أبحاث آخرى ذكرت في مؤتمر تلوث غذاء الشارع نظمت جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة مؤتمرا علميا تحت عنوان “معالجة وتدوير النفايات في العراق بين متطلبات حماية البيئة والصحة وفرص الأستثمار” ولمدة يوم واحد في جامعة اليوسيئل UCL في لندن بتاريخ يوم الأحد 16 شباط 2020, وقد حضر المؤتمر حشد من الضيوف والأكاديميين والخبراء والباحثين العراقيين من المهتمين بشؤون ومعالجة وتدوير النفايات وممثلي الجمعيات العراقية في المملكة المتحدة وبمشاركة عدد من طلاب الدكتوراه المبعوثين. جلسة الافتتاح وقد بدأ المؤتمر اعماله في الساعة العاشرة صباحا بالوقوف دقيقة واحدة حداداً على أرواح شهداء الشعب العراقي في نضاله ضد الإرهاب ومن أجل الحرية والديمقراطية والاصلاح وبعدها افتتحت الأستاذة الدكتورة جيهان بابان مؤسسة ورئيسة جمعية البيئة والصحة المؤتمر رسميا بكلمة الافتتاح ورحبت بالضيوف الحاضرين من السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب العراقي الموقر وهم: السيدة النائب منى حسين سلطان العاكوب , عضو لجنة الخدمات والسيد النائب أرام ناجي محمد صالح بالته , عضو لجنة النفط والغاز البرلمانية والسيد النائب ريبوار هادي عبد الرحمن سارممي رئيس اللجنة القانونية في البرلمان العراقي, والسيدة النائب ميادة محمد اسماعيل النجار عضو لجنة الاستثمار. وشارك في المؤتمر ايضا الدكتور كامرون علي حسن , وكيل وزير الصحة والبيئة العراقية والأستاذ الدكتور لطيف رشيد , وزير الموارد المائية العراقي الأسبق, والدكتورأحمد الصفار الوزير المفوض لدى سفارة جمهورية العراق في لندن. وايضا شكرت شركة سي دبليوسي العالمية للنفط والغاز على التعاون المشترك مع الجمعية, وشكرت شركة نفط الهلال الدولية المحدودة للنفط والغاز لتعضيدهم المالي لهذا المؤتمر. وتناولت بعدها معضلة تراكم النفايات في العراق كنتيجة للنشاط البشري والتي لها تبعات صحية خطيرة وأكدت الى ضرورة التقليل من استخدام الطاقة الاحفورية في العراق والانبعاثات الكاربونية المسببة لتلوث الهواء والتغير المناخي والتوجه لاستخدام الطاقة النظيفة المتجددة وحددت أنواع النفايات من صلبة وسائلة وخطرة كالكيمياوية والإشعاعية والطبية. ويقدر معدل رمي النفايات ما يعادل 1 كغم للفرد في اليوم الواحد وفي المدن المقدسة خاصة أيام الزيارات الدينية يرتفع الى 1.5 كغم في اليوم واشارت بعدها الى ضرورة التعامل مع النفايات كمورد اقتصادي واعتماد الطرق والتكنلوجيا الحديثة التي تتبع سياقات الاقتصاد الدائري عبر تقليل كمية االنفايات و اعادة استعمالها وتدويرها وتحويل النفايات العضوية الى اسمدة والأخرى الى طاقة كهربائية او حرارية وايضا الى الطرق الخاصة التي يجب التعامل مع النفايات الخطرة. وانتقلت بعدها الى المعوقات التي جابهتها الوزارات الاتحادية والحكومات المحلية في التعامل الناجح مع النفايات على الرغم من وجود التخصيصات المالية في بعض الأحيان وأبرزها ضعف الإرادة في اتخاذ القرار وتدني الخبرات في طرق الإدارة وتشظي منظومة الحوكمة والسيطرة التي تضمن الجودة والنوعية وهشاشة البيئة الجاذبة للأستثمار وأيضا إشكالات مرتبطة بالفساد وهدر المال العام . وأكدت أيضا على ضرورة مراجعة التشريعات القانونية المتعلقة بالنفايات وتعزيز تطبيقها الفعال واشارت الى تجارب بعض الدول ومنها ماليزيا على سبيل المثال. بعدها انتقلت الى أنجارات جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة وبالتركيز على المشاريع التي قدمتها الى الحكومة العراقية ومنها مقترحات لإيجاد قانون خاص للحد من تلوث الهواء وانتقلت بعدها الى تحديات تلوث الهواء في العراق والذي يحدث نتيجة الحرق العشوائي للنفايات وباعتماد تقارير منظمة الصحة العالمية والذي يؤدي الى نسبة كبيرة من الوفيات زيادة معدلات الإصابة بمرض السرطان خاصة لدي الأطفال. ومشروع لإقامة جهاز رصد وطني لمراقبة وقياس تلوث الماء والهواء والتربة وعلى أساس الشراكة مع كليات البيئة في الجامعات العراقية ومشروع لتدوير ومعالجة النفايات في العراق وتحويلها الى طاقة كهربائية او حرارية وبما يعزز التنمية المستدامة وذكرت ان قيام هذا المؤتمر العلمي هو لدعم المشروع الذي قدمته الأستاذة الدكتورة جيهان بابان الى الحكومة العراقية لمعالجة مشكلة النفايات في العراق وتحويلها الى طاقة حرارية او كهربائية باستخدام الاقتصاد الدائري والذي يحتاج الى شراكة وسياقات سليمة وتخصيصات مالية. و تلتها كلمة سعادة السفير العراقي لدى المملكة المتحدة السيد محمد جعفر الصدر والتي القاها بالنيابة عنه الدكتور احمد الصفار الوزير المفوض لدى سفارة جمهورية العراق في لندن والتي أكدت على تعاون السفارة مع منظمات المجتمع المدني في بريطانيا والمشاركة في فعالياتها وبعدها تناول موضوع المؤتمر العلمي الثامن لجمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة وأهميته لما تشكله النفايات من خطر على البيئة العراقية وأكد على ضرورة البحث عن الحلول الناجعة والاستفادة منها بشكل اقتصادي لتوفير الطاقة وايضا أكد على ارسال استنتاجات ومخرجات المؤتمر الى السفارة لايصالها الى الجهات المعنية في الحكومة العراقية, وشكر المنظمين للمؤتمر. بعدها جاء دور عرض البوسترات العلمية وجميعها جاءت من العراق وهنا اسماء المشاركين وحسب تسلسل استلامها من اللجنة العلمية لجمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة وكالتالي: الدكتورة شمس علي الأطرقجي -مدير شعبة الدراسات العليا-الجامعة التكنولوجية- جامعة بغداد- العراق , الدكتورمحمد مؤنس دخيل – قسم الصحة العامة البيطرية- كلية الطب البيطري- جامعة بغداد- العراق , الدكتورة تمارة ناطق داوود- قسم الصحة العامة البيطرية- كلية الطب البيطري- جامعة بغداد- العراق , الدكتور عادل جبار عطية- قسم الصحة العامة البيطرية- كلية الطب البيطري- جامعة بغداد- العراق, الدكتور عمار جبار محمد العطا – مستشار لجنة الصحة والبيئة البرلمانية- بغداد-العراق والدكتور علي الشمري- قسم الصحة العامة البيطرية- كلية الطب البيطري- جامعة بغداد- العراق. الجلسة الأولى: وادارتها الأستاذة الدكتورة جيهان بابان الخبيرة في شوؤن البيئة والصحة ومؤسسة ورئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة وقدمت فيها محاضرات وبالتسلسل التالي: الأستاذ الدكتور لطيف رشيد وزير الموارد المائية الأسبق وكانت محاضرته حول ” ملاحظات عامة حول مشكلة النفايات المائية ومياه الصرف الصحفي العراق ” حيث أكد ان الماء هو اهم شئ في الحياة و الخلل في معالجة مشاكل المياه في العراق ليس بسبب نقص المعلومات او انعدام الخطط والتي قدمها عدد كبير من العلماء العراقيين من داخل العراق وخارجه والخبراء الاجانب وهي ليست مشكلة علمية او فنية الا ان الخلل هو في الاداء والادارة و التنفيذ وضعف دور السلطات التشريعية والتنفيذية وأعطى عدة امثلة على مشاكل التلوث في العراق منها الاستمرار في استخدام نوع رديئ من البانزين الذي يلوث الهواء بالرصاص والدقائق الصغيرة او ما تنشره الالاف من المولدات الكهربائية وايضا عدم وجود شبكة حديثة للمجاري أو معدومة ونظام لمعالجة مياه الصرف الصحي وعليه ترمى مياة المجاري وبدون تصفيتها الى الأنهر ويشمل ذلك جميع المحافظات على الرغم من تلوث مياه الأنهر والمسطحات والبحيرات المائية كما وتتصاعد معدلات الملوحة. ومن المخاطر الجدية ايضا هو التلوث الكيمياوي والصناعي نتيجة قذف الفضلات الكيمياوية والمخلفات في الأنهار . وبسبب توقف مشاريع البزل تنتهي المياه التي استخدمت للزراعة وهي ملوثة بالأسمدة في نهري دجلة والفرات . وحتى مياه الأمطار ملوثة نتيجة تلوث الهواء وغير صالح للأستعمال , اضافة الى اشكال أخرى من التلوث نتيجة عقود من الصراعات والحروب كاليورانيوم المنضب التي وجدت طريقها للأنهار . أما النتيجة التراكمية لهذا التلوث فهو زيادة معدلات الإصابة بمرض السرطان خاصة لدي الأطفال.وختم محاضرته بالاشارة للمعوقات التي تمنع تحقيق انجازات ملموسة مثل انعدام الرقابة والمحاسبة. واختتم محاضرته بأهمية تعزيز الثقافة البيئة وأشار الى التجربة البريطانية كمثل ناجح لدور وزارة البيئة. الدكتور كامرون علي حسن وكيل وزير الصحة والبيئة العراقية وكان عنوان محاضرته ” معالجة مشكلة اللألغام في العراق ” وأشار الى أهمية نشاطات جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة ودوام تواصلها مع الوزارة ومن ثم تحدث عن عناصر البيئة هي الماء والهواء والتربة وجميعا شهدت تلوثا كبيرا . فمثلا %30 من الاراضي العراقية تلوثت نتيجة الحروب المتعاقبة ومنها انتشار الألغام في المناطق الريفية, والتي ادت الى اصابة اعداد كبيرة من الضحايا سواء الموت او الإعاقة, كما قامت عصابات داعش في المناطق التي امتدت فيها بنشر الالغام في مساحات واسعة واضافت لها العبوات الناسفة وأعطى معطيات رقمية عن سعة المناطق الملوثة بالالغام وأنواعها وأشارايضا الى الجهود الوطنية والدولية التي بذلت لنزعها من قبل شركات عالمية ومنظمات متخصصة وأيضا عبر تقديم المساعدة لتزويد الضحايا باطراف صناعية عالية الجودة. وقد تم تنظيف الألغام في المناطق الواقعة فقط بين إيران والعراق وأشار الى ضعف الاستفادة من الدعم المالي فمثلا القرض البريطاني 100 مليون دولار متوقف كما وفقدت 100 مليون دولاراخرى بسبب تخصيصها لجهات أخرى واشاد بدور الهندسة العسكرية العراقية ومبادراتها في نزع الألغام ولكن بغير دعم من وزارة الدفاع . واعطى مثلا لاحد أسباب تلوث الهواء في بغداد هو مصفى الدورة وانتقل بعدها الى تلوث الماء ففي دجلة هناك 2000 مصدر تلوث يصب في دجلة وبضمنها المجاري والمصانع ومثل آخر ان مخازن النفط قريبة من مياه الشرب وأشار الى ضرورة وجود وزارة خاصة بالبيئة, فدورها ليس تنفيذي بل تمارس دورها الرقابي والإشراف عل تنفيذ الخطط البيئية وبصلاحيات كاملة . الأستاذة الدكتورة جيهان بابان وكان عنوان المحاضرة ” تطوير نظام مستدام لادارة ومعالجة النفايات الخطرة في العراق ” تحدثت فيها عن وجود ثلاثة أنواع من النفايات الخطرة, الكيمياوية والأشعاعية و الطبية واهمية معالجتها , هو لمنع تلوث الهواء والماء وبضمنها المياه الجوفية والتربة وتقليل مخاطرها على الصحة العامة للمواطنين , ثم قدمت لمحة تاريخية حول التعامل مع المخلفات الخطرة, ودور التشريعات والقوانين العراقية في ذلك واهمية وجود نظام فاعل وسليم وأمن لتجميع ونقل وخزن ومعالجة النفايات الخطرة او سياقات تنظم عملية نقلها من بلد لآخر لايعرض المواطنين أو البيئة للخطر ثم تطرقت الى تفصيلات نظم المراقبة والتفتيش من قبل مهنيين متدربين وايضا نظام لحفظ وتوثيق النقل والخزن للنفايات الخطرة اما طرق المعالجة فتعتمد على نوعية النفايات الخطرة ومواصفاتها ومخاطرها البيئية والبشرية . ويجب ان يقدم أية مشروع لتجميع ونقل وخزن ومعالجة النفايات الخطرة دراسة تقييم الجدوى البيئية للمشروع التي تنبه للمخاطر المحتملة والطرق المستخدمة لمنع حدوثها . بعدها تناولت نماذج من التلوث الكيمياوي في العراق مثل الصناعات البترو كيمياوية والأسمدة والمبيدات وايضا الى اشكال الأنشطة الملوثة للبيئة من قبل المخلفات الخطرة وكيفية التعامل معها، وأيضا شرح للتلوث الاشعاعي و درجاته والسياقات العالمية للتعامل معها ونقلها في براميل خاصة وطمرها في تحت الارض بمواصفات خاصة جدا وبعمق يعتمد على مستوى الدرجة الإشعاعية للتلوث واختتمت محاضرتها بتناول أنواع النفايات الطبية , اشكالها و طرق المعالجات والتعامل معها بدئاً من الوحدات الطبية وجمعها في حاويات خاصة وطرق للنقل تتبع المواصفات العالمية ويتفق مع السياقات العالمية والتكنلوجيا الحديثة لنقل وخزن ومعالجة النفايات الطبية. الدكتور عمار جابر محمد العطا المستشار للجنة البيئة والصحة في البرلمان العراقي وكان عنوان محاضرته” مصادر التلوث المائي في العراق وتاثيرها على الصحة العامة والبيئة ” . وابتدأ بنقل تحيات لجنة الصحة والبيئة البرلمانية العراقية و رئيسها السيد النائب قتيبة الجبوري الى المؤتمر وقدم بعدها عرضا لنتائج بحث مشترك مع منظمة الشراكة الدولية البريطانية حول مصادر تلوث المياه وعن المناطق الأكثر تعرضًا وتلوثا ومن هم المسببين الأكثر وماهي نتائجها وأيضا ماهي التشريعات الضرورية وقدم بعض المعطيات الأساسية حول التلوث المائي والأحصائيات منها ان معظم االمساكن العراقية تفتقد الى مصادر مائية أمنة وان 50% من مياه الصرف الصحي تذهب الى النهر بدون معالجة والباقي معالجة جزئية فقط وان 25% من وفيات الطفال سببها تلوث المياه ويمكن منعها اما على صعيد البيوت فهناك افراط باستخدام المياة ومايعادل ضعف المعدل العام ولكن هناك 30% لديهم خدمات محدودة كما ويذهب 50% من الموارد الموارد المائية الى الزراعة التي مازالت في العراق تستخدم طرق قديمة تودي الى هدر المياه بسبب التبخر ويساهم بتلوث المياه وتناول ايضاُ مسحا للتأثيرات الصحية لتلوث المياه على التنوع الأحيائي كنفوق الاسماك وتطرق الى بعض جوانب السياسات الحكومية بشان المياه وايضا تناول دراسة في مستشفي ابن النفيس في بغداد حول النفايات الصحية والتعامل معها وفق نظام عصري لمعالجة مياه الصرف الصحي فيها. وقد تخللت الجلسة الأولى عدد من الأسئلة والمداخلا ت المتعلقة بموضوع المحاضرات . الجلسة الثانية: و ادارتها الأستاذة الدكتورة جيهان بابان الخبيرة في شوؤن البيئة ومؤسسة ورئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة وقدم المحاضرة الاولى الأستاذ الدكتور ديفيد ويلسون ، من جامعة امبيريال في لندن وهو خبير دولي في ادارة ومعالجة النفايات وكان عنوان محاضرته ” بناء نظام مستدام لأدارة النفايات الصلبة في العراق ” قدم فيها لمحة حول بعض الدراسات والتقارير الدولية حول معالجة النفايات الصلبة ومن ثم الى التبعات البيئية والصحية لتراكم النفايات في نيروبي والتلوث الهوائي واشار الى وجود بليونين من البشر بدون خدمات جمع ونقل النفايات الصلبة في العالم ومن ثم شخص مايجب عمله لمنع تراكم النفايات والرمي العشوائي عبر وضع انظمة لتدويرها ومعالجتها والسيطرة على النفايات الخطرة وكل ذلك يتطلب حوكمة وادارة جيدة وتشريعات مناسبة ووضعها في توصيف تحليلي وتطرق الى التصور الذي قدمه عن التعامل مع تراكم النفايات الصلبة في لبنان بعد غلق المكبات وعلى أثرها تجمعت في الساحات والشوارع وكان لها تبعات صحبة خاصة في تسارع نسبة الإصابة بالأمراض المعوية. وقدم أيضا نموذج لمعالجة حديثة للنفايات ولخص بعض المعوقات والمشاكل منها طرق الجمع والفرز والتدوير والمعالجة واعطي مثلا في تحويل النفايات العضوية الى اسمدة .اما عن تحويلها الى طاقة حرارية او كهربائية وباستخدام التكنولوجيا الحديثة فقد استعرض تقريرين دوليين والتي تختلف طبقا للبلد المعين. وكانت المحاضرة الثانية قدمها الأستاذ الدكتور حسام جوهرة وهو أستاذ الهندسة الحرارية ومدير البحوث في جامعة برونيل في لندن وكان عنوان محاضرته ” نظام لتجفيف الشاي باتباع نظام الانابيب الساخنة ” التي تركزت على نماذج استخدام التكنولوجيا الحديثة في الانابيب الساخنة التي تستخدم في صناعات تحويل النفايات الى طاقة حرارية ولتقليل التلوث الهوائي وقدم خلال المحاضرة مثالا ملموسا في معالجة حديثة في مصنع لمشروب الشاي في البرازيل الذي كانت فيه نسبة عالية من الهيدروكربونات بسبب استخدام الخشب كوقود واقترح كبديل نظام الأنابيب الحرارية للمعالجة الذي كانت له فوائد متعددة. وقد تخللت الجلسة الثانية عدد من الأسئلة والمداخلا ت المتعلقة بموضوع المحاضرات . وبعدها استراحة وفترة غداء والتعارف بين المشاركين في المؤتمرالعلمي, وغاد ر السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب العراقي الضيوف قاعة المؤتمر. الجلسة الثالثة : ادارها الخبير في شؤون الطاقة والنفط والغاز الأستاذ الدكتور حسين الجلبي وتكلم فيها الدكتور فلاح العامري مستشار في وزارة النفط العراقية والخبير في شؤون النفط والغاز وكانت محاضرته بعنوان “الخيارات الصعبة امام الطاقة والبيئة ” . وقد ابتدأ حديثه بالأشارة الى العوامل الثلاث المؤثرة في صناعات الطاقة حاليا وهي التقليل من الانبعاثات الكاربونية والرقمية واللامركزية والتحديات الثلاث وهي الأمن وتوفر الطاقة وديمومتها للمواطنين واشار الى ضرورة الاعتماد على نظام عالمي لتحديد السياسات السليمة للطاقة الوطنية خاصة في مرحلة الانتقال الى اشكال جديدة من الطاقة وتناول بعدها التحديات التي تواجه ضمان أمن الطاقة والمساواة في توفرها للمواطنين وبشكل مستدام لها عبر توفير الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية وغيرها التي هي صديقة للبيئة واعطى مقارنة تفصيلية حول هذه الجوانب الثلاث وحيث نجد ان في الشرق الاوسط وفرة في الطاقة الا ان هناك ضعفا في أمن الطاقة واستدامتها بيئيا بسبب الاعتماد على الطاقة الاحفورية والتي هي معضلة حقيقية في العراق. ومن ثم تحول الى ظاهرة الانتقال العالمي من استخدام الفحم الحجري كمصدر للطاقة الى مرحلة الاعتماد على الطاقة الأحفورية كالنفط والغاز والاتجاه الان هو التحول الى اشكال متنوعة من الطاقة المتجددة وقدم ايضا توضيحات حول مقياسًا دوليًا عن نسب تقليل انبعاث الكاربون ، والتي تشكل جميعا مفردات أمن الطاقة والتي تعني قدرة البنية التحتية وأنواع مصادر الطاقة ونوعيتها وتبعاتها البيئية وأشار الى ان الظروف التي مر بها العراق اخرت الجهد من اجل انتاج الطاقة المتجددة وهناك ضعف الأهتمام بها ماعدا بعض المحاولات المحدودة وشخص بعض المعوقات منها عدم وجود قاعدة صناعية رصينة وضعف منظومة التشريعات ومنها حماية المستهلك وأيضا ضعف سياقات وإجراءات السلامة والصحة في المنشئات الحكومية والخاصة . واعقبت المحاضرة جملة من الاسئلة والمداخلات . الجلسة الرابعة : أدارتها السيدة نوارعبد الهادي وهي مديرة شركة سي دبليو سي العالمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا , وكان المحاضر الأستاذ الدكتور مهدى السهلاوي وهو رئيس أتحاد الكيميائين العرب وعضو الهيئة التدريسية في جامعة الكوفة وكان عنوان محاضرته ،” تطوير وأعداد العراق برؤية جديدة للأستدامة البيئية ” وأشار الى ان الخدمات التي تديرها الوزارات الخدمية ومنها وزارة الصحة والبيئة العراقية ذات اهمية في العمل من أجل تخليص العراق من النفايات المتراكمة عبر نظام لرفع ومعالجة النفايات والذي ينبغي ان يكون جزء مهم من مفردات البرامج الحكومية وأعطى مثلا تراكم النفايات في المدن المقدسة مثل كربلاء والنجف . وأشار الى وجود برامج جيدة على الورق الا ان الحلول بطيئة ولا تحقق الأهداف بشكل كامل واكد على اهمية تكامل دور الخبراء و العلماء بين الخارج والداخل . ومن ثم اشار الى اهمية دور الجامعات في اجراء بحوث لحل المشاكل المعينة التي يواجهها العراق . و اعقبت المحاضرة جملة من الاسئلة والمداخلات. الجلسة الخامسة أدارها الأستاذ الدكتور وسام الشيخلي , استاذ الطب الرياضي ورئيس الأكاديمية العلمية للبحث والتدريب في لندن, و شارك بها الاعلامي والكاتب والمؤرخ الدكتور كاظم الموسوي وكان عنوان محاضرته ” عن بيئة الإعلام الجديد وإعلام البيئة علاقة جدلية متبادلة ” تناول فيها اهمية الوعي البيئي ودور وسائل الإعلام بمختلف أنواعها في التوعية الشعبية بالحفاظ على البيئة وأشار الى ظهور فرع متخصص من الإعلام هو الإعلام البيئي له رسالته لخدمة قضايا البيئة وتسليط الضوء على المشكلات البيئية وآثارها، والتوعية بأخطارها، مستخدماً بذلك كل الوسائل والقنوات التقليدية والجديدة للإعلام. وبعدها انتقل الى التغيرات الثورية في نوعية وحجم وطبيعة الوسائل الإعلامية التي تسعى جاهدة لجذب اهتمام الناس وانتباههم، مستهدفة تحقيق أهداف متنوعة ومتعددة تتراوح من تثقيف وتوعية وإطلاع على مستجدات العصر، إضافة للتأثير على آرائهم ووجهات نظرهم ومعتقداتهن ومواقفهم الفكرية والسلوكية والاستهلاكية وشخص في مداخلته دخول الوطن العربي عصر الانترنت بشكل متأخر، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت ازدياد عدد مستخدمي الانترنت في الوطن العربي بشكل متزايد، وأصبحت اللغة العربية في المرتبة الرابعة كإحدى أكثر اللغات العالمية استخداماً على شبكة الانترنت فمثلا بلغت نسبة من يستخدمون الانترنت في العالم العربي عام 2015 إلى نحو 37% وتتجاوز هذه النسبة 90% في بعض دول الخليج العربي, وهذه النسب بارتفاع مطرد. وتتلخص مهمة الإعلام كوسيلة لأيصال الحقائق والمعلومات البيئية الموثوقة الى المواطنين، وأيضاً كوسيلة ينقل من خلالها المواطنون آراءهم الى المسؤولين ويتحاورون معهم. الإعلام هنا أداة حوار مفتوحة ومشاركة في القرار. وايضا كوسيلة لإبلاغ الجمهور عن السياسات الحكومية وشرح المخططات والتدابير المتعلقة بالبيئة ومن النتائج المهمة هي تلعب دورا لإحداث تغيير في سلوك الناس وتعاملهم مع البيئة واكد الى ان الإعلام البيئي بحاجة إلى التنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية بالبيئة، والعمل على تكامل الأنشطة والمهام من أجل توعية بيئية فعالة. و كان المتحدث الثاني الأستاذ الدكتور ماجد الياسري طبيب استشاري متقاعد وكان عنوان محاضرته “حول الإعلام البيئي الصحي ” حيث اكد اتفاقه مع ماطرح حول دور التوعية والإعلام لرفع الوعي البيئي وأيضا ان قطاع الأعلام ذاته ايضا بحاجة الى الإدارة والحوكمة والحيادية والموضوعية كي يكون فاعلا ومؤثرا وانطلق من مسؤولية البشر في احداث التلوث البيئي وبكل أنواعها التي لها جميعًا تبعات صحية واعطي بعض الامثلة ,مثلا ماحدث في البصرة . وتناول بالشرح نموذج يعتمد على من مثلث الإنسان البيئة والصحة وحيث ان هناك معرفة جيدة لاسباب تلوث الماء والهواء والتربة في العراق وايضا في تبعاتها الصحية المتفاقمة ولكن معالجة هذا التلوث تحتاج الي شراكة حقيقية بين المواطن العراقي والجهات المسؤولة فنحن جميعا شركاء في بناء عراق فيه بيئة آمنة وخضراء ولكن الآليات والأدوات تختلف ولتمكين المواطن العراقي لأخذ دوره كاملا هناك حاجة الى رفع مستوى الوعي البيئي الصحي خاصة وان سياقات الاقتصاد الدائري تضع على كاهل المواطن تقليل النفايات او اعادة استخدامها وتدويرها وتقليل استخدام للمنظفات الكيمياوية او هدر الماء او رمي االنفايات في الانهر كما يحدث الان في العديد من مدن العرق او في المناطق الفارغة قرب البيوتات والمحلات السكنية او ممارسات أخرى مثل المجازر التي ارتكبتها جهات قامت بتجريف والألف الدونمات من البساتين والمزارع وأشجار النخيل فاقمت من معدلات الجفاف والتصحر وفي تصاعد شدة العواصف الرملية والترابية نتيجة هشاشة التربة. وأشار الى ان التوعية البيئية تبدأ في البيت وتستمر مع تقدم العمر وأكد الى اهمية الاستفادة من الخبرات العالمية كمنظمة اليونسكو لتحديث المناهج المدرسية المتعلقة بالبيئة وجعلها اكثر تشويقا واهمية التدريب المهني للكادر التدريسي وبهدف خلق ثقافة بيئية. و اعقبت المحاضرات جملة من الاسئلة والمداخلات. القرارات والتوصيات للمؤتمر العلمي الثامن لجمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة: وصدرت عن المؤتمر القرارات والتوصيات التالية التي تم طرحها من خلال االمحاضرات والنقاش: السعي لوضع مسألة تدوير ومعالجة النفايات من أولويات الخطط البيئية في العراق وفي البرامج الحكومية القادمة مع وضع التخصيصات المالية المناسبة وتشجيع الفرص الاستثمارية ومنها مشاريع تحويل النفايات الى طاقة متجددة وعلى اساس نموذج الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة. تعزيز دور وزارة البيئة وتزويدها بتخصيصات مالية كافية في الميزانية وتشكيل هيئة وطنية لمراقبة البيئة العراقية, مستقلة عن الجهاز التنفيذي للدولة. بلورة مشاريع بحثية بالتعاون مع كليات البيئة في الجامعات العراقية لمراقبة نوعية ومستوى التلوث البيئي وصولًا الى مسح بيئي شامل في كافة محافظات العراق وأعداد قاعدة بيانات وطنية تكون اساساً في رسم السياقات والأهداف والبرامج لتحسين البيئة العراقية. معالجة ضعف الإدارة والحوكمة عبر تطوير الكفاءات الأدارية في ادارة المشاريع المتعلقة بالبيئة العراقية لتحقيق كفاءة ونوعية عالية في الإنجاز. توفير البيئة القانونية والمالية لدعم مشاريع تدوير ومعالجة النفايات وخلق وسط جاذب للأستثمارات في مجال معالجة النفايات وتحويلها الى طاقة حرارية او كهربائية. 6 تعزيز دور منظمات المجتمع المدني التي هي احد اركان مستلزمات حماية البيئة عبر تقديمها الدعم أو الخبرات أو التوعية المجتمعية ونشر الثقافة البيئية والصحية في داخل العراق حول واقع البيئة والصحة في العراق وسبل تحسينها. العمل من اجل ان يحقق العراق اهدافه في تقليص أنبعاث الكاربون للتقليل من التغير المناخي العالمي وان يكون مؤشرا هاما في جميع المشاريع الصناعية والزراعية وايضا توسيع حملات التشجير واصلاح التربة وتقليل هشاشتها. رفع مستوى الأعلام البيئي وتعزيز دورها الأستقصائي , وأهمية التوعية و ضرورة وجود نظام خاص للحوافز لتغيير سلوكية المواطنين. القيام بورشات عمل تدريبية لرفع مستوى المناهج البيئية في المدارس وتمكين المعلمين والأساتذة وتزويدهم بخبرات عصرية ويمكن لمنظمات المجتع المدني في العراق ان تلعب دورا هاما في هذا المجال. تنظيم ورشات عمل تدريبية حول خزن ومعالجة النفايات الخطرة من المواد (الكيمياوية و المشعة والطبية) بصورة عصرية تطابق المواصفات العالمية والتكنلوجيا الحديثة. تحديث التشريعات القانونية المتعلقة بالنفايات ومياه المجاري في العراق بما يلائم والطرق العصرية الحديثة في معالجتها.