ثقب الاوزون (نضوب الاوزون)

حيث بينت القياسات التي تمت عبر الأقمار الصناعية أن كمية الأوزون في الغلاف الجوي قد نقصت بنسبة 5% عام 1978 عما كانت عليه سنة  1971 ووصلت نسبة النقص 2.5 % في الفترة الواقعة ما بين -1979-1985 في المنطقة الواقعة بين خطي عرض 53 شمالا وجنوبا ونتيجة لاستهلاك الأوزون، اكتشف ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي عام 1985 حيث وصل النقص إلى 50 %، ويظهر الثقب في شهري أغسطس وسبتمبر من كل عام فوق القارة القطبية الجنوبية، ثم يأخذ في الاتساع في شهور الخريف، ثم ينكمش ويختفي في شهر نوفمبر.

كما ويحدث الثقب داخل الدوامة القطبية وهي كتلة كبيرة من الهواء المنعزل نسبيا فوق القارة القطبية الجنوبية خلال الشتاء القطبي والربيع، ومع أن الثقب يظهر موسميا إلا أنه يزداد سوءا في كل مرة يظهر فيها عن سابقتها، ونتيجة اتساع القطب الجنوبي فإنه ينذر بمخاطر سوف تتعرض لها جنوب الأرجنتين.

اكتشاف ثقب الأوزون فوق القطب الشمالي

و بعد 4 اعوام من اكتشافه، حيث لاحظ دونالد هيس الباحث بالهيئة القومية بإدارة الملاحة الجوية والفضاء الأمريكية ناسا وكذلك العلماء الإنجليز انخفاضا كبيرا في كثافة الأوزون فوق القطب الشمالي في فترة الربيع الشمالي فقد وصلت نسبة النضوب فوق القطب الشمالي 2-8 %. وقد قدر علماء مشروع التجارب الأوروبي عام 1992 أن النضوب في طبقة الأوزون أصبح بنسبة 10-15 %.

تآكل طبقة الأوزون

كما توقع العلماء أن لا يقتصر نضوب طبقة الأوزون على القطبين. وتآكل طبقة الأوزون أخطر من ثقب الأوزون والنقص يتباين بين 3% فوق الدول الصناعية الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وروسيا، ويبلغ النقص في موسم الشتاء إلى 4.7 %. وقد أكد دونالد هيس 1989 أن تلفا كبيرا حدث فوق الدنمارك والنرويج وفنلندا وفي بعض مناطق أوروبا خاصة أعلى جبال الألب.

أسباب تلف طبقة الأوزون

  • مركبات الكلوروفلوروكربون:

وهي عبارة عن مواد عضوية يدخل في تركيبها الكلور والفلور والكربون. وتصل كمية الإنتاج العالمي من هذه الغازات سنويا حوالي 1400 مليون طن منها 970 ألف كغم من النوع المدمر للأوزون. وتأتي أمريكا على رأس الدول التي تستهلك مركبات الكلوروفلوروكربون حيث تنتج 350 مليون طن سنويا وتدل الإحصائيات على أن كمية مركبات الكلوروفلوروكربون 11 و 12 (و هما الأرخص ثمنا إلا أنهما الأكثر ضررا للأوزون) قد تضاعفت ثلاث مرات أضعاف الكمية المتراكمة بين عامي 1970-1980. وبجانب الغازات يوجد مركبات الهليوم المسببة لاستنفاد الأوزون، وتستخدم مركبات الكلوروفلوروكربون في تجهيز أساسيات البيوت وفي العبوات المستخدمة لمكافحة الحرائق وفي مبيدات الحشرات وفي العبوات المستخدمة في تصفيف الشعر ومزيلات الروائح وغيرها من مستحضرات التجميل. كما تستخدم بنسبة لا تتجاوز 10 % في الحاسبات والمرناة  (التلفزيون) وأجهزة الإرسال والإستقبال وتستخدم كمذيبات ومبردات. وهذه المركبات تتحلل إلى ذرات الكلور والفلور. وهي قادرة على المساهمة في تحويل الأوزون إلى أوكسجين وتسعى الدول الصناعية إلى استبدال هذه المركبات بأخرى غير ضارة بطبقة الأوزون نتيجة للمؤتمرات الدولية التي أكدت على ضرورة الاستغناء عن هذه المركبات الضارة بطبقة الأوزون.

  • أكاسيد النيتروجين:

منها أول أكسيد الكربون الذي يتبدل إلى حمض النتريك. ومنها أكسيد النيتروجين السام وهو يلون الجو ويجعل الرؤية صعبة بحسب تركيزه. ويتوقع العلماء زيادة أكاسيد النيتروجين من 11 - 30 مليون طن في الجو، والحدود المسموح بها لتركيز النيتروجين 3-10 جزء في المليون، ونتيجة تركيزها في الطبقات السفلى يحدث اختزال ضوئي لثاني أكسيد النيتروجين بواسطة الأشعة فوق البنفسجية إلى أكسيد النيتروجين وأوكسجين ذري ثم يتفاعل الأوكسجين الذري مع جزيء آخر. وقد يتفاعل الأوكسجين الذري وثاني أوكسيد النيتروجين الذري وثاني أوكسيد النيتروجين والمركبات الهيدروكربونية مثل الميثان والإيثان وغيرهما. وتتكون مجموعات نشطة تدخل هي الأخرى في سلسلة من التفاعلات لتكون مجموعات كثيرة مثل الفورم ألدهيد والأوزون.

  • التجارب النووية:

وهي تتلف الأوزون بنسبة 20-70% وخاصة التفجيرات الهوائية.

  • الانفجارات البركانية:

حيث تعد هي المسؤولة عن تآكل طبقة الأوزون حين تقذف حوالي 11 طن من كلوريد الهيدروجين و 6 مليون طن من كبريتيد الهيدروجين للغلاف الجوي سنويا مما يؤدي إلى تفاعل الكلور وحمض الكبريت مع الأوزون بطبقة الستراتوسفير عقب اندلاع  بركان  الشيكون  بالمكسيك عام 1982، والذي لم يكن له تفسير مقنع من قبل وذلك على حد قول الأمريكيين، إلا أن ثورة البراكين يمكن اعتبارها أحد الأسباب الجزئية المدمرة لطبقة الأوزون نظرا لأن النشاط البركاني معروف منذ ملايين السنين دون تأثير ملموس على طبقة الأوزون.

  • العوامل الجيوفيزيائية:

يظن العلماء أن سبب نضوب طبقة الأوزون في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية تعود إلى عوامل جيوفيزيائية تتعلق بالأعاصير والنشاط الشمسي.

أضرار ثقب الأوزون على الكائنات الحية

  • اتساع ثقب الأوزون يؤدي إلى تعرض الأرض للأشعة فوق البنفسجية حيث يؤدي ذلك إلى خلل في جهاز مناعة الإنسان والإضرار بالعيون وارتفاع الإصابة بسرطان الجلد.
  • أما بالنسبة للنباتات فقد ثبت أن التعرض لكميات الأشعة فوق البنفسجية تلحق الضرر باليخضور وبالتالي انخفاض القدرة الإنتاجية مما يهدد الأمن الغذائي على سطح الكرة الأرضية.
  • أما بالنسبة للحيوانات فهي تمتاز بوجود الشعر أو الريش فهي أقل ضررا بالإصابة بسرطان الجلد، ولكن عند تعرضها لكمية إشعاع مرتفعة فأغلب الظن أنها سوف تعاني من الضرر مثل إصابة العيون والتغييرات الجينية التي تحدث طفرات عديدة.
  • أما بالنسبة للعوالق النباتية واليرقات فإنها أول ما تتأثر بالإشعاع المتزايد كونها طافية على سطح البحر وأما الأحياء المائية الأخرى فيعتقد العلماء بأنها أكثر أمانا من غيرها نتيجة وجود الماء الذي يحميها.
  • و يعتقد العلماء أن تسارع نضوب الأوزون سوف يؤدي إلى اختلالات عالمية ضارة في مناخ الأرض علما بأن مركبات الكلوروفلوروكربون هي ضمن غازات الاحتباس الحراري.

المراجع

areq.net

التصانيف

المشاكل البيئية  بيئة  ثقب الأوزون   العلوم الاجتماعية   العلوم التطبيقية   العلوم البحتة