight ، التي قد يسلكها الفرد حيال تعرضه للمواقف المؤلمة في البيئة وتعتبر هذه الاستجابة تكيفية لأنها تمكن الفرد من الاستجابة بسرعة للتهديد، غير أنها قد تكون ضارة للكائن لأنها تزيد من مستوى أدائه الانفعالي والفسيولوجي عندما يتعرض لضغوط مستمرة ولا يستطيع المواجهة أو الهروب، ويحدث تنشيط للجهاز العصبي السمبثاوي والجهاز الغددي مما يؤدي إلى حدوث تغيرات فسيولوجية تجعل الشخص مستعداً لمواجهة التهديد أو الهروب، ويرى كانون أن جسم الإنسان مزود بميكانيزم يساهم في الاحتفاظ بحالة من الاتزان، أي قدرة الجسم على مواجهة التغيرات التي تحدث وكذلك ميله إلى العودة إلى الوضع الفسيولوجي الذي كان عليه قبل الضغط، وبالتالي فإن أي متطلب بيئي إذا فشل الجسم في التعامل معه فإنه يخلّ بهذا الاتزان، ومن ثم ينتج المرض.
2-نظرية فرويد للتحليل النفسي: Psychoanalytic Theory طبقاً لوجهة نظر فرويد تنطوي ديناميات الشخصية على التفاعلات المتبادلة وعلى الصدام بين الجوانب الثلاثة للشخصية وهي الهو Id وهو الجانب البيولوجي للشخصية، والأنا Ego الجانب السيكولوجي للشخصية، والأنا الأعلى Super Ego ويعكس قيم ومعايير المجتمع، فالهو تحاول دائماً السعي نحو إشباع المحفزات الغريزية ودفاعات الأنا تسد عليها الطريق، وبالتالي لا تسمح لهذه المحفزات والرغبات الغريزية الصادرة من الهو بالإشباع ما دام هذا الإشباع لا يتسق ولا يتماشى مع قيم ومعايير المجتمع ويتم هذا عندما تكون الأنا قوية، ولكن عندما تكون الأنا ضعيفة وتكون كمية الطاقة المستثمرة لديها منخفضة فسرعان ما يقع الفرد فريسة للصراعات والتوترات والتهديدات، ومن ثم لا تستطيع الأنا القيام بوظائفها ولا تستطيع تحقيق التوازن بين مطالب وحفزات الهو ومتطلبات الواقع الخارجي، وعلى هذا ينتج الضغط النفسي.
المراجع
acofps.com
التصانيف
الارض والفضاء بيئة أبحاث علمية العلوم التطبيقية