السفن والغواصات النووية تشكل خطراً على البيئة
طرح نائب رئيس مؤسسة روس اتوم ايفان كامينسكي مجدداً مسالة انتشال السفينتين الذريتين الروسيتين من قاع بحار المحيط المتجمد الشمالي وذلك في اطار المؤتمر الدولي الخاص بدراسة مسائل القطب الشمالي الاركتيكا والذي عقد مؤخرا على متن كاسحة الجليد الذرية يامال ابان اجتيازها الطريق البحري الشمالي.
وفي كلمة حول المشاكل البيئية في التخلص من منشآت الطاقة الذرية في القطب الشمالي شدد كامينسكي على انه في الوقت القريب يجب اتخاذ قرار بانتشال او بدفن نهائي في ما يتعلق بالغواصة الذرية ب – 159 التي تعرضت للكارثة في العام 2003 اثناء جرها في بحر بارينتس وكذلك السفينة الذرية ك – 27 المعطوبة والتي تم اغراقها سراً بقرار من القيادة السوفياتية في العام 1982 قرب السواحل الشرقية من منطقة نوفايا زيمليا الارض الجديدة.
واشار كامينسكي الى ضرورة تقرير مصير هاتين المنشاتين لضمان حالة بيئية مريحة وآمنة في حوض بحري بارينتس وكارسك مؤكدا في حديثه قبيل افتتاح المؤتمر الدولي على ان مجلس الامن في روسيا الاتحادية بحث هذه المسالة في اجتماعه في ناريان- مار. واضاف المسؤول في روس اتوم في حوار مع الصحفيين: اعتقد ان موضوع الغواصة الذرية سيجري حله بالتاكيد في العام 2012 وهذا ضروري من اجل ضمان الثقة التامة بانه في المستقبل لن تظهر بعد مشاكل التلوث الاشعاعي للبحار في اماكن غرق السفينتين.
وفي هذا السياق تجدر الاشارة الى ما نشرته الصحافة الاميركية قبل سبع سنوات عن ان القوى البحرية الاميركية اكتشفت في المحيط الهادئ وعلى عمق 4 كيلومترات قرب جزر الهاواي هيكل غواصة الديزل ك – 129 التابعة للاسطول السوفياتي الخاص بالمحيط الهادئ وقامت البحرية الاميركية بعملية جينيفر السرية لانتشالها ولكن المحاولة باءت بالفشل. ويذكر ان الغواصة ك – 129 كانت قد غرقت في العام 1968 وبقي الحادث في سرية تامة حتى انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.
وبعد شهرين من غرق الغواصة ك – 129 غابت عن الوجود في ظروف غامضة ايضاً السفينة الاميركية الذرية سكربيون قرب سواحل جزر اللازور بطاقمها البالغ 99 شخصاً وبحمولتها من مولد ذري وطوربيدات من طراز استور.
وقبل سكربيون كانت غرقت الغواصة الذرية تريتشر التابعة للبحرية الاميركية في شمال الاطلسي بتاريخ 10 نيسان ابريل عام 1963 وعلى متنها 112 بحاراً و17 من العاملين المدنيين.
وعلى هذا المنوال جرى العديد من الكوارث للمنشآت البحرية التي تسبب التلوث البيئي في البحار والمحيطات وكان آخرها واكثرها اثراً على المجتمع الروسي غرق الغواصة كورسك ك -141 وعلى متنها 118 شخصاً في 12 من آب اغسطس عام 2000 اثناء قيامها بملاحة تدريبية في بحر بارينتس على عمق 108 امتار. وتم انتشالها من القاع ويشار الى ان الغواصة كانت مجردة من السلاح.
كما كانت الغواصة ك – 159 قد غرقت في 30 من آب اغسطس العام 2003 في بحر بارينتس بالقرب من جزيرة كيلدين على عمق 248 متراً اثناء جرها الى السواحل الروسية.
وبذلك يكون شهر آب اغسطس من كل سنة يحمل في طياته اخطار كوارث للمنشآت البحرية الذرية.