قصة اكتشاف الطاقة الذرية

تبدا هذه القصة في عام 1905 حينما اعلن العام الكبير البرت اينشتاين نرية النسبية عندما كان يعمل استاذا للرايضيات بجامعة برلين لقدبين اينشتاين ان المادة ليست الا طاقة مجمدة يمكن تحويلها الى طاقة وكذلك الطاقة يمكن الى ان تتحول الى المادة لان العلاقة بين المادة والطاقة يمكن التعبير عنها بمعادلة في غابة البساطة والسهولة وهي تنص على ان : الطاقة = كتلة المادة * مربع سرعة الضوء
الغريب ان لهذه المعادة تطبيقات مزهلة في مجال العوم الرياضية والطبيعية مما جعل علماء عصره يشهدون بعبقريته واعتبر العلامة البرت اينشتاين اكبر علماء القرن العشرين ما تميز به من تبوغ كبير . يجئ بعد ذلك العالم الداينماركي الشهير " يزبوهر " وهو متخصص في الطبيعة النظرية . لقد ردرس العلوم الذرية على يد اعلامة الانجليزي ارنست رذرفور مما كان له اثر كبير ان يصبح من كبار العلماء في تخصصه لقد كانت بحوث ودراسات العالم الدنماركي نيلز بوهر امتادا بحوث ارنست رازرفورد في محاولة اكتشاف الترتيب الذري . وضع بوهر موديلا جديدا للذرة وجسايماتها وهذا الموديل يتعلق بالتركيب الذري وهو اشبه بالمجموعة الشمسية لقد بين ان النواه تشبه الشمس وتور حوها الكترونات في مدارات مختلفة تشبه دوران الكواكب حول الشمس .

بذلك ازاح نيز بوهر الغموض حول تركيب الذرة وقد كانت هذه انظرية مزهلة حينما تبين الشبه بين الذروة والمجنموعة الشمسية . ياتي كذلك اكتشاف كبير في انجلترا عام 1932 على يد العالم الانجليزي جيمس شادويك الذي درس ايضا العلوم الذرية في معمل " كاقندش " على ي العلامة الانجليزي ارنست رذر فورد لقد تمكنشادويك من اكتشاف جسم متعادل داخل نواة الذرة وزنة يعادل وزن البروتون اطلق عليه اسم " النيوتون " ومنذ لك الوقت تغيرت مفاهيم العلماء عن تركيب نواة الذرة واصبح معروف انها تتركب من بروتونات ونيوترونات وليست تتركب من بروتونات فقط كما كان مفهومها من قبل , كذلك كان في فرنسا علماء موهوبين في مجال العلوم الذرية وهي عائلة مدام كوري العالمة التي اكتشفت العناصر المشعة الطبيعية وهي الراديوم والبلونيوم .

كانت ابنة مدام كوري وتسمى ( ايرين ) محبة للعلم نشأت في بيئة علمية مشابهة تماما لحياة والدتها فقد كان وجها فريريك جزليو احد علماء الفيرزياء الذرية . كانت ايرين كوري وزوجها العالم الفرنسي يجريان ابحاثهما للحصول على عناصر مشعة صناعية تحت توجيه واشراف مدام كوري واستخدم في هذه الدراسة عنصر اليورانيوم الذي يضع جسيمات الفا التي استخدمت في قذف اعناصر بها وتمكنت ايرين وزوجها من تحويل من تحويل عنصر الالومنيوم الى نظير مشع لفسفور في عام 1933 وكان هذا الاكتشاف اهمية كبيرة في الحصول على نظائر المشعة صناعيا مما اهلها للحصول على جائزة نوبل تقديرا لهذا الانجاز العظيم .

في ايطاليا في كلية العلوم بجامعة روما كان هناك عالما كبيرا في الفيزياء النووية هو ( انريكوفيرمي ) الذي اهتم باهرة النشاط الاشعاعي الصناعي وحول استخام النيوترونات بدلا من الجسيمات الفا للحصول على النظائر المشعة الصناعية , وتمكن بالفعل من الحصول على عناصر مشعة وزنها الذري اعلى من عنصر الفلور اما بالنسبة لليورانيوم فقد كانت النتيجة محيرة وغير واضحة وظل فيرمي يواصل ابحاثة حتى اكتشف تاثير النيوترونات البطيئة على الفضة وحصولة على نتائج هامة ومشجعة .

في برلين قام عالم الكيمياء الالماني ( اوتوهان ) ومعه عالمة الفيزياء النمساوية ليزاميتنر باعادة تجربة العالم الايطالي اثركوفيرمي باطلاق نيوترونات بطيئة على اليورانيوم ثم فحصا العناصر الناتجة من التفاعل فاكتشفا وجود عناصر كثيثرة بكميات ضئيلة جدا ولا يدرسان هذه العناصر بدقة متناهية على مدى اعوام وانضم اليهما الكيميائي فرتر ستراسمان وظنو ان هذه العناصر هي ترانسيورانيك اي وزنها اكبر نم اليورانيوم كما ان عها الذري اكبر من 92 وفي يوليو 1938 غادرت العالمة اليهودية ليزا ميتنر المانيا الى السويد خوفا من اضهاد هتلر الذي تولى حزبة الناي حكم النمانيا وواصل اوتوهان ومعه ستراسمان التجربة حتى اكتشفا وجود الباريوم وعده الذري 56 ووزنة الذري 139 وكذلك الكربيتونو عدده الذري 36 . كتب اوتوهان الى ليزامينتر يخطرها باكتشاف الباريوم ضمن النواتج المختلفة من اطلاق النيوترونات البطيئة على اليورانيوم الى شطرين يكان يتساويان في الوززن الذري اما بالنسبة للعدد الذري فيلاحظ ان مجموع العدد الذري للباريوم والعدد الذري للكريبيتون يساوي 92 وهو العدد الذري لليورانيوم .

اطلقت ليزا ميتنر على هذه الظاهرة اسم " الانشطار " او " الانقسام " وهذه الظاهرة تتشابه مع ناقسام الخلية الحية الى خليتين كذلك لاح في ذهن ليزا ان الانشطار الى جزئين لابد ان يكون مصحوبا بكمية هائلة من الطاقة قد تنطلق وتندفع الجزئيتين لان يتباعدا بسرعة كبيرة .
كانت ليزا ميتنر في اجازة عيد الميلاد عندما وصل اليها الخطاب العالم الالماني اوتوهومان وتصادف انها تقوم بيارة لقرية سويدية صغيرة برفقة مجموعة من الاصدقاء ومن بينهم ابن اختها عالم الطبيعة اوتوفريتش واما اطلعته على ما ور في خطاب اوتوهان لم يصدق في بادئ الامر وظن ان اوتوهان وزميله ستراسمان قد يكونان مخطئين في هذه النتيجة ولما ناقشته العالمة ليزاميتنر وفسرت له هذه النتيجة بالتحليل العلمي اقتنع بوجة نظرها واقتنع باحتمال انطلاق طاقة هائلة من هذا الانشطار قررا معا عرض هذا الموضوع على العالم الكبير ( نيلزبوهر ) على وجه السرعة وهو اكبر عالم في الطبيعة الذرية في هذا الوقت ( بعد وفاة استاذه رذرفورد ) سافرت ليزا ميتنر الى كوبنهاجن بصحبة العام ( اوتوفريتش ) لمقابلة ( نيلزبوهر ) وكان على وشك الرحيل الى الولايات المتحدة ليمكث عة شهور قاصدا زيات صيقه " البرت اينشتاين " والذي هاجر الى الوايات المتحدة ليعمل استاذا للفيزياء النظرية بجامعة برنسيتون .

ناقشت ليزا ميتنر ظاهرة الانشطار مع نيلزبوهر قبل سفرة وكان سعيدا بهذه الظاهرة وناقشها معها بشغف وطلب من ليزا اوتوفريتش قياس الطاقة التي تنطلق عن الانشطار نواة ذرة اليورانيوم . اذهلت هذه الانباء العالم نيلزبوهر حتى انه كا يفوته القطار الذي يقله الى الباخرة لبدء سفرة الي الولايات المتحدة الامريكية , ان انشطار اليورانيوم وما يصحبة من طاقة هو سر خطير ادركه العالم الكبير قبل غيره .

الاحداث في الولايات المتحدة ؟
تنتقل حوادث هذا الموضوع بعيدا عن اوروبا عبر المحيط الاطلسي في صحبة سفينة نيلزبوهر فقد راينا ان الدراسات الذرية قامت في عدد من اول العالم بما فيها الولايات المتحدة وكانت اعظم الاكتشافات اهمية قد نمت في دول اوروبا . لقد سافر العالم النماركي نيلزبوهر الى الولايات المتحده في اوائل عام 1939 حيث كانت الحرب العاليمية الثانية على الابواب , وغار كثير من العالماء المانيا ارض وطنهم وكثيرين غيرهم في سبيل الفرار من ايطاليا وبولاندا والمجر , وهكذا لجأ كثيرون من خيرة علماء اوروبا الى اللايات المتحدة وبذلك تركز العلم في امريكا في الوقت الذي فترة فيه في اوروبا عند بدء الحرب العالمية الثانية باحاصثها الرهيبة كان العالم الايطالي انريكوفيرمي احد العلماء الذين هاجرو الى اممريكا ومعه زملاءة الذين اسهمو معه في عمله بروما , ووصل الى مدية نيويورك قبل وصول العالم نيلزبوهر باسبوعين واسن اليه وظيفة استاذ بجامعة كولومبيا .

في السويد قامت ليزا مينتر ومعها اوتوفريتش بقياس الطاقة المنطلقة من الانشطار اليورانيوم بينما كانت سفينة نيلزبوهر تتخذ طريفقها في البحر وما كاد يصل الى برنسيتون حتى كانت ليزا ميتنر واوتوفريتش قد اتما التجربة وكانت كمية الطاقة المنطلقة هائلة وهو ما سبق ان تنبا به من قبل , وعندما وصلت هذه الانباء لنيلزبوهر نقلها عى الفور لصديقة العلانة اينشتاين وشاعت هذه الانباء وانتشرت بسرعة في كثير من الجامعات الامريكية وعلم بها انريكو فيرمي فادرك حقيقة التجربة التي اجراها في كلية العلوم بجامعة روما فلم يكن في باله حدوث عملية الانشطار بل كان تركيزة في تحول ايورانيوم الى عناصر اكبر في عددها الذري . تقابل كل من نيلزبوهر وانريكوفيرمي وتناقشا كثيرا في موضوع الانشطار النووي وقررا ان يتقدما بتقيري مشترك في المؤتمر الخامس للفيزياء الذي عقد في واشنطن في 26 يناير عام 1939 وقد شكمل هذا التقرير دراسة تجربة انشطار اليورانيوم الي اجريت في برلين في معه القيصر ولهم برئاسة اوتوهان ومعه زميله ستراسمان وبينها مدى اهمية هذا الاكتشاف الخطير .

في هذا نرى ان ليزا ميتنمر العالمة اليهودية قد قامت برور جاسوس الذي افشى اسرار تجربة العالمين الالمانين اوتوهان وستراسمان للعالم اليهودي نيلزبوهر والذي وضع هذه الاسرار بين ايدي علماء الولايات امتحدة الامريكية حينما اعلنها في مؤتمر للفيزياء الخامس بواشنطن . سبق ان تذكرنا في اول هذا المقال ان العالم البرت اينشتاين توصل نظريا من خلال نظرية النسبية الى ان امادة ماهي الى طاقة مجمدة وان المادة والطاقة وجهان لشئ واحد والان بع تجربة الانشطار النووي استطاع العلماء الالمان اثبات صحة هذه النظرية لانطلاق طاقة مصاحبة لهذا الانشطار حيث تتحول جزء من المادة الى هذه الطاقة , لقد بدأ واضحا على العلماء ان كل ما يلزم لانتاج قنبلة ذرية هو تجميع كمية كافية من اليورانيوم القابل للانشطار ( ايورانيوم 235 ) وهي كمية تسمى " بالكتلة الحرجة " حيث ان النيوترونات التي تنتج من تفاعل الانشطار الاول تختفي بتسبب في حدوث انشطارات اخرى وتستمر لعملية فينا يسمى " بالتفاعل المتسلسل "

فتفاعل الااننشطار الاول ينتج عنه نيوترونات يقومان بشطر نواتين جديدتين لتنتج اربعة نيونترونات وتستمر العملية التي تتم في لمح ابصر لتنتج طاقة هائلة ليتسبب عنها انفجار مروع , لاحظ العلماء الامريكان ان المانيا بعد احتلافها مع لتشيكوسلوفاكيا واستيلائها على مناجم اليورانيوم منعت تصديره للخارج كما  تفظت بسرية الابحاث الانشطار النووي . كما احس علماء اليهود الذين هاجرو الى امريكا بضرورة وقوف رجال الامن في امريكا على الدور الذي يمكن ان تؤيه اليورانيوم في الحرب خطورة توصل الالمان لتصنيع السلاح الذري . فذهب ثلاثة من هؤاء العلماء وهو ليوزيلارد واجين وانجروادوارد تيلر لمقابلة العلامة البرت اينشتاين ليشاركهم في اقناع الحكومة الامريكية بخطر توصل الالمان تصنيع السلاح الذري وكتبت رسالة الرئيس الامريكي فرانكلين روزفلت ووقع عليها البرت اينشتاين في 2 اغسطس عام 1939م .

تصنيع السلاح النووي  :
اندلعت الرحرب العالمية الثانية في اول سبتمبر عام 1939 باحتلال المانيا بولندا وتسلم الرئيس الامريكي رسالة اينشتاين في 11 اكتوبر 199 فامر بتشكيل لجنة استشارية لليورانيوم لرفع تقرير في هذا الموضوع فافقت هذه اللجنة على ضرورة تصنيع اسلاح النووي بسرعة وفي سرية تامة ووافقهم الرئيس روزفيلت واستقر الراي على ان تسير البحوث النووية الى اتجاهين اول اتجاه هو بحوث التفاعل المتسلسل وتولى رئاستها عالم الطبيعة الامريكي " ارثر كومبتون " واللاتجاه الثاني هو " مشروع تصنيع القنبلة الذرية " وقد اتخذ هذا القرار في فبراير 1940 . بالنسبة للبحوث التفاعل المتسلسل الذي يراسه كومبتون فقد قرر ان تجمع معامل البحوث الذرية الموجودة في الجامعات وتنتقل الى جامعة شيكاغو حيث كان يعمل استاذ بها وكان موقع جامعة شيكاغو يعتبر اكثر امنا وهو في قلب الوايات المتحدة بعيا عن طائرات العدو ووجود الحراسة المشددة .

بعد ذلك اقبلت وفود العلماء من كل ارجاء الولايات المتحدة وتجمعت في الجامعة شيكاغو وكان عملهم في التفاعل المتسلسل محوطا بالسرية التامة واطلق على هذا المشروع اسم " معمل التعدين " قام بعد ذلك العالم الايطالي فيرمي وزملاءة ببناء مفاعل ذري بملعب الاسكواش والذي يقع تحت مدرج استاد ملاعب الجامعة وكان حجم المفاعل : ( 30*60*36 ) قدما ( عرض*طول*ارتفاع ) واستعملت طبقات متتالية من الجرافيت واليورانيوم في بناء المفاعل كما استخدم 13ساقا من الكادميوم للتحكم في تشغيل المفاعل . لقد اجريت تجارب على تشغيل المفاعل ذلك في 2 ديسمبر 1942 ويعتبر هذا تاريخ ميلاد الطاقة الذرية حيث امكن اطلاق من اليورانيوم والتحكم فيها . اما بالنسبة مشروع تصنيع القنبلة الذرية فقد تمكن العلماء من تصنيع ثلاث قنابل ذرية ثم تفجير الاولى في صحراء نيومكسيكو في 16 يوليو 1945 على سبيل التجربة وقد وصف العلماء هذا التفجير بانه يعادل انطلاق قذائف من 4 مليون مدفع في آن واح . اما القنبلتان الثانية والثالثة فقد تم تفجيرهما في اليابان في مدينتي هيروشيما ونجازاكي في يومي 6 , 9 اغسطس عام 1945 مما ساعد على انهاء الحرب العالمية التي استمرت 6 سنوات .


المراجع

un.org

التصانيف

المشاكل البيئية  بيئة  الطاقة والمخلفات النووية   العلوم التطبيقية